تفاقمت الخلافات بين رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته محمود عباس وقائد التيار الخياني في (فتح) محمد دحلان مجددًا، بعد أن فشلت محاولتان في حل الخلاف بينهما، بعد رفض عباس اعتذار دحلان عن شتائمه واتهاماته التي وجَّهها إلى رئيس السلطة ونجليه.
وحسب موقع (الجزيرة نت): "إن أعضاءً في اللجنة المركزية لفتح تحدثوا مع عباس عن حل الخلاف؛ لكنه أجاب بالرفض المطلق، معتبرًا أن ما تحدَّث به دحلان وتدخلاته أمور غير مقبولة مطلقًا".
وكان (المركز الفلسطيني للإعلام) نشر قبل أسبوعين وثيقةً سريةً، أعدَّها دحلان لإسقاط حكم حركة حماس في قطاع غزة، طارحًا نفسه وفريقه بديلاً لعباس الذي وصف إدارته للعملية السلمية بالفاشلة والمترددة.
كما طالب دحلان في الوثيقة بأن يعهد إليه بمنصب قيادي في السلطة الفلسطينية بالمجال الأمني؛ كوزير للداخلية، أو المسئول عن الأجهزة الأمنية الرئيسية "المخابرات"، وجهاز الأمن الوقائي.
وأشار المصدر إلى أن عباس أبلغ محدثيه من أعضاء مركزية فتح أن دحلان تجاوز حدوده كثيرًا، وأنه وجَّه شتائم وكلامًا غير لائق له ولنجليه، واتهمهما بالاستفادة من منصب والديهما في أنشطتهما التجارية؛ وهو ما ينفيه عباس ونجلاه.
وأضاف أن عباس رفض حتى أن يقوم دحلان بالاعتذار إليه، وجدَّد له الاتهام بالمسئولية عن خسارة الأجهزة الأمنية أمام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة، زاعمًا أنه لن يسمح بأن تستولي حماس على الضفة الغربية بالتراخي مع أخطاء دحلان وغيره.
وأشارت المصادر- التي اشترطت عدم كشف هويتها- إلى أن 3 قضايا فاقمت العلاقة بين الرجلين:
الأولى: اتهام مساعدين لعباس دحلان بأنه وراء تحريض قيادات في فتح، وخاصةً ناصر القدوة، على أنهم أحق من عباس ورئيس حكومته سلام فياض بالحكم، واستلام زمام الأمور بالسلطة الفلسطينية.
والثانية: بحسب المصادر ذاتها؛ سعي دحلان لتعزيز نفوذه بالأجهزة الأمنية والوزارات في الضفة الغربية؛ وهو ما أغضب تلك القيادات، التي تتهم دحلان بأنه المسئول المباشر عن سقوط غزة بيد حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
أما المسألة الثالثة: التي فاقمت الخلاف بشكل حاد، فهي تدخل دحلان بملف تشكيل الحكومة الجديدة لفياض؛ وهو الأمر الذي أزعج فياض وعباس معًا، وأضافت المصادر أن دحلان تطوع للاتصال بشخصيات في قطاع غزة، وعرض عليها الانضمام إلى الحكومة التي توقف الحديث عنها عقب هذا التدخل.