- أدخلنا مياه الشرب والكهرباء والصرف الصحي لأكثر من 70 عزبة

- كافحنا المخدرات وأنشأنا مراكز مجانية لعلاج المدمنين الراغبين

- مقارُّنا مراكز مفتوحة للخدمات التعليمية والطبية والاجتماعية

 

حوار: محمد مدني

10 سنوات من العطاء المستمر في دائرة المنتزه، تحولت خلالها من منطقة تعيش في أجواء العصور الوسطى لا يوجد بها مياه أو صرف صحي، وتعتمد على الترع و"لامبات" الجاز والشموع إلى منطقة تحتوي على سبل الحياة الكريمة بجهود نائب الإخوان بالدائرة ونواب الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمحافظة الإسكندرية.

 

(إخوان أون لاين) التقى نائب الإخوان مصطفى محمد أمين قطاع غرب الدلتا بكتلة نواب الإخوان، وعضو مجلس إدارة شركة بتروجاس ورئيس الجمعية المصرية للتنمية ومكافحة البطالة، ومرشح الإخوان المسلمين لانتخابات مجلس الشعب 2010م في دائرة المنتزه.. فإلى التفاصيل:

 

* بعد انتهاء السنة العاشرة لك في مجلس الشعب كيف تقيم التجربة البرلمانية للإخوان؟

** الإخوان قدموا الكثير للبرلمان والشعب، لكن تظل المشكلة الأساسية هي التعتيم الإعلامي المفروض على الإخوان؛ سواء في الإعلام المرئي أو المسموع أو المقروء.

 

* ماذا حملتم من قضايا تحت القبة للناخب الذي اختاركم؟

** من خلال وجودنا في مجلس الشعب على مدار الفصلين التشريعيين المنقضيين لم نترك أمرًا من الأمور التي تهم المواطن المصري إلا وأثرنها في المجلس، وقدَّمنا لها حلولاً حقيقية، وكان من أكثر اهتماماتنا الحريات والحقوق العامة التي نعتقد أنها من أهم أساس الإصلاح، فقدمنا استجوابات ضد التعذيب وقيام الداخلية بقمع المظاهرات السلمية والاعتداء على المتظاهرين؛ حتى إننا طالبنا وتقدمنا بطلبات لسحب الثقة من وزارة العدل بعد أحداث الاعتداء على القضاة؛ لأن الثابت لدينا أن استقلال القضاء يحقق العدالة، إلا أن أغلبية الحزب الوطني وقفت من أجل إفشال سحب الثقة من الوزير وإفشال الاستجواب، كما تقدمنا أيضًا بطلب لسحب الثقة من وزير المالية، بعد قيامه بالاستيلاء على أموال المعاشات والتأمينات، والتي هي أموال خاصة، وضمها إلى خزانة الدولة؛ ولكن الأغلبية الميكانيكية للحزب الوطني وقفت تدافع عن الوزير لأجل إسقاط الاستجواب.

 الصورة غير متاحة
 

 

* شهدت جلسات مجلس الشعب العديد من المناقشات الحادة بين نواب الإخوان والمستقلين من ناحية ونواب الحزب الوطني من ناحية أخرى، حتى إنه تم إخراجك من الجلسة في إحدى هذه المشادات، فما السبب في ذلك؟

** كان لنواب الإخوان وقفة قوية ضد محاولات انتهاكات الدستور وكرامة وسيادة مجلس الشعب ومحاولات السلطة التنفيذية التغول على السلطة التشريعية، وهو ما أدَّى إلى إخراجي من إحدى جلسات مجلس الشعب، حينما حصل نواب الإخوان على وعد، وتمَّ استخراج قرار من مجلس الشعب بعدم مرور سفينة تحمل نفايات ذرية من قناة السويس، إلا بعد قيام لجنة الصحة بإصدار قرارها فيما يتعلق بالسفينة، بصفتها لجنة تقصي حقائق، وعلى أساسها يتخذ المجلس قرارًا بمرور السفينة أم لا، حسب الخطورة على صحة المواطن المصري، إلا أن السلطة التنفيذية انتهكت قرار المجلس، وتعدت عليه وقامت بتمرير السفينة دون موافقة المجلس، ووقفت وقتها للحديث عن أن ذلك يعد انتهاكًا لكرامة المجلس والدستور، إلا أن رئيس المجلس رفض ذلك، وعندما تمسكت بحقي في الدفاع عن صحة المواطن المصري أخذ رئيس المجلس التصويت على إخراجي من الجلسة أو السكوت، فتم إخراجي من الجلسة، وانسحب معي نواب الإخوان والمعارضة؛ تضامنًا معي ومع الشعب المصري.

