واصل أساتذة حركة "9 مارس لاستقلال الجامعات" مطالباتهم الدكتور ماجد الديب بتقديم اعتذاره لهم ولعموم الطلاب في جامعة عين شمس على الأحداث التي شهدتها الجامعة، يوم الخميس الماضي، وتم فيها الاعتداء على أساتذة الحركة، وأعقبها د. الديب ببيانٍ أمني خالف الحقائق.
وقال الأساتذة- في بيانٍ لهم وصل (إخوان أون لاين)-: إن بيان رئيس الجامعة جاء من تصور أمني يرى أن لكل فرد- سواء كان طالبًا أو أستاذًا- حيِّزًا مقررًا لا يحق له مغادرته، ويعدُّ الخروج عنه تعديًا وتجاوزًا فيغدو من الغرباء المندسين؛ لأنه جاء من خارج هذا الحيِّز.
وقالوا: إن البيان لم يكن أمينًا في نقل الأحداث؛ حيث أدان الأساتذة ورأى في تواجد مَن يعمل منهم في جامعة القاهرة "غرباء" و"مندسين" اقتحموا الجامعة؛ ليثيروا الفتنة فيها ويزعزعوا الاستقرار ويعرقلوا العملية التعليمية و"يبثوا المظاهرات"، دون النظر في هوية الطلاب الذين تعدَّوا على هؤلاء الأساتذة أو النظر إلى ما قاموا به.
وأشاروا إلى أن الأستاذ الجامعي مرَحبٌ به في أية جامعة من جامعات مصر؛ فهو يدخل أيًا منها لا كغريب أو مندس، بل بكامل هيبته كأستاذ؛ حيث يشارك في مناقشات الماجستير والدكتوراه (بل إن الأعراف في الجامعة المصرية تقتضي أن يشارك في لجنة مناقشة الدكتوراه في جامعة بعينها أستاذ على الأقل من جامعة أخرى)، كما أن الأستاذ بحكم عضويته في اللجان العلمية الدائمة لتقويم الإنتاج العلمي للمتقدمين للترقية، يشارك في اجتماعات تُعقَد في هذه الجامعة أو تلك، يتردد هنا وهناك لإعطاء المحاضرات أو حضورها أو المشاركة في المؤتمرات العلمية أو اللقاء بزملائه.
وأضاف: "ولقد سبق لأساتذة 9 مارس العاملين بمختلف الجامعات المصرية من الإسكندرية إلى جنوب الوادي أن قاموا بوقفات احتجاجية في هذه الجامعة أو تلك، دون أن تعدَّ إدارة هذه الجامعة تواجدهم في حرمها "اقتحامًا" و"تعديًا" يقوم به "غرباء" و"مندسون".
واستنكر البيان تصوير حكم المحكمة الإدارية العليا وحيثياته بأنه "منشور" بالمعنى الاصطلاحي للكلمة، فضلاً عن الأخطاء اللغوية والركاكة الأسلوبية والمغالطات المنطقية التي تضمنها البيان.