نعم.. لقد رفعناه شعارًا لحملتنا الانتخابية؛ وذلك لأننا نوقن أن أهلنا وبلدنا، مصر الغالية، أعزُّ علينا من أنفسنا، وكما قال الشاعر:

بلادي وإن جارت عليَّ عزيزة ... وأهلها وإن ضنُّوا عليَّ كرام

 

نحمل الخير؛ لأننا على استعداد لأن نضحِّي من أجل أهلنا ووطننا، بل نهتف من أعماق قلوبنا:

بلادي بلادي اسلمي وانعمي ... سأرويك حين الظما من دمي

ورب العقيدة لن تُهزمي ... ومن أكمل الدين للمسلمِ

 

نحمل الخير؛ لأننا نريد لبلادنا التقدم والرقيَّ بعد هذا الانحدار الرهيب الذي أوصلنا إليه هذا الحزب الفاسد المفسد؛ الذي خرَّب الحياة في مصر كلها، سياسيًّا واقتصاديًّا وفكريًّا ونفسيًّا، ولا يقوى على المنافسة الحقيقية، ولا يملك لغةً يخاطب بها الناس.

 

إننا نريد إزاحة هؤلاء العابثين بمصالح الوطن.

 

نحمل الخير: لأننا لن نتوانى في محاربة الفساد الذي استشرى في مصر خلال العقود الماضية..

 

نحمل الخير؛ لأننا نريد الحرية لكل الناس، والتمتع بكل الحقوق العامة، من حق التعبير، وصولاً إلى التداول السلمي للسلطة عبر انتخابات حرة..

 

نحمل الخير؛ لأننا سنعمل على تغيير كل القوانين سيئة السمعة، التي أضرَّت بالوطن والمواطن..

 

نحمل الخير؛ لأننا امتداد لهذا الجهد الطيب، والعمل المخلص، الذي بدأه النواب الشرفاء.

 

وأخيرًا.. نحمل الخير؛ لأننا لا نريد كرسيًّا ولا حصانةً ولا مصالح شخصية، بل نعلم أن خير الناس هو أنفعهم للناس.. يُروَى أن سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه سابَّه رجل؛ أي شتمه، فقال ابن مسعود: "يا هذا، أتشتمني وفيَّ ثلاث: أني آتي الآية من كتاب الله فأودُّ لو علم المسلمون جميعًا مثل الذي أعلم، وأسمع بالغيث- المطر- ينزل في بلاد المسلمين فأُسَرُّ لذلك وليس لي فيها سائبة ولا راعية، وأسمع بالحاكم من حكام المسلمين يعدل فأُسَرُّ لذلك وقد لا أُقاضى إليه أبدًا".

 

أخي نحمل الخير إليك، فضع يدك في أيدينا، فمعًا سنغيِّر.

-------

* مرشح الإخوان المسلمين في انتخابات مجلس الشعب بالسويس.