أعلنت شركة إنشاءات صهيونية نيتها نشر مناقصات لبيع مساكن وعقارات يقطنها عرب بالبلدة القديمة بعكا، وتعود ملكيتها بالأساس للاجئين فلسطينيين شُرِّدوا خلال النكبة عام 1948م.
ويقطن البلدة القديمة 5 آلاف عربي يعيشون في حوالي 600 عقار ستشملها المناقصات، ويُرجَّح أن تؤول ملكيتها إلى مغتصبين صهاينة؛ حيث إن أغلبية قاطنيها العرب يعانون ظروفًا اقتصاديةً مزريةً لا تمكنهم حتى من دفع رسوم استئجار العقارات والمنازل، بعد أن تراكمت عليهم الديون.
وأعلنت الشركة- في بيان وزَّعته على العرب- بيع المنازل والعقارات التي تحت سلطتها للساكنين بالبلدة القديمة غير المدينين للشركة، "ونؤكد أنه إذا لم يشترِ الساكن العربي منزله فإن الشركة تحتفظ لنفسها بحق بيعه لشخص آخر!!".
وتشرف الشركة المذكورة على جميع عقارات اللاجئين الفلسطينيين بتفويض من الاحتلال الصهيوني.
وحذَّرت هيئات ومؤسسات عربية ناشطة بعكا من التصعيد الهادف لتفريغ المدينة من سكانها لتهويدها، وتصفية حقوق اللاجئين والقضاء على حقِّ العودة.
وناشدت المواطنين جدولة ديونهم لتفويت الفرصة على الشركات الصهيونية التي تستغل الديون ذريعة لبيع منازل العرب بالمزاد العلني وإحباط مخطط الإبعاد والتشريد.
ووفقًا لمسئول الحركة الإسلامية بعكا الشيخ محمد ماضي فإن العرب لا يستطيعون شراء البيوت التي يسكنونها، ولذلك فإن "إعلان الشركة السماح لهم بالتقدم للمناقصات هو بمثابة فخٍّ؛ حيث وضعت البند كخبث سياسي لكي لا تظهر بصورتها العنصرية، وإكمال مسيرتها لتهويد المدينة".
وناشد سكان المدينة بوحدة الصف للتصدي للمؤامرة وإفشال تهويد المدينة وتهجير العرب.
وبحسب ماضي فإن "دعم الفلسطينيين بالمدن المختلطة واجب ديني ووطني لذا نتوجه إلى كافة المؤسسات الخيرية بالعالم العربي لدعم صمودهم، ونتوخى من أثرياء الخليج الاستجابة لمطالبنا للاستثمار وشراء عقارات اللاجئين، لنبقى صامدين بأرضنا ووطننا".
بدوره اعتبر مدير جمعية الياطر سامي هواري القرار "بمثابة إعلان حرب على العرب" وتطهير عرقي؛ لتصفية ما تبقى لهم من عقارات في عكا ذات العمق التاريخي.