- شعب دمياط يعشق الحرية ويعرف لمن يعطي صوته

- القوانين التي تخدم المواطنين أهم أولوياتي التشريعية

- رفع المعاناة عن الحرفيين والفلاحين أبرز اهتماماتي

- ما حدث في انتخابات 2005م خطف لإرادة الناخبين

 

حوار- محمد محمود

عندما نعود لمشاهدة أرشيف قناة البرلمان 2000- 2005م، نجد مشهدًا لا يتجاوز 10 ثوانٍ، يكرر فيه الدكتور أحمد فتحي سرور حديثه لنائب دائرة مركز وبندر دمياط قائلاً: (لا تتحدث عن دمياط وتحدث كعضو في اللجنة التي تتبعها داخل المجلس)، فهذا وإن دلَّ فإنه يدل على مدى حرص النائب الفعلي للدائرة على توصيل صوت أبناء دائرته إلى قبة البرلمان، والعمل المتواصل من أجل مصالحهم.

 

إنه المهندس صابر عبد الصادق حاصل على بكالوريوس هندسة قسم عمارة جامعة عين شمس عضو مجلس الشعب، وعضو لجنة الإسكان خلال الفترة البرلمانية 2000- 2005م، والذي تم اختياره ضمن أفضل 50 نائبًا بالمجلس عام 2005م، وعضو مجلس النقابة العامة للمهندسين لدورتين متتاليتين منذ 1986م حتى تمَّ فرض الحراسة على النقابة، وعضو المجلس المحلي لمدينة دمياط 1992م، والمستشار الهندسي لمحافظة دمياط، ومدير للإدارات الهندسية بمدينة دمياط، ونائب رئيس مجلس إدارة مشروع محطة الخلط الإسفلتية، ومدير المشروعات بمديرية الطرق، ومدير للمشروعات بمجلس مدينة دمياط، ومهندس بمجلس مدينة دمياط، ومهندس بمديرية الإسكان بدمياط، وشغل أيضًا مدير الكرة بنادي دمياط الرياضي خلال الفترة من عام 1977م لعام 1982م، ورئيس مجلس إدارة نادي المهندسين الرياضي.

 

(إخوان أون لاين) التقى مع النائب الشرعي لدائرة مركز وبندر دمياط صابر عبد الصادق محمد سعد، وشهرته: (صابر عبد الصادق)، ومرشح جماعة الإخوان المسلمين بدمياط عن نفس الدائرة في انتخابات مجلس الشعب 2010م، فكان معه الحوار التالي:

 

* بداية ما رأيك في أجواء انتخابات مجلس الشعب الحالية حتى الآن؟

** الأجواء عمومًا حتى الآن تعتبر هادئةً عما كانت عليه في انتخابات 2000 و2005م، وحتى الآن لم يظهر من الأمن ما يشير لنواياهم.

 

* في لقاءاتك اليومية مع الناس كيف تشعر بردود أفعالهم تجاه مشاركتك في هذه الانتخابات؟

** أهالي الدائرة دفعوني للنزول في الانتخابات؛ لأنهم يشعرون أن لهم ثأرًا مع النظام، باختطاف إرادتهم في عام انتخابات 2005م، التي تم تزويرها لصالح مرشح الحزب الوطني، لذلك كنت وما زلت أجد حماسًا كبيرًا وإصرارًا منهم على نزولي الانتخابات، وبعضهم يخشى من التعسف الحكومي والأمني ضدي، لكن غالبيتهم يريدون أن أقدِّم لهم الفرصة لاسترداد إرادتهم التي سلبها النظام منهم في الانتخابات الماضية.

