- "بي بي سي": "الكوتة" تحقق أهداف نظام فقير وضعيف
- صحيفة "برلين": حظر جماعة الإخوان مخالف للقانون
- "جينيو أفركو": الإسلام دعم المشاركة السياسية للمرأة
كتبت- إيمان إسماعيل:
أكدت الدكتورة منال أبو الحسن، مرشحة جماعة الإخوان المسلمين على مقعد "الفئات" بدائرة (مدينة نصر ومصر الجديدة)- في عدد من الحوارات الصحفية مع بعض وسائل الإعلام العالمية- أن نظام "الكوتة" حصة تُعطَى للضعفاء من المواطنين، بدأت مع الزنوج في أمريكا، ثم أعطاها الرئيس جونسون للطلبة الفقراء الذين لا يستطيعون الحصول على التعليم، ثم بدأت السيدات المقهورات في استخدامها؛ من أجل الحصول على مميزات في المجتمع!.
وأوضحت في حوارها لـ(بي بي سي) أن الشريعة الإسلامية تحقِّق الطموحات الدولية لتمكين المرأة؛ لأنها تأخذ في الاعتبار الجانب الكمي مع الجانب الكيفي، مشيرةً إلى أن التركيز على الجانب الكمي يظلم المرأة.
وضربت مثالاً ببعض المجالات، مثل المجال الإعلامي في مصر، الذي يزيد فيه حصة السيدات بشكل كبير عن حصة الرجال، والذي سيفقد المرأة الكثير، إذا ما تمَّ معاملة المرأة بـ"الكوتة"؛ لأنها حقَّقت بالفعل درجة أعلى من الرجال في هذا المجال.
وأشارت إلى أن نظام "الكوتة" هو نظام حديث، وكمصطلح لا يزال غير دارج على المستوى الأكاديمي والبحثي والإعلامي، وأن تطبيقه في مصر يمثل جزءًا من تطبيق المواثيق الدولية الخاصة بتمكين المرأة في المجال السياسي، موضحةً أن "الكوتة" في المجال السياسي لها أربع درجات، منها التمثيل النيابي، والدستوري، والقانوني، والمحليات، وتكوين الأحزاب؛ لافتةً النظر إلى أن الحكومة المصرية استخدمت البرلمان هذا العام كشكل من أشكال التمثيل السياسي للمرأة، ولم تعط اهتمامًا للأشكال الأخرى!.
وأرجعت ذلك إلى أن الحزب الحاكم يهدف بذلك إلى تحقيق مكاسب له من ناحية التمثيل العددي في البرلمان، بصرف النظر عن التمثيل الكيفي، أو إمكانية تنمية المرأة، أو دخول كوادر البرلمان من شأنها أن تُسهم في تنمية المرأة في المجتمع المصري، مؤكدةً أن نظام "الكوتة" في مصر لا يحقق الطموحات الدولية لتمكين المرأة عمليًّا كامرأة في دولة نامية.
حق قانوني
ولفتت النظر إلى أن نظام "الكوتة" يحقق طموحات الفئة الحاكمة في مصر فقط، ولا يحقق طموحات المجتمع المصري، فليس ضمن برنامج "الكوتة" في البرلمان إحداث ريادة للمجتمع المصري، بالرغم من كفاءة المرأة المصرية لتناول هذه القضايا، مؤكدةً أن المرأة المصرية تمتلك طاقةً رهيبةً للإنتاج والإبداع والتنمية، لكن تكمن المشكلة في نظام "الكوتة" الذي يحجِّم هذه الطاقة في برنامج عمره يزيد عن ربع قرن، والذي أدَّى إلى تراجع مصر بشكل كبير في جميع المجالات، وطغت الرأسمالية على الديمقراطية؛ حيث يسيطر 2000 رجل وامرأة على أكثر من ربع الثروة في مصر، فهذا ظلم كبير.
