* الوطن سفينته تغرق ولا يمكن أن نتخلى عنه

* نبذل كل ما في وسعنا لبثِّ الأمل في النفوس

* الإهمال الحكومي الشديد دمر أحلام المواطنين

* أول اهتماماتي شبكة طرق لربط الدائرة ببعضها

* انتخابات 2010 مرحلة فاصلة بين الإصلاح والفساد

 

حوار- طه عبد الرحمن:

يجد نفسه عندما يساهم في تخفيف العبء عن الآخرين، وحل مشكلاتهم عن طريق مشاركته في المجالس العرفية، انطلاقًا من حبِّه الشديد لوطنه مصر الذي يتمنى أن تعود إلى ريادتها كما كانت من قبل.

 

حصل على معهد إعداد الدعاة وعضو نقابة المعلمين ببلقاس كما أنه عضو اللجنة الفرعية لنقابة المعلمين بالدقهلية، وعضو نقابة العاملين والبحث العلمي، وعضو دائم باللجان العرفية داخل المحافظة وخارجها، ورئيس لمركز شباب قريته لثلاث دورات سابقًا، وعضو نقابة الزراعيين، كما شارك في انتخابات عام 2005م ولم يوفق بسبب عملية التزوير الفجة التي شهدتها دائرته.

 

إنه سعد علي الحلوجي الشهير بسعد الحلوجي من مواليد 10/3/1953م يعمل مدير مدرسة بإدارة بلقاس التعليمية، وخطيبًا بوزارة الأوقاف.

 

(إخوان أون لاين) التقى بمرشح الإخوان عن دائرة "بسنديلة" وأجرى معه الحوار التالي ليقف على أهم تطورات العملية الانتخابية:

* ما هو الدافع الذي يدفعك لتحمل أعباء الترشيح بما فيه من انتهاكات، وتجاوزات من الأجهزة الأمنية؟

** دافعي هو حبي الشديد لوطني، وحب الوطن من الإيمان، ومن هذا المنطلق أعمل لإنقاذ هذا الوطن، من الذين زرعوا الفساد في أراضيه؛ ونظرًا لأني اعتبره سفينة تغرق فيجب عليّ ألا أتركها تغرق حتى تعود مصر لمكانتها كما كانت من قبل، فضلاً عن أني أجد نفسي عندما أساهم في حلِّ مشكلات الناس، وفي المشاركة في الجلسات العرفية، وهذا ما دفعني لترشيح نفسي في انتخابات مجلس الشعب 2005م، وانتخابات 2010م.

 

* تردد كثيرًا أن الناخبين لم يعطوك أصواتهم في انتخابات 2005م فلماذا إذن تترشح مرة أخرى؟

** هذا الكلام ليس له أساس من الصحة، فالحقيقة هي أن الناخبين أعطوني أصواتهم، وحققت فوزًا ساحقًا في الجولة الأولى، ولكنهم أصروا على إعادة الانتخابات، وحصلت في الإعادة على 18 ألف صوت في مقابل 10 آلاف صوت لمن ينافسني، وتم إسقاطي بعدما جاء ضابط من الأمن على منصة المسرح التي يجلس عليها القاضي، ثم تنحى القاضي عن القيام بدوره، وبعدها بدأت عملية إسقاطي، ومن يومها أعتبر نفسي النائب الحقيقي للدائرة وإن لم أمثل في مجلس الشعب.

 

النتائج بيد الله

* بعد تجربة التزوير التي مررت بها، ألا تخشي أن يتعامل معك النظام بنفس سلاح التزوير في ظلِّ الانسداد السياسي؟

** بداية أقول دوام الحال من المحال أؤمن بها يقينًا، وأن النتائج بيد الله، وأذكر دائمًا أن فرعون عندما طارد سيدنا موسى بجنوده، لم يتوقع موسى وقومه النجاة؛ لأنهم عندما وصلوا البحر قالوا: ﴿إِنَّا لَمُدْرَكُونَ﴾ (الشعراء: من الآية 61)، أي أن الأمر انتهى، ولكن الواثق بربه قال: ﴿قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ (62)﴾ (الشعراء)، ومن هنا قلنا اضرب بعصاك البحر لم يكن في خلد موسى وقومه أن النجاة ستكون بأمر من الله في العصا، ولهذا لا بد أن يتجدد الأمل؛ لأن اليأس كفر.