 

* ما أهم عمل قمت به في مجلس الشعب؟

** كان لي دور بصفتي عضو في لجنة الصناعة، ومهتم بقضايا العمال في استرجاع بعض الشركات إلى القطاع العام مرة أخرى، بعد أن باعتها الحكومة مثل شركة قها والبلاستيك، كما تقدمت باستجواب حول إهدار المال العام في شركة النقل والهندسة، والتي كانت من نتائجها إقالة وزير قطاع الأعمال السابق مختار خطاب.

 

* من وجهة نظرك ما الذي يدفع ناخب دائرة المنتزه إلى اختيارك؟

** لنائب الإخوان في دائرة المنتزه بصمات عديدة، فبصورة عامة على سبيل المثال قبل عام 2000م وقبل وجود نواب إخوان في الدائرة لم يكن في عزب وريف المنتزه أي خدمات للرعاية الصحية أو مشروعات صرف وكهرباء وتليفونات، وكانت العزب تعمل بلامبات الجاز والصرف كان عن طريق البيارات، كما كانت هناك حالات غرق للأطفال؛ بسبب الترع الموجودة أمام الوحدات السكنية، أما الآن وبعد مرور 10 سنوات لنواب الإخوان في الدائرة فكل العزب، والبالغ عددها أكثر من 70 عزبة، تتمتع بصرف صحي ومياه وكهرباء، صحيح بها بعض المشكلات لكن يجري حلها الآن.

 

* معنى ذلك أن خدماتك في البنية الأساسية مقتصرة فقط على العزب؟

** دائرة المنتزه تعد من أكبر الدوائر جغرافيًّا في الإسكندرية، فهي تمتد من منطقة فيكتوريا وحتى حدود محافظة البحيرة، وتمثل في المساحة الجغرافية ما يقرب من ربع محافظة الإسكندرية، فضلاً عن زيادة عدد السكان فيها، والتي تبلغ حوالي مليون ونصف نسمة، وتحمل مناطق زراعية وصناعية وساحلية وسياحية، كما أن بها مناطق راقية وأرستقراطية ومناطق أخرى فقيرة، وكل منطقة لها مشكلاتها الخاصة التي تدخلنا فيها من أجل حلها.

 

على سبيل المثال في المنطقة الواقعة شمال البحر لا يوجد بها مشكلات كبيرة، ولكنهم يعانون من أزمة ضعف مياه الشرب، خاصة بمنطقة ميامي، وأثناء فترة الصيف ووجود المصطافين، خاصةً أن هذه المنطقة تقع على تبّة عالية والدور الأرضي فيها يقع تقريبًا في مواجهة الدور الثالث جنوب الدائرة، وبفضل الله كان لنا تدخل لدى وزارة الإسكان من خلال فعاليات وأدوات برلمانية مختلفة، انتهى الأمر في النهاية إلى بناء محطة رفع مياه وتقوية شبكة المياه في هذه المنطقة.

 

 الصورة غير متاحة
 

أما المنطقة الممتدة من فيكتوريا إلى أبي قير، فهي مناطق عمالية وموظفين وحرفيين وتجار، وهي تعاني من مشكلات الصرف الصحي وعدم وجود شبكات أو وجود شبكات متهالكة، وبفضل الله استطعنا إحلال وتجديد بعض شبكات الصرف الصحي؛ خاصةً أن بحيرات الصرف ساعدت على تآكل بعض قواعد المباني، وكادت أن تسقط كما تمَّ إحلال وتجديد شبكة الصرف الصحي في بعض المناطق منها، وجارٍ استكمال المتبقي منها.

