- محاضر فرز انتخابات 2005م تثبت أحقيتي بالفوز
- ضم مناطق نائية لدائرتي مؤامرة لتزوير الانتخابات
- قرى دائرتي تواجه البؤس بعينه بسبب الحزب الوطني
- أولوياتي هي توفير حد أدنى من العيش الكريم لأبناء كرداسة
حوار- جهاد عادل:
رجل اكتسب شعبيته من سمعته الطيبة بين جميع أبناء الدائرة لا يكلُّ ولا يملُّ من مساعدة كلِّ من لجأ إليه، رغم أنه ليس صاحب سلطة ولا مال، رجل متواضع دمث الخلق، يسعى دائمًا في قضاء حوائج الناس بقدر استطاعته.
إنه عبد السلام بشندي، مرشح الإخوان المسلمين في دائرة 6 أكتوبر وكرداسة على مقعد العمال، والنائب الشرعي للدائرة في انتخابات 2000 و2005م، التي تؤكدها محاضر فرز الأصوات الرسمية.
بشندي نشأ في أسرة ملتزمة، تربَّي فيها منذ الصغر على حبِّ الله وكره الفساد والمفسدين، وتعلم من والده أن الإسلام نظامٌ شاملٌ ومنهج حياة، حصل على شهادة الثانوية العامة ولم يكمل المرحلة الجامعية لظروف خاصة، ثم توجَّه إلى العمل بدار التوزيع والنشر الإسلامية منذ هذه اللحظة وحتى الآن.
(إخوان أون لاين) التقى النائب الشرعي لأكتوبر وكرداسة على مدى الدورتين البرلمانيتين الماضيتين والذي حال التزوير بينه وبين إعلان فوزه نائبًا عن الدائرة؛ للتعرف على أجواء العملية الانتخابية، والتي يخوضها للمرة الثالثة وسط تأييد شعبي واسع يتنامى يومًا بعد يوم منذ إعلان خوضه انتخابات مجلس الشعب 2010م وحتى الآن، فإلي تفاصيل الحوار:
![]() |
|
ترحيب كبير من أهالي كرداسة ببشندي |
* تخوض الانتخابات البرلمانية للمرة الثالثة، ألا تخشى أن يتكرر سيناريو التزوير كما حدث في الدورتين الماضيتين؟
** أهالي الدائرة يعلمون جيدًا أحقيتي السابقة والقادمة بالفوز في الانتخابات البرلمانية، وأكدوا لي مرارًا وتكرارًا أنهم سيبذلون قصارى جهدهم وسينتخبونني للمرة الثالثة؛ كي يحققوا حلمهم بأن يمثلهم في مجلس الشعب نائب من الإخوان المسلمين، خاصة أن كرداسة يطلق عليها مدينة الإخوان المسلمين.
ومحاضر فرز الأصوات الرسمية تؤكد أحقيتي بالفوز في الانتخابات الماضية، ففي عام 2000م حصلنا على حكم قضائي بالتعويض عن تزوير الانتخابات، وفي عام 2005م كان الفارق بيني وبين منافسي في الحزب 12000 ألف صوت ومع هذا تمت الإعادة بيني وبين منافسي، وفي جولة الإعادة أيضًا حصلت على أصوات أعلى بكثير من منافسي بـ 10000 آلاف صوت كاملة إلا أن التزوير حال بيني وبين الإعلان الرسمي بالفوز.
* من خلال جولاتك الانتخابية، كيف يستقبل أهالي الدائرة نائبهم الشرعي؟
** يستقبلوننا بتأييد واسع، وحب وترحاب شديدين، وتعاطف جارف تجاه دعوة الإخوان المسلمين ومرشحها مهما كان مسماه، فهم ينتخبون الإخوان قبل المرشح.
وعلى الصعيد الشخصي فقد قال لي العديد من أهالي الدائرة- إن لم يكونوا غالبيتهم- خلال جولاتي ولقائي بهم: "أنت لا تحتاج أن تخرج وتتعب نفسك نحن سنعطيك أصواتنا"، هذا الأمر تكرر معي، فهناك تعاطف غير عادي من الناس تجاه الإخوان المسلمين حتى في المناطق التي انضمت إلى الدائرة حديثًا، والتي لا تعرفني شخصيًّا، وبمجرد أن عرفوا أني مرشح الإخوان رحَّبوا بي أشد الترحيب، ولم أقابل إنسانًا لم يرحب بنا حتى الآن.
![]() |
|
عبد السلام بشندي يصافح أحد شيوخ الدائرة |
* من خلال خبرتك في الانتخابات الماضية، ما هي المناطق الأكثر تصويتًا لمرشح الإخوان بالدائرة؟ وكيف ستتعامل مع المناطق المنضمة حديثًا إلى الدائرة، خاصة أن بها نسبة أصوات قد ترجح كفة أي مرشح بالدائرة إذا تم التلاعب بها؟
** نتائج الانتخابات السابقة ومحاضر الفرز قبل تزويرها كشفت أن عدد القوة التصويتية بكرداسة يتجاوز 100 ألف صوت، حصلنا على نسبة أصوات فيها تقترب من 98%، وحصلنا على 75% من نسبة الأصوات في ناهيا، والتي تعد القوة التصويتية الثانية بعد كرداسة، كما حصلنا على 80% من نسبة أصوات كفر حكيم.
أما بالنسبة للمناطق التي انضمت حديثًا على الدائرة فقمت بزيارة معظمها، ولمست فيها تأييدًا شعبيًّا واسعًا مثل كفر غطاطي ومنشية البكري وغيرها.