 

* ما الذي ستقدمه للناخبين هذه المرة؟

** دائرتي تحتاج إلى خدمات كثيرة جدًّا بسبب اتساعها وكبر حجمها؛ لأن بها 8 مجالس محلية و65 قرية، وعندما قاموا بتقسيم منافي مدينة بلقاس ومنافي شربين وصنعوا منهم دائرة تسمى دائرة "بسنديلة"، بعدت كل البعد عن مدينة بلقاس وشربين، وبالتالي لا أحد يفكر فيها، فنواب شربين ينسون الجزء الذي من بلقاس، ونواب بلقاس ينسون الجزء الذي من شربين، ولهذا فإن هذه الدائرة تحتاج لنائب حقيقي من أهلها يعيش في وسط مشكلاتها، وله مقار في جميع مجالس وقرى الدائرة، فضلاً عن أن هذه الدائرة تحتاج إلى ميزانية دولة حتى تقوم على أقدامها، ونأمل من الله أن نستطيع أن ننفذ احتياجات الدائرة من صرف صحي ومياه ري، ورصف طرق وغيرها، لهذا الدائرة تحتاج إلى ميزانية دولة، ولكن للأسف الشديد نظرًا لبعد الدائرة "مفيش أحد بيفكر فيها".

 

العيش لأمة

* هناك مَن يدعو إلى أن تختار الجماهير نائب الحزب الوطني؛ لما تيسره الحكومة من خدمات لنائب الوطني، وعلى النقيض تعوق كلَّ التحركات أمام نائب الإخوان؟!.

** واقع التجربة مع جميع نواب الوطني تقول غير ذلك، وثبت أن نائب الحزب الوطني يعمل لنفسه ولذاته ولا يعمل شيئًا للدائرة، أما نحن فعلاقتنا بالمسئولين علاقة طيبة حتى مع رجال الأمن، لأننا نكره منهم أفعالاً ولا نكره الأشخاص، ومن هذا المنطلق نسعى لقضاء مصالح الناس، وكثيرًا ما تم تكليفي من قبل الشرطة بإنهاء العديد من القضايا "قتل وخطف"، وعلى الفور تعاونت معهم لحلها؛ لأن هذا الأمر في مصلحة أهالي دائرتي، إيمانًا مني أنه من عاش لنفسه مات، ومن عاش للأمة عاش حتى ولو مات.

ليس كل من مات فاستراح بميت               إنما الميت ميت الأحياء.

 

مشكلات الدائرة

* هل واجهتك عراقيل من قِبَل الناخبين في الدائرة؟

** ما نواجهه من الناخبين هو ما زرعته الحكومة في نفوسهم من اليأس وعدم الإصلاح، ومن فقدان الأمل، والحمد لله ما ذهبنا إلى أي مكان في الدائرة إلا وقد أحيينا فيهم الأمل، وسنحيي الأمل وستظل الدائرة ما دمنا فيها تحيا بالأمل.

 

* ما هي أبرز المشكلات التي تعاني منها دائرتك؟

** في مجال التعليم تحتاج قرية "أبو جلال" وقرية "الستاموني" إلى مدرسة فنية؛ لأن أقرب مدرسه لهما المدرسة الموجودة في شربين، ويعاني الطلاب من مشقة الذهاب إلى المدرسة؛ بسبب طول المسافة ما بين القرية والمدينة، كما تحتاج قرية "الستاموني" إلى مركز شرطة، نظرًا لتجاوز عدد سكانها 20 ألفًا، ولا يوجد بها إلا نقطة شرطة حديثة يقوم عليها أمين شرطة فقط، ويتوافد إليها أهالي قرى الروضة، والمنيل، وقالبشو، والفوايد، وموسى العربي، والجزيرة.