 

غلاء المعيشة

 الصورة غير متاحة
 

* وما هي أبرز مشاكل الجماهير التي يظهرونها لك من خلال لقاءاتك معهم؟

** الناس تئن من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، ويطلبون ضبط الأسعار في الأسواق، ويشتكون من مرتباتهم شبه المجمدة التي لا تتناسب مطلقًا مع ارتفاع معدلات الغلاء، الشباب يسأل عن اختفاء دعم الإسكان الشعبي والعراقيل التي تواجه كل من يحاول أن يساعدهم، هناك أيضًا شكوى من ضعف الرعاية الصحية المقدمة للشعب، المستشفيات الحكومية تعاني من نقص الإمكانيات، يشتكون من زيادة معدلات فرض الرسوم على المحال والمعارض، وارتفاع أسعار فواتير الكهرباء والمياه، يتحدثون معي أيضًا عما يعانيه أبناؤهم الطلاب من تكدس داخل الفصول، وعدم تشييد مدارس جديدة؛ لمواجهة زيادة أعداد الطلاب، فضلاً عن أن هناك مدارس تم هدمها ولم يتم تشييدها حتى الآن.

 

إنجازات 2000- 2005

* باعتبار أن الخدمات أصبحت جزءًا من مهام النائب، ماذا قدمتم لأهالي الدائرة؟

** عندما كنت نائبًا في دورة 2000م حتى 2005م استطعت بتوفيق الله تعالى أن أنجز محطة رفع العدلية، وكان هذا يجب أن يتبع بتجديد الشبكات التي تهالكت لكن شيئًا لم يتحقق في الفترة الماضية وتوقفت الأمور، ونجحت في استبدال الكوبري الحديدي القديم بالكوبري الحديث؛ لخدمة النقل النهري، لكن بعد ذلك توقف أيضًا المشروع وهو بحاجة لإعادة دفعه، بالإضافة إلى أن هناك مشروعات قمت بإعدادها لمعالجة كثير من المشاكل التي يعاني منها أبناء الدائرة، وكانت وشيكة التنفيذ منذ كنت نائبًا لكنها توقفت تمامًا الآن ومطلوب تفعيلها.

 

* ما حدث في انتخابات 2005م من تلاعب بالنتائج وعنف ضد الناخبين.. هل ما زال له صدى في نفوس "الدمايطة"؟

** بدون شك له أثر، فعندما يخرج شعب بأكمله ليعبر عن إرادته في حماسة ويعطي أصواته لمن اختاره وتكون النتائج متوقعة وكل الأخبار تؤكد لمن سينتهي الأمر ويكون الاكتساح جليًّا وواضحًا ثم فجأة يُختطف كل ذلك ويصدم الناس ويهانون بالاستخفاف بهم والاستهانة بإرادتهم وبشكل فج ومستفز، فلا شك أن هذا أحدث إحباطًا شديدًا في نفوس الناس بعد ذلك، ومع ذلك فإنني أقول لمن أقابله إن العمل من أجل الوطن واجب وفرض علينا؛ لأن مهمة المسلم إصلاحية ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)﴾ (فصلت)، فمهمتنا تجمع بين القول والعمل وإعلان المنهج الإصلاحي، ولا إصلاح بدون عمل، إن الله يريد أن يرى منا الصبر في الضراء، ويرى منا الشكر في السراء.

 

* لكن هناك من يشكك مسبقًا في نتائج الانتخابات القادمة، ماذا تقول لهم؟

** أقول لهم إن أحدًا لا يمكن أن يتكهن بما يمكن أن تنتهي له الأمور، وأن الإنسان عليه العمل والحركة وترك اليأس، فإذا تحركنا سويًّا فيد الله مع الجماعة، الخروج الجماعي للانتخابات مهم، على كل إنسان أن يدفع أهله ومعارفه وأصدقاءه؛ لأن هذا الحشد سيكون له أثر ضاغط على النظام، وأظن أن الحكومة أخذت درسًا مما حدث المرة الماضية ولن تعيده بهذا الشكل.

