- الإخوان قاموا بـ55%من أداء مجلس الشعب
- الري والصرف الصحي والصيادون أهم أولوياتي
حوار: أحمد المصري
يعرفه أهالي دائرته بحبه للخير وسعيه في قضاء حوائج الناس، وإنجاز مصالحهم، لا يبتغي من وراء ذلك هدفًا دنيويًّا أو مصلحةً شخصيةً، سوى التخفيف من معاناة أهالي دائرته الذين أرهقهم فساد حكومات الحزب الوطني المتتالية التي فرَّخت الفساد والمفسدين، فقرر أن يستكمل مسيرته في خدمة أهله من تحت قبة البرلمان، فرشَّح نفسه من أجل تحقيق مصالح المواطنين، وصناعة مستقبل أفضل لهم ولأولادهم.
إنه علي الششتاوي محمد علي غازي، مرشح الإخوان المسلمين على مقعد "العمال" بدائرة الحامول والبرلس.
(إخوان أون لاين) حاوره حول برنامج ترشحه للانتخابات البرلمانية:
* كيف جاء قرار الإخوان دخول الانتخابات في دائرة الحامول والبرلس؟
** نحن في جماعة الإخوان المسلمين نعمل في نظام مؤسسي يعتمد مبدأ الشورى في جميع قراراته، ويتمُّ اقتراح مجموعة من الأسماء بناءً على مواصفات معينة داخل الجماعة، ويتم التصويت على اختيار أحدهم؛ ليكون مرشح الجماعة ويتم اعتمادها من المكتب الإداري ثم من مكتب الإرشاد.
* هل استطلعتم رأي الناخبين قبل اتخاذ هذا القرار؟
** الجماهير هي التي دعت الإخوان لخوض الانتخابات؛ لأنهم يرونهم الملاذ الوحيد لهم للوقوف ضد فساد النظام وحزبه الذى استشرى في البلاد، وكانت نتيجته ما نراه الآن من فقر وبطالة وعنوسة واحتكار، فالناس يلومون الإخوان على عدم ترشحهم لعضوية مجلس الشعب لمدة 15 عامًا، ويقولون إن لكم شعبية كبيرة بين الجمهور وقرار عدم الترشيح، هذا كان بالاتفاق بيننا وبين النائب المحترم حمدين صباحي، ويأتي هذا من خلال سعينا للإصلاح وهذا ردٌّ على من يقول إننا نسعى للمنصب؛ فنحن لا نسعى للمنصب، وإنما نسعى للإصلاح ونؤيده ونؤيد من يسعي إليه، سواء كان من الإخوان أو غير الإخوان.
فمقعد البرلمان بالنسبة لنا هو وسيلة للإصلاح والتغيير، وليس غايةً أو هدفًا في حدِّ ذاته.
* هل توجد مضايقات من الأمن؟
** المضايقات مستمرة منذ زمن بعيد، فمن قبل تمَّت مداهمة بيتي ودخول الأمن على أطفالي وزوجتي، وتمَّ اعتقالي من قبل عدة مرات، وحتى بعد إعلان الترشيح تتلخص المضايقات في الرصد المستمر لكل تحركاتي، حتى إنني لما تغيَّبت عن العمل يومًا، وكان هذا التغيب بناءً على طلبي إجازة لمدة 70 يومًا، طلبوا من مدير المستشفى نسخةً من هذا الطلب، وهذا هو ديدنهم معنا وليس بالغريب علينا هذا التصرف منهم، فكل الأعمال التي يتم ترشُّحي لها ويكون لها علاقة بالجمهور يتم استبعادي منها، وهذا جزءٌ من المضايقات وليس كل المضايقات، وهم الآن يمزِّقون الدعاية الانتخابية الخاصة بي في كل مكان، ويحاولون التضييق على أنصاري في كل مكان، ولكننا نؤكد لهم أن هذا كله لن يثنينا عن مواصلة الطريق الذي بدأناه جميعًا وهو طريق الإصلاح، ونعلم أن هذا الطريق ليس مفروشًا بالورد ولا بالكسل والراحة، ولكنه طريق مليء بالأشواك، ولن نتوانى عن السير فيه بقوة، وهذه رسالة نوصِّلها إلى من يحاولون اعتراضنا، أنَّ طريق الانتخابات هو طريق واحد فقط من طرق الإصلاح والتغيير، ولذلك فنحن مستمرون في الإصلاح، مهما كانت النتائج ومهما كان حجم التضحيات، والله غالب علي أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
* البعض يردِّد أنكم ستكونون سببًا للتضييق الأمني على المرشحين الآخرين في الدائرة!.