 

وفي مجال الطرق والمواصلات فإن الدائرة تحتاج إلى رصف طرق وعمل كباري لربط الدائرة ببعضها وبالقرى الأم "قرية قراش" تتبع الخلالة، وليس بينهما أي طريق على الإطلاق على الرغم من أنها عميدتهم، كما أن قراش تابعة لمجلس قرى الستاموني، وليس بينهما طريق؛ لأن الستاموني تقع على خط آخر، والعملية تحتاج إلى إصلاح وإعادة ترتيب حتى يوفقني الله لتحقيق ذلك لله.

 

* هذه المشكلات تعاني منها الدائرة من عشرات السنين هل تستطيع أن تحلها؟

** إن شاء الله عندنا أمل كبير أن نقوم بحلِّ مشاكل الدائرة، وإن لم تكن كلها فبعضها، حتى تشعر الناس بأن هناك إصلاحًا حقيقيًّا؛ للتخلص من حالة اليأس، بالإضافة إلى أن أحلام الناس البسطاء سهلة التحقيق، فكل آمالهم أن يروا طريقًا مرصوفًا يمشون عليه أو عمل كوبري يمرون عليه إلى البر الآخر، فهذه هي أحلام وآمال هؤلاء الناس في دولة بها من المليارات المنهوبة من الحزب الوطني.

 

دور الإصلاحيين

* وعلى أي أساس بنيت عليه البرنامج الانتخابي؟

** في الواقع إن الأمة تتردى أحوالها من حال إلى حال، وإن لم يقم بعض الأشخاص المصلحين بالتصدي لهذا الأمر سيهلك الله هذه الأمة؛ لأن ربنا وعد بإهلاك الأمة الفاسد مترفوها، ووعد بعدم إهلاك الأمم ما دام فيها مصلحون، والإصلاح فرض عين على الأمة إن لم يقم البعض به، وقد حملنا العبء عن الجميع وتحملنا الكثير من المشاق حتى نرفع العبء عن أبناء الدائرة ونقدم خدمات للدائرة، وإن وفقنا الله سنعمل جاهدين، وسنبعث روح الأمل من جديد في الدائرة.

 

* هل لمست قبولاً من الجماهير لبرنامجك الانتخابي وما دلائل ذلك؟

** بفضل الله عندما نلتقي بالجماهير ونتكلم ونتحدث معهم هناك بعض الناس تقسم أنهم لم يذهبوا للإدلاء بأصواتهم في حياتهم، ولكن من أجل مرشح الإخوان سيذهبون ويدلون بأصواتهم، بل نجد قرى كاملة فقدت الأمل وزرع في نفوسها اليأس، ولكن بفضل الله نخرج من هذه القرية، وفيها أمل وإصلاح.

 

حلقة فاصلة

* وما تأثير الدعاية السلبية في الناخبين في دائرتك لا سيما بعد مسلسل الجماعة؟

** الحقيقة أن ما تقوم به الأنظمة من تشويه لصورة الإسلاميين إنما ينعكس عليهم سلبيًّا، بل يزيد من شعبية الإخوان ويجعل من لا يعلمه يبحث عنهم عن تاريخهم، ليعرف لماذا يعاملهم النظام بهذه الطريقة، بل إن الشعب يساند ويدعم كل أصحاب دعوات الإصلاح؛ لأنهم يعلمون أن الإصلاح جزء من الإسلام الذي عاش في ظله كل الديانات.

 

* في وجهة نظرك ماذا ستقدم الانتخابات القادمة للحياة السياسية المصرية؟

** والله هي حلقة فاصلة بين مرحلتين: مرحلة إصلاح ومرحلة فساد، والله إن قام النظام واستخدم أجهزته وأمنه المركزي لإجهاض هذه المرحلة فستكون وبالاً عليهم، ولسنا من الثورة الفرنسية ببعيد، فستنطلق ثورة الفقراء التي ستحطم الأخضر واليابس، وهذا ما نخشاه.