* معنى ذلك أن هناك تعمُّدًا في إضافة تلك المناطق النائية إلى الدائرة؟
** نعم، فالتقسيم الجديد للدوائر وضم مناطق بعيدة جدًّا لدرجة لا تتخيلها فيه نوع من التعمُّد الحكومي لتعجيزي في تلك المناطق، مثل منطقة الواحات التي تبعد عن كرداسة 400 كيلو متر وتصل نسبة الأصوات فيها 9 آلاف صوت تقريبًا، ولو كانوا ضموا أجزاءً من محافظة الإسكندرية للدائرة "لكان أرحم وأقرب من منطقة الواحات"، لكن سنحول تلك المناطق التي تعدُّها الحكومة نقاط ضعف لنا يسهل استغلالها إلى مناطق قوة، وقمنا بعمل خطة لحشد التأييد الشعبي بتلك المناطق من خلال زياراتنا لها المتواصلة، بالإضافة إلى مناطق أخرى بعيدة مثل كوم برة، وبرك الخيام، والتي يتجاوز عدد الأصوات فيها 15 ألف صوت تقريبًا، وتمت إضافتها أيضًا على الدائرة حديثًا بنية تزوير أصواتها لصالح مرشح الحكومة.
* الحزب الوطني يعد العدة حاليًّا لتزوير الانتخابات في الدوائر التي يترشح فيها الإخوان، ما ملامح ذلك بالإضافة لما ذكرته في دائرة 6 أكتوبر وكرداسة؟
** دائرتي مثل جميع الدوائر التي فيها منافسة حقيقة بين مرشحي الحزب الوطني الذين لا يتمتعون بشعبية ومرشحي الإخوان المسلمين الذين يتمتعون بشعبية جارفة في دوائرهم، يبيت لها الحزب الوطني نية التزوير، وبدأ يظهر ذلك في قيام مديرية الأمن بالتلاعب بالكشوف الانتخابية التي سلَّمتها لي؛ لتضليل الناخبين بأماكن لجان التصويت وتحديد أماكن غير قانونية لفرز الأصوات، وتمزيق اللافتات الخاصة بدعايتي الانتخابية، والتعنت في إصدار التوكيلات العامة والخاصة، وتغيير مكان الحصول عليها من الشهر العقاري إلى مديرية الأمن وأقسام الشرطة؛ مؤشرات إلى نية الداخلية لتزوير الانتخابات المقبلة.
![]() |
|
مسيرة سيارات تأييدًا لعبد السلام بشندي |
* مع كل هذه المؤشرات التي تكشف نية التزوير المبكر للانتخابات، هل ترى أن الشعب المصري مستعد للتضحية وقمع السلبية والتصدي لكلِّ محاولات التزوير هذه في الانتخابات المزمع إجراؤها يوم الأحد القادم؟
** الحزب الوطني هو المتهم الوحيد في ترسيخ السلبية في أبناء شعبنا وتدعيمها لتستفحل وتزيد حتى أصبح الناس ينعزلون عن أي عمل سياسي يريد مصلحتهم؛ خوفًا من بطش النظام وقطع الأرزاق، لكن هذا التخويف المستمر جاء في النهاية بأثر عكسي، فالناس غالبيتهم حتى المنتمين منهم للحزب الوطني نفضوا أيديهم من أي إصلاح مرجو من الحزب وتيقنوا من أن هذا الحزب هو أسُّ البلاء لكل مشكلاتنا الحياتية، ولمسنا من خلال تحاورنا مع الناس أنهم مستعدون للوقوف معنا، لكنهم يريدون من يحمسهم ويزيد من إرادتهم وهذا دورنا ودور جميع الشرفاء، فيجب أن يقتنع الناس أن النظام يسعى دائمًا إلى ترسيخ نظرية "فرق تسد"، ولكي نغير واقع الوطن إلى الأفضل علينا أن نجتمع ونسهم جميعًا في التغيير، فلا فرد ولا جامعة يمكن أن تغير بمفردها وإنما الشعب المظلوم بأكمله يجب أن يشارك.
* على الصعيد الخدمي بالدائرة، ما هي المشكلات التي لفتت انتباهك والتي ستضعها في مقدمة اهتمامك المستقبلية؟
** في الحقيقة خلال مرورنا على قرى الدائرة رأينا "البؤس بعينة" وكأن المسئولين يعيشون في كوكب آخر، فالدائرة تغص بالمشكلات، فعلى سبيل المثال ورغم أننا في عصر يتشدق فيه الحزب بإنجازاته فقد مررنا على قرى منشية البكاري والمعتمدية وكفر برك الخيام وكفر حكيم وناهيا وغيرها من مناطق الدائرة، وجدنا حالةً من انعدام الخدمات لا تصدق، وأنا لا أبالغ وعلى مَن يريد أن يكذِّبني يثبت العكس، وليذهب إلى تلك المناطق ويرى كيف يعيش الناس.
بينما في دول أخرى يتظاهر المواطنون من أجل حقوق الحيوان بعد أن انتهوا من حفظ حقوق الإنسان، أمَّا في مصر فأصبح غاية طموح الناس توفير كوب ماء نظيف ورغيف عيش آدمي يأكله، وتحسين دخله الذي لا يكفي الفرد نفسه، فما بالك بأسرة كاملة في ظلِّ ارتفاع مطرد في الأسعار؟، وأولوياتي باختصار هي توفير حدٍّ أدنى من العيش الكريم لأبناء دائرتي يكفل لهم أن يعيشوا عيشة إنسانية بعيدًا عن هذا الامتهان لكرامتهم في كلِّ المجالات.


