- الإخوان يقدِّرون عمل المرأة السياسي

- العمل الإصلاحي مسئولية شعبية

- واقع مصر يُلزمنا بالترشح لتغييره

 

حوار- وحيد مصطفى:

جاء ترشيحها للبرلمان ليكلل مسيرة عملها الدءوب في خدمة المجتمع، ونشاطها المستمر في العمل الخيري والتطوعي بالعديد من الجمعيات الخيرية والنسائية؛ في سبيل تحسين المستوى المعيشي للمصريين، وحلِّ المشكلات التي تواجه المرأة والطفل.

 

والمهندسة سلوى توفيق محمد صلاح، مرشحة الإخوان المسلمين على مقعد "الكوتة" (فئات) بمحافظة المنوفية، من مواليد قرية الدبايبة مركز بركة السبع بمحافظة المنوفية، وحصلت على بكالوريوس الهندسة من جامعة المنوفية عام 1981م، وشغلت مناصب عدة حتى أصبحت مديرة إدارة الورش التعليمية بكلية الهندسة، بجامعة المنوفية بدرجة كبير مهندسين على درجة مدير عام.

 

(إخوان أون لاين) يطرح عدة تساؤلات على المهندسة سلوى توفيق حول أسباب ترشيحها وبرنامجها الانتخابي في الحوار التالي:

 

* هذه أول مرة تخوضين فيها انتخابات نيابية.. فما هي دوافعك إلى الترشح؟

** نعم هذه أول مرة أخوض فيها انتخابات مجلس الشعب، ودفعني إليها الرغبة في بذل جهد أكبر؛ لخدمة المجتمع والسعي المتواصل إلى تحقيق التنمية المطلوبة في المجالات المختلفة، وخاصة بعد تدهور الأحوال السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها مما يلزمنا بالمشاركة في حلِّ تلك المشكلات؛ حبًّا في مصر ورغبةً في تنميتها.

 

مشكلات المنوفية

* وما قائمة المشكلات التي تضعينها في أولوياتك وخطتكِ لحلها؟

** مشكلات المنوفية كلها هي نفس المشكلات التي يعاني منها المجتمع المصري كله وهي: البطالة، وتدهور الحالة الصحية للغالبية العظمى من أفراد الشعب، وإصابتهم بأمراض الكبد والكلى، وارتفاع أسعار العلاج، وتدني مستوى المعيشة المصحوب بارتفاعات مستمرة في الأسعار.

 

وكذلك عدم وجود بنية تحتية للمرافق بمعظم مدن وقرى محافظة المنوفية، ناهيك عن تقييد الحريات، وعدم تحقيق المساواة والعدالة الاجتماعية بين طبقات الشعب، والتفاوت الكبير في الرواتب والأجور.

 

وأرى أن حلَّ كلِّ تلك المشكلات سوف يأتي في إطار البرنامج الانتخابي للإخوان المسلمين، الذي يرتكز على تحقيق الحرية والعدالة والتنمية الشاملة والريادة التي ستسهم في حلِّ مشكلات الشعب المصري كله بما فيها مشكلات محافظة المنوفية، وسنعمل جاهدين؛ لتحقيق تلك الحلول حبًّا في مصر وشعب مصر.

 

المرأة المعيلة

* وما وسائلك للارتقاء بوضع المرأة المصرية وتفعيل دورها في المجتمع؟

** المشكلات التي تواجه المرأة بصفة خاصة هي: ارتفاع نسبة العنوسة، والمرأة المعيلة، وارتفاع الأسعار، والأمراض المزمنة، وزيادة نسبة الطلاق وغيرها من المشكلات.

 

ولأن الاهتمام بالمرأة هو الأصل في الشريعة الإسلامية، وهو المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات؛ لذلك فنحن سوف نعمل جاهدين من أجل دعم المرأة اجتماعيًّا؛ لمساعدتها على القيام بدورها في المجتمع وتدعيم دورها في عملية التنمية بمختلف جوانبها، وكذلك دعم خطط القضاء على أمية النساء، ودعم البرامج لإعانة المطلقات والأرامل، ودعم المرأة المعيلة للأسرة.

 

* وماذا عن دوركِ في الرقابة والتشريع؟

** القضايا التي تعاني منها مصر تطلب عملاً متواصلاً وقويًّا؛ نظرًا لأهميتها، فإطلاق الحريات والتعبير عن الرأي وتحقيق الديمقراطية هي أول الطريق لتحقيق العدالة والمساواة في المجتمع، ثُمَّ تأتي التنمية في المجالات المختلفة ومن تلك القضايا على سبيل المثال- وهي الأهم على الإطلاق-: بناء الإنسان المصري (روحيًّا وفكريًّا وعمليًّا وبدنيًّا)؛ حيث يمثِّل حريته وأمنه وكرامته هدفًا لكلِّ إصلاح.