من حقِّ أي مواطن مصري الترشح للانتخابات ما دام تنطبق عليه شروط الترشيح التي أقرها القانون والدستور، وكون هذا النظام يزوِّر الانتخابات ويضيِّق على المرشحين؛ بدعوى أن الإخوان خاضوا هذه الانتخابات فهذا ادِّعاء باطل؛ لأن من يقول هذا يجب عليه أن يقاوم من يقوم بتزوير الانتخابات لا يتهم من يرشّح نفسه، فهو مكلَّفٌ بمحاسبة النظام مثلنا تمامًا، وإذا أصرَّ أحد على اتهامنا بأننا سبب التضييق الأمني عليه فهو يسعى لمصلحة شخصية ولا يعمل من أجل الإصلاح والتغيير، والغريب أنهم تناسوا الدماء التي أراقها النظام في انتخابات في 2005م، وكانت حديث العالم، ومع ذلك فإننا أحرص الناس على عدم إراقة نقطة دمٍ واحدة من أبناء مصر.
* ما برنامجكم لحل مشكلات الدائرة؟
** لنا برنامج عام يرتكز على 4 جوانب هي "الحرية، العدالة، التنمية، الريادة"، أما على مستوى الدائرة فهناك مشكلات كثيرة مثل مشكلة "مياه الري، الصيادين، الصرف الصحي، الكهرباء، الطرق، والاهتمام بصحة مواطني كفر الشيخ" سنسعى جاهدين لحلها إن شاء الله.
* ما الضمانات التي تراهنون عليها في هذه المعركة الانتخابية؟
** كما قلت من قبل إن الانتخابات بالنسبة لنا ليست غاية وإنما هي وسيلة من وسائل الإصلاح والتغيير، فالضمانات التي نراهن عليها هي حب الناس ووقوفهم بجانبنا وتواصلنا المستمر مع أهالينا.
* يردِّد البعض أن الإخوان- بصفتهم أقليةً في مجلس الشعب- لم يغيروا شيئًا، بل يرون العكس أن أسوأ قوانين "سُنَّت" كانت في ظل أكبر تمثيل برلماني للإخوان في مجلس الشعب!
** في الدورة الماضية تمَّ سنُّ 150 قانونًا في مجلس الشعب والإخوان لهم بصمات واضحة في إدخال تعديلات على 145 قانونًا منها، في حين أن الإخوان يمثلون 1/5 المجلس، وقاموا بأداء 55% من أعمال المجلس خلال 5 سنوات، وتقدَّموا بـ23 ألف طلب إحاطة واستجواب، فالإخوان بذلوا كل الجهد بغض النظر عما يردده البعض.
أما بالنسبة للقوانين التي تقيِّد الحريات العامة مثل التعديلات الدستورية فهذا خير دليل على نجاح التمثيل البرلماني للإخوان؛ لدرجة أن الحكومة عدَّلت الدستور، مثل إلغاء الإشراف القضائي على الانتخابات؛ حتى لا يتسنَّى للإخوان أن يأتوا بمثل هذا التمثيل مرةً أخرى فهذه نقطة تُحسب لهم لا عليهم.