تنص المادة 61 من قانون العقوبات على أنه "لا عقابَ على مَن ارتكب جريمة ألجأته إلى ارتكابها ضرورة وقاية نفسه أو غيره من خطر جسيم على النفس على وشك الوقوع به أو بغيره ولم يكن لإرادته دخل في حلوله ولا في قدرته منعه بطريقة أخرى".
وهو ما يعني أنه:
1- إذا تعرَّض شخص لخطر جسيم على وشك الوقوع.
2- وكان خارجًا عن إرادته.
3- وقام هو أو غيره بارتكاب جريمة ما من أجل رد هذا الخطر وتجنب وقوعه.
4- لأنه لم يكن في مقدرته منع الخطر بطريقة أخرى.
5- فإنه لا يعاقب على جريمته.
6- ويصبح ما فعله مشروعًا ومباحًا بنص القانون.
***
إنه حق الدفاع الشرعي عن النفس أو عن الغير
تلك القاعدة العظيمة التي أبدعتها البشرية وتوافقت عليها عبر العصور.
***
وهي قاعدة يمكن تطبيقها على حالات كثيرة منها حالة تزوير الانتخابات البرلمانية الذي تحل بنا كل بضعة سنوات.
فإن تزوير إرادتنا واغتصاب حريتنا وتسليم مصائرنا لخمس سنوات أخرى لأشخاص وجماعات لم نخترها، ليفعلوا بها ما يشاءون على هواهم، هو بحق خطر جسيم.
فإن كانت تشريعاتهم علاوة على ذلك تصدر لخدمة مصالحهم ومصالح وأجندة الولايات المتحدة الأمريكية، فإن الخطر يكون أشد جسامة.
وهو خطر يهدد الجميع، يهدد الشعب بكامله وكل فرد فيه على حدة.
***
وعليه:
فإنه بموجب نص القانون يجوز لأي منا كما يجوز لنا جميعًا مجتمعين أن نبذل كل ما نستطيع لمنع هذا التزوير بأي وسيلة مناسبة.
* فإن لم نتمكن من منع التزوير وإيقافه بالطرق الشرعية التي تنظمها القوانين.
* فإنه يجوز لنا أن نلجأ إلى وسائل قد تكون ممنوعةً في الأحوال والظروف العادية.
* ومنها على سبيل المثال وليس الحصر منع فعل التزوير بالقوة، وعدم تمكين الجهات التي تقوم به أو تساعد عليه، من إتمام جريمتها والنجاح فيها.
* وفي هذه الحالة فإنه لا تثريب، ولا تعقيب ولا عقاب علينا بنص المادة 61 من قانون العقوبات المصري.
والله أعلم.
------------