 

خبرات العمل العام

* وهل لديكِ من الخبرات ما يدعم ترشحك في البرلمان؟

** سأسعى جاهدةً لتحقيق مطالب المنوفية كلّها من خلال عملي تحت قبة البرلمان بتقديم المقترحات التي تخدم مصالح الناس وتحقق آمالهم وطموحاتهم- وبفضل الله تعالى- لي خبرات في مجال العمل العام وخدمة المواطنين؛ حيث اشتركت في الجمعيات الشرعية التي تقوم بتقديم الخدمات (كفالة اليتيم- توزيع أضاحٍ- معارض ملابس- مساعدة الفقراء والمساكين).

 

وكذلك اشتركت في جمعيات خيرية نسائية لخدمة المرأة في أنشطة مختلفة (توعية- كفالة- وعمل مشروعات صغيرة لعلاج البطالة- ورعاية الأيتام بكفالة شهرية- وتيسير الزواج بشراء بعض حاجات الجهاز)، ويخدم ذلك كله شعارًا نعمل لتحقيقه وهو (بنت واعية- زوجة صالحة- أم مثالية- أسرة مستقرة وأخلاق قويمة).

 

كما عملت بمعهد الكبد ومستشفى الجامعة، واجتهدت بفضل الله عزَّ وجلَّ في توفير ما يحتاجه المريض في حدود ما أستطيع أن أقدمه له، من خلال وظيفتي وبسرعة من أجل تخفيف معاناته.

 

ضريبة البرلمان

* ألا تخشين من تحمل تبعات وضريبة المشاركة النيابية في ظلِّ التجاوزات الأمنية ضد مرشحي الإخوان؟

** أنا لا أفهم بالضبط ما الضريبة التي من المفترض أن يدفعها الإنسان الذي يريد أن يعمل ويبذل جهدًا من أجل إصلاح شأن بلاده وأبنائها! ولكن ما أفهمه عن العمل الإصلاحي أنه مسئولية الجميع، وإن الله سائلنا فردًا فردًا عن الإصلاح، دون النظر إلى أية عقبات أو عراقيل تعوق ذلك، وبالذات في هذا الوقت الذي يتطلب المشاركة من الكل، فهو واجب شرعي وطني على كلِّ مصري غيور ومحب لوطنه، أما إن كانت هناك ضريبة فأنا أعلم تمام العلم بل أوقن أن الأمة لو اجتمعت على أن يضروني بشيء فلن يضروني إلا بشيء قد كتبه الله عليَّ، وأن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوني بشيء فلن ينفعوني إلا بشيء قد كتبه الله لي.. فلمَ الخشية إذًا؟!.

 

* ما هو موقف زوجك وأسرتك من ترشحك إلى البرلمان؟

** الحمد لله رب العالمين كان لزوجي الفضل بعد الله تعالى، فهو يساندني ويرافقني في جميع تحركاتي، وأستنير برأيه في جميع خطواتي، أما الأسرة فيمتزج فيها الموافقة والدعاء مع القلق بشأن مسئولياتي، وأسأل الله أن يعينني وزوجي، ويكلل الجهد بالتوفيق.

 

دعاية "الكوتة"

* دائرة "الكوتة" من أكبر الدوائر الانتخابية فهي تمثل محافظة بأكملها، فهل ترين أن فترة الدعاية كافية لكي تتواصلين مع أهل دائرتك؟

** فترة الدعاية بالنسبة لمرشح الدائرة العادي لا تكفيه لعمل دعاية كافية داخل نطاق دائرته، فما بالكم بمرشحة "الكوتة" التي يتطلب منها عمل جولات دعائية بجميع مدن وقرى المحافظة، فهذا أمر في غاية الصعوبة، ولكننا سنبذل بمشيئة الله تعالى قصارى جهدنا؛ من أجل الالتحام والالتقاء بأبناء المحافظة، والله المستعان.

 

* هل تتوقعين أن تكون الانتخابات نزيهة بالفعل كما يردد النظام؟

** نأمل في أن تكون الانتخابات- كما وعد رئيس الجمهورية- نزيهة وحرة، وأننا على يقين من أن الله سيأخذ بأيدينا جميعًا إلى الخير إذا التزمنا بانتخابات حرة تعبِّر بصدق عن إرادة شعبية صادقة.

 

* وماذا تقولين لأهالي محافظة المنوفية؟

** أودُّ أن أقول لأهالي المنوفية جميعًا: إنه لم يحركني للترشح في البرلمان سوى شعوري بمعاناتكم ومدى التدهور الذي نعاني منه جميعًا على كل المستويات، ولن أعدكم وعودًا لا أستطيع تحقيقها، ولكنني أعاهد الله أن أعمل جاهدةً بكلِّ طاقتي؛ لتخفيف المعاناة عنكم والمشاركة في حلِّ القضايا التي تهمكم، سائلة الله تعالى أن يعينني، راجية أن تدعوا لي بالتوفيق.

 

كما أدعوكم جميعًا بأن نقوم بدورنا في المجتمع سواء في الانتخابات أو في غيرها بالتغيير حتى يغير الله ما نحن فيه، كما أدعوا كل أفراد شعب المنوفية العزيز إلى المشاركة الإيجابية في العملية الانتخابية، ومواجهة كل من يريد تزييف إرادة الشعب، وعدم الاستسلام لليأس.