وأوضحت أن المرأة التي تشارك في الانتخابات على قوائم الإخوان المسلمين تشارك في الانتخابات من منطلق المشاركة السياسية للمرأة كحق من حقوق الإنسان، وليس من منطلق أن المرأة مستضعفة، فهو حقٌّ قانونيٌّ لها، وليس مشاركةً من أجل مسابقة الرجال.
وأوضحت أن الحكومة المصرية تتعمَّد التمييز ضد المواطن العادي لصالح مرشح الحزب الوطني، والذي يعد مخالفةً صريحةً للقانون شكلاً وموضوعًا، وذلك في جميع تفاصيل العملية الانتخابية، بدءًا من الترشُّح وحتى إعلان النتيجة النهائية.
تناقض!
![]() |
|
وتدلي بحديثها لـ(بي بي سي) |
وتوقعت الفوز في الانتخابات القادمة، في حال تنفيذ قانون الممارسة السياسية بمواده 44 و46 و48، والتي تحظر أن يتعرض أحد للمرشح أو الناخب للتضييق، وتحظر الرشى والتشويه الإعلامي للمرشح، مؤكدةً أنه في حال كون النتيجة النهائية التي سيعلنها القاضي تعبر بحق عن الصندوق، فهي تثق في نجاحها بإذن الله.
واستنكرت د. منال تخصيص النظام 200 ألف جنيه فقط للدعاية، مشيرةً إلى أنها شروط غير قابلة للتطبيق، وتسعى بالأساس إلى تجميل صورة النظام والحزب الحاكم على الساحة العالمية.
المرأة المستضعفة!
وأوضحت أن نسبة 2.8% للمرأة في البرلمان ليست ناتجةً من أن المرأة مستضعفة في مصر، ولكنها ناتجة من هيمنة الحزب الحاكم على الحياة السياسية والبرلمانية في مصر، مؤكدةً أن الكثير من السيدات في مصر قادرات على العطاء والمشاركة، ولكن لا يُسمح لهنَّ بذلك، فالبعض الآخر غير مكترث بالعملية السياسية؛ لعدم ثقتهن في الحكومة، وعدم مصداقيتهن في الحزب الحاكم، فليس لديهنَّ بطاقات انتخابية بالأساس.
وأضافت أن برنامجها الانتخابي سيتضمَّن علاج مشكلة الزحام، وأمن المواطن في الشارع، والمرأة المعيلة، والطفلة المعيلة، والفجوة الاجتماعية بين الطبقات، مشيرةً إلى أن هناك الأثرياء ثراءً فاحشًا، وهناك المعدمون أيضًا، بالإضافة إلى مشكلة التلوث الشديدة في المياه والبيئة، وانعدام النظافة، والأمية والبطالة.
وأكدت أن الإخوان المسلمين يسعون إلى تكوين دولة مدنية وليست دينية، وأن الإسلام ليس به ما يسمى الدولة الدينية؛ لأنه يسعى إلى دمج الفرد في المجتمع، ويعلي من قيمة الجماعة في كل شيء، حتى في العبادات والمعاملات الاجتماعية؛ لذلك نحن لا ننظر إلى الأقباط على أنهم أقلية على الإطلاق، هم لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وهم مواطنون مثلنا، يحترموننا ونحترمهم.
مرجعية إسلامية
وفي حوارها مع جريدة (جينو أفريكو) شدَّدت على أن مشاركتها وغيرها من نساء الإخوان في الانتخابات يؤكد رؤية الإخوان المسلمين في حق المرأة في تفعيل دورها في المجتمع، والحصول على الخيرية في النظام الإسلامي.
ولفتت النظر إلى صعوبة الدائرة التي تتعامل معها؛ حيث بها الثلاث طبقات الاجتماعية، فبها المستوى العالي جدًّا، وأصحاب رءوس الأموال الضخمة، وفيها أيضًا الطبقة المتوسطة وفوق المتوسطة، وفيها الطبقة الدنيا التي تمثل ربع نسبة سكان مصر التي تعيش تحت خط الفقر.