 

وكذلك المناطق الريفية في الدائرة كلها كانت محرومة من الخدمات الصحية الأساسية، وكذلك ضعف مياه الشرب، واستطعنا بفضل الله إدخال هذه المرافق إلى كل العزب، وتمكَّنا عن طريق وزارة الإسكان والمحافظة ردم معظم الترع والمصارف بالدائرة، خاصة الواقع منها أمام الكتل السكنية، والتي كانت تشهد غرقى من الأطفال بشكل شبه أسبوعي؛ لقناعتنا أن العيش الكريم حقٌّ دستوري لكل مواطن، يكفله له القانون والدستور ومواثيق حقوق الإنسان، فضلاً عن كون الشريعة الإسلامية في المقدمة داعيةً إلى ذلك، وكان ذلك انطلاقًا من شعارنا الذي رفعناه قولاً وعملاً "الإسلام هو الحل".

 

* لكن بعض ما قدمته ينسبه نائب الحزب الوطني وأعضاء في المجلس المحلي إلى أنفسهم؟

** كل من يدَّعي أنه قدَّم هذه الخدمات عليه أن يسوق الدليل إلى أهالي الدائرة، فلدينا في مقارنا، وتم تصويرها وتعليقها في أماكن تجمعات السكان بالمناطق الخطابات الواردة إلينا من الوزراء المعنيين بالمشكلات، خاصة الري والإسكان والتنمية المحلية والكهرباء، والتي يأتي في مطلعها بناءً على طلب الإحاطة المقدم من النائب مصطفى محمد.. نحيط علم سيادتكم أنه تم الموافقة على كذا أو تم دراسة المشكلة وإدراجها بالخطة والموازنة القادمة، خاصة فيما يتعلق بالمشروعات التي تحتاج إلى ميزانيات كبيرة تتجاوز العشرين مليون وأكثر.

 

* هل اقتصرت أعمالك على ما تقدمه من خلال مجلس الشعب فقط ؟

** من أهم المشكلات التي تعاني منها الدائرة بشكل خاص ومصر بشكل عام هي عدم وجود وظائف وارتفاع نسبة البطالة؛ ولذلك قمت بتأسيس الجمعية المصرية للتنمية ومكافحة البطالة، والتي منحت بعض الشباب قروضًا بدون فوائد، على أن يتم سدادها بالتقسيط لعمل مشروعات مختلفة، كما تم إعطاء بعضهم منحًا دون استرداد لهذه المشاريع، خاصة لمستحقي الزكاة منهم، فضلاً عن تعيين المئات من شباب الدائرة في القطاع الخاص عن طريق علاقات شخصية ببعض أصحاب الأعمال والمصانع؛ لأن الحكومة كانت وما زالت عاجزة عن استيعاب هذا العدد الكبير من الشباب العاطل عن العمل أو البطالة المقنعة المتمثلة في أصحاب المعاش المبكر.

 

* دائرة بهذا الحجم وهذا الوصف الذي ذكرته كيف كنت تستطيع التعامل معها والتواصل فيها؟

** منذ الأيام الأولى لنا في الدائرة كنا حريصين على التواصل الجيد مع أبناء دوائرنا من خلال 8 مقار منتشرة بالدائرة، كنت أتناوب بالذهاب إليها من خلال جدول معلق في كل المقار، وفي فترة عدم وجودي كان هناك مندوبون ومديرو مقار وسكرتارية لاستقبال الطلبات والشكاوى، وعرضها عليَّ عند الذهاب إلى المقر.

 

* هذا يعني أن هذه المقار كانت مركزًا للشكاوى فقط؟

** لم تقتصر هذه المقار على المشكلات وحلها فقط، بل كانت مؤسسة كاملة تحاول سد العجز الذي وقعت فيه الحكومة، فكانت مركزًا تعليميًّا من خلال الدورات التدريبية والتعليمية المختلفة، وكذلك فصول التقوية والمراجعات النهائية للمراحل المختلفة، وكذلك تنسيق الثانوية العامة واستخراج نتيجة المراحل الإعدادية والابتدائية والثانوية العامة، وكانت مركزًا صحيًّا من خلال القوافل الطبية المتخصصة في جميع المجالات التي كانت تُعقد باستمرار ومشروع البطاقة العلاجية، واجتماعيًّا من خلال حالات التكافل الشهرية وتقديم المساعدات المادية والعينية للمقبلات على الزواج، وثقافيًّا من خلال الندوات والصالونات السياسية ومشروع ساقية المنتزه.

