- أدوات البرلمان تفضح تقصير نواب الوطني بالدوائر
- مهمتنا التعاون مع الأهالي لتحقيق التغيير والإصلاح
حوار: طه عبد الرحمن
عرفته دائرة أتميدة بنشاطه الواسع في المجالات الاجتماعية والسياسية، وحبه العمل العام والتطوعي، كما اشتهر بالعديد من الكتب التي بحثت مواضيع مميزة، من أهمها كتاب "الربانية في العلوم الرياضية"، "إجابة السائلين بشرح الأصول العشرين"، "وعبقرية الإمام في صياغة فهم الإسلام".
ولد الدكتور خالد إبراهيم يوسف بنورة عام 1965م، وحصل على بكالوريوس علوم رياضيات 1987م، ثم ماجستير في الرياضيات التطبيقية 1995م، والدكتوراه في فلسفة الرياضيات التطبيقية 2001م، من جامعة الزقازيق، وهو يعمل حاليًّا مدرِّسًا بقسم الرياضيات كلية العلوم جامعة الزقازيق.
(إخوان أون لاين) التقى د. خالد بنورة، مرشح الإخوان المسلمين لبرلمان 2010م على مقعد "الفئات" بدائرة (أتميدة- ميت غمر- الدقهلية)، وكان لنا الحوار التالي:
* بدايةً كيف كانت خبراتك ومؤهلاتك للترشيح في انتخابات 2010م؟
** هذه أول مرة أتقدم إلى مجلس الشعب، ولكنني ترشحت لمجلس محلي القرية 1992م، وكذلك لمركز شباب أتميدة 1993م، كما ترشحت لمجلس محلي المحافظة 1997م.
وأنا عضو حاليًّا بمجلس الزكاة بالقرية وأعمال الخير فيها، ومنها مكتب تحفيظ وتوزيع الزكاة، ولنا دور إشرافي فيها، ولي دور سياسي واجتماعي وعلمي، كما أهتم بتوعية الجماهير عن طريق الندوات والمحاضرات سواء في تخصصي أو غير ذلك.
اقتراحات وشكاوى
* وهل ترى في ترشيحك وسيلةً لوقف الفساد المستشري حاليًّا؟
** رغم هذه الظروف التي تصيب الكثير بالإحباط، فإن من منطلق فهمي للإسلام لا بدَّ أن أتقدم إلى الإصلاح، ولا بد من المشاركة، ولا بد أن لا نيأس، ولا بد أن يكون لنا دور في مواجهة الفساد والظلم، وهذا دافع عندي ولدي مقدرة أن أسعى لخدمة الدائرة ووطننا الحبيب مصر، خاصةً أن الواقع عندنا منذ فترة طويلة بل لعشرات السنين والحزب الوطني يسيطر بالتزوير على الدائرة، ولم يقدِّم لنا شيئًا، وعرضت عليهم الكثير من المشكلات، ولم يحركوا ساكنًا.
كما توجد في مجلس الشعب لجنة الاقتراحات والشكاوى من 19 لجنة في المجلس، هذه اللجنة تقبل أي اقتراح؛ لدرجة أنني أتعجب من أن الحكومة ليس عندها رفع واقع دقيق لمشكلات الناس، فأي مشكلة تُقدَّم إلى هذه اللجنة تُقبَل؛ لهذا كل من يزعم أنه لا يستطيع تقديم خدمات فهو زعم مرفوض، وأنا جلست مع أعضاء كثيرين وقالوا إن أي عضو يطلب من اللجنة أي شيء لا بدَّ من دراستها وحلها.
الإصلاح معًا
* وكيف استقبل الأهالي ترشحك لمجلس الشعب؟
التفاف جماهيري حول خالد بنورة
** الحمد لله أُقابَل بحفاوة بالغة وجولات ناجحة، ولكن توجد مشكلتان من ناحية الناخبين في منتهى الخطورة، الأولى أن مشكلة الوعي الثقافي والسياسي ضعيف جدًّا؛ لأن سببه الانسداد السياسي، والناس تعتقد أن عضو مجلس الشعب يرصف طريقًا ويزيل أكوام القمامة، وهذا دور خدمي يمكن أن يقوم به المجلس المحلي، ولكن عضو مجلس الشعب- أساسًا- دوره تشريعي ورقابي والدور الخدمي دور ثانوي، ورغم اهتمامنا بالجزء الخدمي لكن المهم والذي سنوعِّي الناس فيه هو الدور التشريعي والرقابي.

