أكد رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور عزيز دويك أن "فشل المفاوضات بين الحكومة الصهيونية والسلطة الفلسطينية كان نتيجة حتمية"؛ وذلك عقب تصريح مصدر مسئول في السلطة الفلسطينية أن الإدارة الأمريكية أبلغتهم بفشل جهودها لدى الحكومة الصهيونية لتجديد العمل بـ"تجميد" الاستيطان لاستئناف مفاوضات السلام".

 

ولفت الدويك في تصريحٍ نشرته "السبيل" الأردنية نُشر اليوم الجمعة (3-12) إلى أنه "ومنذ اليوم الأول للمفاوضات ما تزال سلطات الاحتلال تماطل وتراوغ وترفض جميع المبادرات التي قُدِّمت لها بهدف تحريك عملية السلام، وكل ذلك فقط تحت مسمى واحد هو كسب الوقت لفرض المزيد من سياسات الأمر الواقع على الأرض، وبالأخص في مدينة القدس".

 

وأعرب الدويك عن استغرابه "من حديث الجانب الفلسطيني المتكرر باعتبار القدس عاصمة للدولة الفلسطينية المقبلة، متسائلاً عن أية دولة تتحدث السلطة، والحقيقة أن المفاوض الفلسطيني فشل؛ لأن إستراتيجيته أثبتت عقمها، والأحداث الجارية مؤخرًا تثبت عقم هذه السياسة، وبأنها لن تقود الشعب الفلسطيني ومركبه بأي حالٍ، وعليهم التخلي عن هذه السياسة وإعلان فشلهم والبحث عن طريق آخر".

 

وحول اعتقال نواب التغير والإصلاح قال: "إن سياسة الاعتقالات التي تقوم بها سلطات الاحتلال تهدف لإجهاض التجربة الإسلامية في العمل البرلماني، وإبقاء حالة الفراغ الدستوري بالذات في الضفة الغربية".

 

وأوضح "أن إفشال التجربة السياسية للشعب الفلسطيني تهدف إلى تثبيت الاحتلال وأركانه في الضفة الغربية، وإزالة أي صوتٍ يعارض وجوده فيها، موضحًا أن جماهير الشعب الفلسطيني تقف خلف النواب المعتقلين، وتعلم ما يقوم به الاحتلال من مخططات إفراغ الساحة الفلسطينية من قياداتها الحقيقية".

 

وزاد بالقول: "منذ اليوم الأول لنجاحنا في الانتخابات التشريعية، قام الكيان الصهيوني بالاحتيال على كافة القوانين؛ حيث اعتقل نواب ووزراء الشعب الفلسطيني وعطَّل عمل المجلس التشريعي، فيما يزال إلى الآن 10 نواب معتقلين".

 

من جانب آخر أدان الدويك "الاعتقالات الأخيرة في صفوف الفلسطينيين سواء في السجون الصهيونية أو في سجون السلطة الفلسطينية، موضحًا أن "شعبنا من حقه أن يحيا حرًّا عزيزًا بعيدًا عن أي صورةٍ من صور التهديد والاعتقال"، وأضاف أن "شعبنا في مرحلة تحرر وطني وكل الاجتهادات يجب أن تبقى قائمةً أمام الشعب الفلسطيني"، مؤكدًا أنه "لا يجوز أن يعذب الفلسطيني على أيدي أبناء جلدته".

 

ودعا رئيس المجلس التشريعي الأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى التصدي لأي مشروعٍ صهيوني يستهدف المقدسات الإسلامية في القدس.