طالبت منظمة أنصار الأسرى الفلسطينيين الأمين العام للأمم المتحدة والمفوض السامي لحقوق الإنسان، بلقاء وفد من ذوي الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني؛ للاستماع عن قرب عن شدة المعاناة التي يعانون منها هم وذووهم.
وأعربت- في رسالة أرسلتها إلى مقر الأمم المتحدة، اليوم في ذكرى اليوم العالمي لحقوق الإنسان- عن أسفها على حالة حقوق الإنسان للأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية؛ حيث يعيشون في ظروف "جهنمية" لا تُطاق، مسلوبين من أدنى معايير حقوقهم الإنسانية والمعيشية، يتعرضون للقمع والإذلال بشكل يومي، في مخالفة صريحة للقانون الدولي والإنساني.
وأكدت المنظمة- في رسالتها- أن معاناة الأسرى لم تتوقف يومًا، بل إنها أخذت في الازدياد؛ حيث أصبحت الجهات الرسمية في كيان الاحتلال هي التي تدعم معاقبة 8000 أسير، وليس إدارة السجن فقط؛ ما أدَّى إلى زيادة عدد الأسرى المرضى حتى وصل إلى 1500 أسير، منهم 100 أسير يعانون أمراضًا خطيرة جدًّا، تتطلب تقديم العلاج لهم بشكل دائم كالسرطان والقلب والفشل الكلوي، وهناك 325 من الأسرى القدامى تصل مدة اعتقال أقل واحد منهم إلى 16 عامًا، إضافة إلى 32 أسيرة و326 فتى وقرابة 500 أسير معتقلون إداريًّا "بلا تهم"، و21 أسيرًا معزولون في زنازين انفرادية غير إنسانية، وكذلك حرمانهم من "الكنتينة" والتعليم، واستخدام التفتيش الليلي المفاجئ، والضرب والإهانة للأسرى.
ودعت أنصار الأسرى دول العالم إلى أن تتضافر جهودها للنهوض بمستوى الإنسان، وضمان حمايته من جميع الانتهاكات التي مُورست ضده، وللحيلولة دون وقوع المزيد من الانتهاكات مستقبلاً، والعمل من أجل إعادة الحقوق للإنسان الفلسطيني التي فقدها في كل مكان، واتخاذ التدابير والإجراءات اللازمة لتفعيل قرارات الأمم المتحدة وتطبيقها.
وشددت على ضرورة أن يتم وضع نظام محاسبة ومراقبة، بشأن تطبيقه على الكيان الصهيوني، والقيام بخطوة إصلاحية لكل الأنظمة واللوائح الخاصة بالمنظمة الدولية، بهدف منع استمرار تجويفها وعجزها، لتنطق باسم دورها التاريخي الذي أُنشئت من أجله.