- ترشحنا لمواصلة العمل السياسي النظيف
- هجوم النظام ضدنا دليل رصيدنا في الشارع
- لدي حزمة من المشاريع القومية أسعى لتنفيذها
حوار: خليل إبراهيم
المهندس صبري خلف الله عبد الله، عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب عن الدائرة الأولى بالإسماعلية على مقعد "الفئات"، ومرشح جماعة الإخوان على نفس الدائرة في الانتخابات المقبلة (2010م-2015م)، وهو من مواليد 5/5/1963م، وهو حاصل على بكالوريوس هندسة جامعة حلوان عام 1989م، ويعمل الآن مدير شركة الأنظمة الهندسية.
وخبرات النائب السياسية متعددة، ففضلاً عن كونه نائبًا حاليًّا بمجلس الشعب، فقد شارك في الحياة السياسية منذ المرحلة الثانوية؛ ما أدَّى إلى اعتقاله عام 1981م لمدة عامين بعد انتهاء المرحلة الثانوية، وكان رئيس اتحاد طلاب كلية الهندسة جامعة حلوان، بالإضافة إلى ترشُّحه بمجلس نقابة المهندسين الفرعية بالإسماعيلية سنة 1989/1990م، وهو مرشح الإخوان لمجلس محلي مركز الإسماعيلية عام 1992م والتي زُورت ضده.
(إخوان أون لاين) التقاه للتَّعرف على رؤيته لانتخابات مجلس الشعب المقرر إجراؤها في 28 – 11 – 2010م، ولمعرفة رؤيته في حلِّ مشكلات الدائرة، فإلى التفاصيل:
* بمجرد أن أعلنت عن ترشحك لدورة برلمانية جديدة في مجلس الشعب، واجهتم ضغوطًا أمنيةً عديدة، فما الذي حدث؟
** بدأ التصعيد بالفعل بمجرد إعلان دخولي الانتخابات؛ حيث دهموا شركتي، واستولوا على الأجهزة والماكينات التي بها، و"رُزَم" ورق التصوير الذي نبيعه بسعر الجملة، وقبضوا على الكثير من الموظفين دون أية تهمة، وهو ما يدل على أن نية منع المعارضة وتزوير الانتخابات مبيَّتة من قبل، ودائمًا ما أتلقى تهديدات، ويتبعني مخبرين في كلِّ تحركاتي.
* بعد كل ذلك تصرُّ على الترشح لدورة برلمانية جديدة؟
** أنا ثابت على مبدئي حتى لو أخذوا كل حياتي، ونحن دائمًا ما نردد الموت في سبيل الله أسمى أمانينا.
عمل نظيف!
* فما هو دافعك للترشح إذن؟
** الفساد استشرى في جنبات المجتمع، فكان لا بدَّ أن أحاربه، وأسعى للإصلاح بشتى الطرق، عن طريق ترشحي مرة أخرى في الانتخابات، حتى أواصل العمل السياسي النظيف المنضبط بمبادئ الشريعة الإسلامية.
وعلى أولوية أهدافي أن أحاول السعي في إتاحة فرص عمل كثيرة للشباب؛ لما تمثله مشكلة البطالة من مشكلة جمَّة، بالإضافة إلى مساعدة المهمومين والفقراء والمرضى وأصحاب الحاجات من أهل الإسماعيلية جميعًا
* معوقات وتحديات كثيرة تحيطكم من تزوير وانعدام للإشراف القضائي وتعذيب لأنصاركم.. ورغم ذلك ترشحتم للانتخابات فلماذا؟!
** نحن على علم وإحاطة كاملة بكلِّ تلك التحديات، وسنحولها- بإذن الله- إلى فرص ومكاسب لتصب في صالحنا، فنحن قادرون بإذن الله على دحر الفساد وفضح المفسدين، وسنحقق لشعبنا آماله العريضة التي يرجوها ويتمناها منذ سنين من الإصلاح والتغيير.
فنحن على يقين أننا على الطريق الصحيح، وأن فرصتنا في الفوز كبيرة بإذن الله.
ثقة الجماهير
* من أين تستمدون تلك الثقة البالغة؟
** هي مستمدة من رصيدنا الكبير في الشارع بفضل الله؛ حيث تستطيع أن تعرفه بسهولة من الهلع والهجوم العنيف الذي شنَّته الحكومة المصرية على جماعة الإخوان المسلمين، فور إعلاننا عن خوضنا انتخابات مجلس الشعب المقبلة.
وأؤكد لك أن علم الحكومة بقوة تأثيرنا وشعبيتنا البالغة، وضخامة رصيدنا عند رجل الشارع، هو سبب لجوئها إلى أساليب فوضوية وعنيفة لمواجهتنا؛ لأن رصيدها في الشارع فقير؛ نتيجة كوارثها المتلاحقة للمواطنين، فهي على يقين أنها لو تركت الانتخابات نزيهةً ستخسر خسارة فادحة، وسينجح الإخوان نجاحًا ساحقًا.