 

شعب دمياط

* إلى أي حدٍّ ترى قدرة الشعب الدمياطي في التصدي للتلاعب في الانتخابات القادمة التي ستتم دون إشراف قضائي؟

** الشعب الدمياطي مميز، وله سمت إسلامي عالٍ، وهو محب لمن يحمل مبادئ الإسلام ويعمل بها، الشعب الدمياطي هو أكثر الشعوب تبرعًا لأعمال الخير، واهتمامًا به وله علاقة قوية بالله، ثم إنه شعب حر يزاول أعمالاًَ حرةً، ولا يتأثر برغبات الإدارة الحكومية، والشعب الدمياطي كبير في ذاته، ولا يحب الإملاءات ولي معه تجربتان؛ ففي انتخابات 2000م رغم الحصار والاعتقالات وإزالة كل الدعاية الانتخابية الخاصة بي إلا أن الشعب الدمياطي عن بكرة أبيه، مُنِعَ مَنْ مُنِعَ وَوَصَلَ مَنْ وَصَلَ وتنتهي الأمور بنجاحي بهذه الرغبة الشعبية الجارفة، وعندما أعلنت النتائج في غيبة الإخوان المعتقلين أو المطاردين خرج الشعب في مظاهرة حاشدة تهتف "الإسلام هو الحل".

 

وفي 2005م خرج الشعب الدمياطي بأسره يواجه الحصار المفروض على اللجان وساءه ما كان، ولم ييأس أو ينصرف بل اجتمعوا بالآلاف ينتظرون النتيجة، وهو يعلم أنها محسومة لي فلما صدم بالنتيجة التي جاءت عكس الواقع غضب وثار، واستمرت المواجهات بينه وبين الأمن 24 ساعة، استشهد خمسة وأصيب العشرات وتحولت دمياط في أحداث مؤسفة إلى ساحة حرب، فالشعب الدمياطي شعب مؤمن برأيه ومعتز به وسيحمي حقه، وأرجو أن تعتبر الحكومة بما حدث سابقًا وتُجَنِّب شعبها مثل هذه الأحداث التي نرجو عدم وقوعها.

 

* ما هي أهم ملامح برنامجك الانتخابي؟

** مهمة عضو مجلس الشعب محددة في الدستور، فهناك دور تشريعي بسن القوانين، ودور رقابي على الحكومة ثم مناقشة الموازنة وإقرارها.

 

من الناحية التشريعية هناك قوانين تحتاج إلى علاج وتعديلات مثل قانون الإسكان رقم 119 لسنة 2008م، وهذا القانون به كثير من العوار، وكذلك هناك قوانين الري والصرف التي تهم الفلاح المصري، وكذلك قوانين أخرى باتت لا تتماشى مع روح العصر.

 

 الصورة غير متاحة
 

أما من ناحية الرقابة فهذا عهد لشعب دمياط أقطعه على نفسي أن أستمر في رقابة الأجهزة الحكومية، وأن أكشف ضعف أدائها أو إهمالها للمواطن وقصور خدماتها، أما الجزء الأخير الخاص بالتصدي للفساد، والانحراف والعمل على زيادة مساحة الديمقراطية فهذه قضية من أهم أولوياتنا.

 

وبالنسبة لدمياط هناك مشروعات يجب أن تتم أو تُستكمل، مثل: استكمال وإصلاح البنية الأساسية للتعليم والصحة في المحافظة، ورفع المعاناة عن الحرفيين، والإفراج عن المشروعات التي حبست في الأدراج مثل مشروع ازدواج السكة الحديدية، وتشغيل النقل النهري، ومما يهمنا جدًّا ويشغلنا هو وقف مشروع الخصخصة بصورة قاطعة وباتة، ويكفي ما ضاع من ثروات الشعب ومقدراته، وما أهدر من أراضي الدولة ومصانعها ومواردها، فضلاً عن تشريد العمالة ومضاعفة مشكلة البطالة.

 

* كلمة أخيرة توجهها للشعب الدمياطي.

** أقول إلى شعب دمياط المناضل تعودنا منكم الثبات في المواقف والوقوف دائمًا في جانب الحقِّ، وفي نصرة ما تؤمنون به، وعندي ثقة أن هذا الشعب سيخرج بقوة ونبالة، كما خرج من قبل؛ لأنه لا يتقاعس ولا يتكاسل عن نصرة الحق، وعن الاستجابة لصوت ضميره اليقظ.