 

* ما أهم ملامح مشروع البطاقة العلاجية الذي ذكرته؟

** مشروع البطاقة العلاجية جاء كنوع من أنواع معالجة أزمة مستشفيات التأمين الصحي وضعف الخدمات بها، وسوء المعاملة ولجوء المواطنين إلى مستشفيات القطاع الخاص، فتعاقدنا مع المستشفيات الخاصة تعاقدًا كتابيًّا، يهدف إلى تقديم خصم يصل إلى درجة 30% على أسعار الكشف لحامل البطاقة العلاجية التي تم إعدادها عن طريق المقار، والتي تحتوي على دليل المستشفيات والعيادات والصيدليات المتعاقد معها، والحمد لله لاقى هذا المشروع رواجًا كبيرًا بالدائرة، وتم توزيع أكثر من 10 آلاف بطاقة علاجية في الدائرة تحتوي أسماء المئات من المستشفيات والعيادات الخاصة والصيدليات.

 

* ومشروع ساقية المنتزه؟

** مشروع ساقية المنتزه كان عبارة عن تجمع لمجموعة من الكتاب والشعراء والأدباء، أعدت فيه صالونات ثقافية، ونُوقشت فيه قضايا، وأُجريت من خلاله مسابقات أدبية وشعرية في القصص القصيرة والشعر الحر، واستضاف أيضًا شعراء عمالقة مثل أحمد فضل شبلول عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر وشاعر العامية أمين الديب والراحل الطبيب الشاعر محمد محسن وغيرهم، وذلك كنوع من أنواع معالجة الإهمال الحكومي في المجال الثقافي الذي أدّى إلى تخريب بيوت الثقافة ومراكز الإبداع.

 

* عمل تعتز به في الدائرة؟

** من المشروعات التي نعتز بها في الدائرة مشروعات مكافحة المخدرات، والأمر لم يقتصر على المكافحة فقط، بل وصل أيضا إلى علاج المدمنين الراغبين في الإقلاع عن الإدمان بشكل سري، من خلال تعاقدات مع أطباء ومستشفيات عبر المقار وفي العيادات والمستشفيات، كما قمنا بتنظيم عدد من الوقفات في مناطق وبؤر تجمع تجار المخدرات، صحيح لم ننجح في القضاء على ظاهرة المخدرات وانتشارها بشكل نهائي، خاصةً أنها تلقى مباركة حكومية، إلا أننا نجحنا في إعادتهم مرة أخرى إلى جحورهم وشعورهم بالخوف، ليس من الشرطة ولكن من الرقابة الشعبية، كما قمنا بعمل لقاءات توعية للشباب في المقار والشوارع، وأحضرنا خلالها مجموعة من الشباب الذين استطاعوا الإقلاع عن الإدمان بعد علاج عن طريق المقار بناءً على رغباتهم.

 

* ماذا تحمل من جديد لأهل دائرتك؟

** خدمات مياه الشرب التي وصلت إلى الدائرة تحتاج إلى استكمال، ومنها مشروعات تحتاج إلى إحلال وتجديد حتى تتناسب مع طبيعة هذه المناطق، والتي أصبحت ذات كثافة سكانية ومبانٍ عالية ومرتفعة؛ الأمر الذي جعل الشبكات الحالية لا تستطيع التحمل، وبعضها يحتاج إلى مشروعات الضغط العالي للمياه، وكذلك الكهرباء للقضاء على مشكلة الانقطاع المتكرر لها.

 

كما نتبنى مشروعات رصف العزب التي تم تركيب مشروعات المياه والصرف بها، وإنشاء نقاط شرطة ووحدات صحية في المناطق النائية من العزب، وتوفير عربات إسعاف ببعض العزب الأخرى التي تم إنشاء وحدات صحية بها.

 

وفيما يتعلق بالشواطئ أتبنى مسألة زيادة المساحة الشاطئية المخصصة للجمهور، بعدما تمَّ خصخصة وإيجار معظم الشواطئ والراقي منه لصالح مستثمرين ورجال أعمال، وكذلك إنشاء مجمع مدارس بمنطقة تقسيم الزهور بأرض الأوقاف؛ لتخفيف الضغط والكثافة عن مدارس المندرة.