* وما هو برنامجك الانتخابي؟
** سأستمر بإذن الله في المشاركة في تشريع القوانين التي تتماشى مع تعاليم الإسلام، وذلك لتأكيد المادة الثانية من الدستور، ولتطبيق مبادئ الشريعة الإسلامية؛ لأنها أعدل التشريعات، وتساوي بين جميع المصريين دون تحيز.
وسأسعى بإذن الله في تأكيد مبدأ العدالة بين المواطنين عند تقديم خدماتنا المختلفة، بإجراء القرعة العلنية سواء في الحجِّ أو في الوظائف المختلفة وخلافه، وسأواصل تقديم العلاج على نفقة الدولة إلى الفئات الفقيرة والمحتاجة، بالإضافة إلى الاستمرار في تفعيل الوسائل الرقابية على الحكومة، من استجوابات وطلبات الإحاطة والاقتراحات، فضلاً عن ملاحظة المشكلات التي يعاني منها المجتمع مثل البطالة وارتفاع الأسعار، والتلوث والمواصلات وخلافه.
كما أرى أن المداومة على حل مشكلات المواطنين الناشئة مع الوزارات المختلفة، بالإضافة إلى منع تعرُّض الطبقات الفقيرة للظلم الإداري والتعسف الحكومي، أمرًا هامًّا سأحمله على عاتقي وفي أولوياتي، وسأواصل السعي؛ لتنفيذ اقتراحاتي في البرلمان التي لم تُنفَّذ، بالإضافة إلى اقتراح المشاريع الجديدة في البرلمان، بما يحقق مصالح كل فئات الشعب وطبقاته.
فسأستمر في تقديم يد العون والمساندة إلى مواطني الإسماعيلية كافة، سواء عن طريق المقارّ، أو الوصول إلى الناس في منازلهم، وسأشارك في حل جميع المشكلات والقضايا التي تهمّ الوطن العربي والإسلامي، وسأشارك في دعم النادي الإسماعيلي، وحل مشكلاته بكل ما في وسعي، بعون الله عزَّ وجلَّ.
رشوة ومحسوبية
* وفي ظلِّ ذلك البرنامج الزخم بالكثير من المشاريع، ما هي أولوياتك فيه؟
** أولوياتي سترتكز على استكمال حلِّ مشكلات أرض الجمعيات، ورصف الطرق وإنارتها، ومعالجة الصرف الصحي، والحدّ من التلوث، وتوفير المواصلات، والاهتمام بالأحياء الفقيرة مثل العرايشية، والبلابسة والحكر، والبهتيمي.
ولدي حزمة من المشاريع التي سأسعى جاهدًا؛ لتنفيذها بإذن الله، منها مشروع وادي التكنولوجيا بسيناء الذي سيعود بالنفع على جميع المواطنين، فضلاً عن طموحي في إقامة مناطق سياحية بجوار مجرى القناة، وإنشاء فرع للقناة يدور حول منطقتها الوسطى، وإقامة المراكز السياحية للسفن العابرة وهذا المشروع سيقضي على البطالة في الإسماعيلية.
* ولماذا لم تقضِ على هذه المشكلات خلال السنوات الـ5 الماضية؟
** بسبب فساد الحكومة، والرشوة، والمحسوبية، المسيطرة على كلِّ قطاعاتها، فالحكومة لا تهتم بالشعب أبدًا، بل تعرقل مسار كلِّ من يريد إنقاذه من الوحل الذي هو فيه.
* وإذا كانت المؤشرات تشير إلى استمرار الحكومة في ظلمها وفسادها، فما هو تصرفكم إذن؟
** سنلاحقها بالاستجوابات والمساءلات، وكل الوسائل الممكنة التي في أيدينا؛ حتى نفضحها على الملأ أمام جموع الشعب الغفير.
* وبما تفسِّر تيسير الحكومة الخدمات لنائب الوطني وعرقلتها في وجه المصلحين من الإخوان والمعارضة الشريفة؟
** الحكومة تنظر لمرشح الوطني على أنه ابنها المطيع، فيرفع يده وينزلها حسب رغبتها ووفقًا لأهوائها، وفي نفس الوقت تخاف من مرشح المعارضة فتلبِّي طلباته؛ خوفًا من الفضائح والاستجوابات.
وكثيرًا ما قال لنا التنفيذيون أننا أناس محترمون لا نعمل إلا لمصالح الناس، أمَّا نواب الوطني يعملون ويتاجرون بالخدمات، فينفِّذون لنا ما نريد خوفًا من الفضائح!.
* ذكرت بعض المشكلات ووعدت بحلها على الرغم من أنه دور عضو المجلس المحلي.. فلما؟
** نعم هي دور المجالس المحلية، ولكن المجالس المحلية الفساد فيها للركب، كما قال زكريا عزمي، بل وصل الأعناق؛ لذلك نحن نقوم بدورنا كنواب، وبدور غيرنا من أعضاء المحليات؛ لأننا مسئولون عن شعب مظلوم.