قائمة نواب الحزب الوطني المخزية لم تتوقف على "نواب القمار"، و"النوادي الليلية"، و"الرصاص"، و"القروض"، و"نواب التجنيد"، و"مافيا الأراضي" و"نواب سميحة" و"النقوط والجنسية"، و"نائب الدم الملوث"، و"نائب غرق العبَّارات"، و"نائب سب الدين" وغيرها، من بذاءات نواب الوطني، بل صدَّر لنا الحزب الوطني وقبل بدء الدورة البرلمانية الجديدة مرشحته ونائبته على مقعد "المرأة" بمحافظة 6 أكتوبر د. مؤمنة كامل؛ لتسب القاضي وليد الشافعي الذي اكتشف وقعة التزوير بالبدرشين!!.
نائبة الوطني اتهمت الشافعي بالجنون، ووصفته بالكاذب والمختل والأهوج؛ قائلةً: "لو سمعه رجَّالة الوطني وهو بيتكلم عن التزوير.. كانوا هيدولوا فوق دماغه"!.
فضائح نواب الحزب الوطني وجرائمهم المختلفة تنوعت ما بين اللا أخلاقية والجنائية، والتي أصبحت السمة الأساسية في الدورات البرلمانية، ولم تخل دورة برلمانية من فضيحة جديدة لنواب الحزب الوطني في كلٍّ من مجلسي الشعب أو الشورى.
فتاريخ نواب الحزب الوطني الأسود، بدايةً من "نواب الكيف" في فترة التسعينيات، الذين ثبت تورُّطهم في تجارة المخدرات، والنواب المتورطون في "فضيحة سميحة"، والتصقت بهم تلك الفضيحة إلى الآن، إلى "نائب الرصاص" صاحب الدعوة الشهيرة بضرب المتظاهرين بالرصاص بمقولته الشهيرة "اعدم اعدم.. بلاش خراطيم المياه"!!.
وهناك بالطبع الفضيحة الأشهر لنائب الوطني هاني سرور في قضية الدم الفاسد "هايدلينا" بتوريد أكياس دم فاسدة وغير صالحة للاستخدام إلى مستشفيات وزارة الصحة، بالإضافة إلى فضيحة "نائب القمار" ياسر صلاح والمتهم بممارسة القمار في أحد الفنادق، فضلاً عن تهريب الهواتف المحمولة بغرض التهرب من الضرائب، واستيراد أجهزة اتصالات دون تصريح!.
ومن أبرز الأسماء الموجودة في القائمة النائب محمد عبد النبي المتهم بالنصب والاستيلاء على ملايين الجنيهات من جيوب المواطنين، محتميًا بالحصانة البرلمانية في بيع أملاك وأراضي الدولة وأملاك اليهود مع محمد طه وهدان، وهو نفسه المتهم بالاستيلاء على أموال المعونة الأمريكية لصالح أتباعه، بالإضافة إلى النائب عماد الجلدة في قضية الرشوة الكبرى بوزارة البترول؛ في مقابل الإفشاء عن معلومات سرية وبيانات وتقارير سرية وغير مسموح بتداولها عن أماكن وجود البترول في صحراء مصر.
ومن الجرائم والفضائح إلى البلطجة والبذاءات؛ حيث تشمل القائمة أيضًا ما قام به النائب محمد مندور نائب دشنا، الذي اقتحم مركز شرطة مع 300 من أنصاره؛ لمحاولة إخراج أقاربه الذين حبستهم الشرطة وحطَّم أبواب المركز، بعد أن كسر زجاجه وأتلف محتوياته، واعتدى على أحد أفراد الشرطة ولطمه على وجهه، ثم برَّر ذلك بأنه لم يكن يدري أن من لطمه على وجهه رجل شرطة؛ لأنه كان يعتقد أنه واحد من الشعب, وأنه لطمه على وجهه لحماية الشرطة.
ولا ننسى بالطبع قاموس السب والشتائم وسب الدين الذي مارسه نواب الوطني خلال الدورة الماضية وتحت قبة البرلمان، بدايةً من وزير المالية بطرس غالي أثناء مناقشة قانون الضرائب العقارية، بالإضافة إلى حازم حمادي ونشأت القصاص وبدر القاضي الذين قاموا بوصلات الردح والسب لنواب الإخوان والمعارضة، أثناء مناقشة الجدار الفولاذي مع قطاع غزة، وصلت إلى التهديد بالضرب بالجزمة!.
وتؤكد الأرقام أنه خلال السنوات الماضية جاءت أسماء أكثر من 120 برلمانيًّا مصريًّا من أعضاء الوطني في اتهامات جنائية وأخلاقية وتأديبية بسبب انتهاك القانون، أو الضلوع في جرائم قتل أو بلطجة، بل إن بعض هذه الأسماء وردت في جرائم آداب!.
من جانبه، علّق المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض السابق ورئيس حركة "مصريون من أجل انتخابات حرة نزيهة"، على وقعة سب نائبة الوطني للقاضي وليد الشافعي بأنها وقعة مؤسفة، خاصةً أنها صدرت من فائزة من المفترض أن تكون عضوةً بالبرلمان، مستنكرًا صدور هذا التصرف الشائن تجاه رجال القضاء!.
وأكد الخضيري أن نائبة الوطني سوف تلقى جزاءها، وتُقدَّم إلى المحاكمة، خاصةً أنه يجوز استدعاء عضو مجلس الشعب قبل حلف اليمين، والحصول على الحصانة دون استئذان المجلس للتحقيق معه، مشيرًا إلى أن ما حدث نتيجة طبيعية لسوء اختيارات الحزب الوطني دائمًا لنوابه الذين تلتصق بهم العديد من قضايا الفساد والفضائح، وأخيرًا قضايا السب والقذف في حق هيبة القضاء، ممثلة في أعضاء السلطة القضائية.
وأضاف أنه من المتوقع بعد تلك الوقعة ظهور العديد من الأخطاء والعيوب لأعضاء الحزب الوطني، ومن تم اختيارهم بالمجلس الجديد الذي لم يبدأ بعد، وقد بدأت أولى بوادره بوقعة السب والقذف.
ووصف الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين السابق، التعدي على أحد رموز السلطة القضائية بالنموذج غير الأخلاقي الذي يصل إلى هذا المستوى من التدني من الحوار والاعتداء على مؤسسة القضاء.
وتابع قائلاً: "إن حالة الغرور وقوة البطش والمادة والتوافق مع الجهات الأمنية هي التي تسهل على نواب الحزب الوطني القيام بالعديد من الجرائم والبذاءات على النحو الذي رأيناه في العديد من النماذج والأمثلة، مثل نائب القمار وتهريب الهواتف المحمولة، والمسئول عن غرق العبَّارات ونواب سب الدين، فضلاً عن التعدي بالقول على أحد ممثلي السلطة القضائية".
وأكد د. البلتاجي أن نواب البرلمان الجديد هم تشكيلة من رجال الأعمال وضباط أمن الدولة ومنتفعي السلطة، مشيرًا إلى أنه من المتوقع أن يفرز البرلمان الجديد العديد من تلك البذاءات والفضائح من نوابه.