والمشكلة الثانية: هي كيفية تفعيل الناس للمشاركة في حلِّ مشكلاتهم، فلا بد أن يتعاون الكل للإصلاح، والأديان السماوية كلها تؤكد التعاون من أجل الإصلاح، والدول المتقدمة تسير على هذا.
* وهل لديك رصد جيد لمشكلات الدائرة؟
** نحن باستمرار وسط الدائرة وبين أهلها، ونتواصل معهم دائمًا، وليس كما يفعل بعض الناس في أيام الانتخابات فقط، بل طوال الأعوام السابقة؛ لهذا نعرف ما تعانيه الدائرة من مشكلات، مثل الفقر والبطالة والغلاء والمرض الذي انتشر في كل بيت، وسوء التعليم والدروس الخصوصية، أما مشكلات الدائرة تحديدًا فتتمحور في مشكلات الطرق والنظافة والوحدات الصحية التي لم تُستكمل، والقمامة التي هي مصدر الأوبئة، وتحديد الزراعات للمزارع، وغيرها الكثير.
موازنة الدولة
* وما أولويات برنامجك الانتخابي؟
**
بحكم طبيعتي الأكاديمية استفدت من المرشحين السابقين والوجوه الموجودة على الساحة من المثقفين، وبمعرفتي وفهمي للإسلام، جعلت جزءًا كبيرًا من برنامجي لمعالجة البطالة، والتعليم، والاقتصاد، والبحث العلمي، وبناء الإنسان المصري تربويًّا وعلميًّا.
وتوجد اقتراحات لحلِّ البطالة، فمثلاً حلُّ هذه المشكلة يمكن بتخصيص جزء من الزكاة والوقف؛ لتوفير فرص عمل وأدوات للمصانع، ودورات تدريبية للعمال، وتأهيل مهني، كما أن هناك اقتراحًا آخر، أن الخدمات الصحية والتعليمية يلزمها أعددًا كبيرة من الخرجين لتوظيفهم، أما من الناحية الاقتصادية يمكن أن تُحَل مشكلة الاقتصاد ويُحَل عجز الموازنة، وعلى سبيل المثال الصناديق الخاصة للحكومة، وقيمتها 1272 مليار جنيه، يعني ترليون و272 مليار جنيه مصري، والدولة ليس لها سيطرة عليها؛ ما يحل عجز الموازنة أكثر من 14 مرةً.
وستجد الضرائب المأخوذة من النشاط التجاري والصناعي وهو النشاط الأكبر 4.4 مليار جنيه فقط، في حين الضرائب المأخوذة على التوظيف للأسف الشديد 9.8 مليار جنيه، يعني أكثر من ضعف ميزانية المشروع التجاري والصناعي؛ ما يثبت أن هناك تهرُّبًا ضريبيًّا، فلماذا لا تسهر الدولة وتجتهد لتحصيل ضرائبها، وسيكون فيها دخل كبير جدًّا.
والغاز مثلاً إذا جئنا وحوَّلناه من أسطونات إلى شبكات غاز، مثل الماء والكهرباء، ويدخل الغاز إلى كل بيت، سنوفر أكثر من 17 مليار جنيه فرق في الدعم؛ حيث تتكلف الأسطوانة تقريبًا 40 جنيهًا، وهي تباع بـ4 جنيهات، ولو أدخلنا الغاز إلى البيوت سيوفر للدولة أموالاً كثيرةً جدًّا، ثم إن الغاز المُصدَّر إلى الكيان الصهيوني للأسف الشديد يبيعون المتر 175 قرشًا، ونستورده بعشرة دولارات لماذا هذا الفارق والغاز ملك للمواطنين؟ والاقتراحات كثيرة جدًّا من أجل حلِّ مشكلة الاقتصاد، وإذا حُلَّت مشكلة الاقتصاد حُلَّ معها مشكلات الصحة والتعليم والبطالة.
* هل تريد أن تبعث برسالة إلى أهل الدائرة؟
** من خلال تجربتي في الجامعة أستطيع أن أوجِّه رسالةًَ إلى كلِّ الشعب المصري إلى كل من يريد أن يصنع التاريخ يجب عليه أن يضحي، وهذا الإصلاح لن يحدث إلا بتكاتف الجميع، من أجل حياة أفضل، وهنا أدعو الناخبين إلى التوجه إلى صناديق الاقتراع، وبذل الجهد لإنجاز الإصلاح.