حمَّل مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان الاحتلال الصهيوني المسئولية الكاملة عن حياة وزير الأسرى في الحكومة الفلسطينية العاشرة، المهندس وصفي قبها، الذي تدهورت حالته الصحية ونُقل إلى مستشفى الخضيرة بعد ساعات من اعتقاله اليوم الجمعة.
وقال فؤاد الخفش، مدير المركز: إن الوزير قبها صدر بحقه قرار إبعاد عن مسقط رأسه قرية برطعة، لكن بعد وفاة والده الأسبوع الماضي، سُمح له بالدخول إلى بلدته لمدة أربعين يومًا، وبعد توجهه هذا الصباح إلى بلدته، تمَّ إيقافه على الحاجز، واحتجازه لفترة طويلة أدت إلى تدهور حالته الصحية، ونقله إلى المستشفى، ومن ثم إصدار قرار باعتقاله.
وأكدت زوجة الأسير قبها، أن جنود الاحتلال احتجزوه لمدة ساعتين، وطلبوا منها مغادرة المكان، في الوقت الذي ارتفع فيه "السكري" مع زوجها؛ حيث تم نقله إلى مستشفى الخضيرة، وإخبار أهله بأنه قيد الاعتقال.
يُشار إلى أن قبها أمضى في سجون الاحتلال أكثر من 7 أعوام، كان آخرها قبل عدة أشهر؛ حيث أمضى 3 سنوات في الاعتقال الإداري.
وناشد الخفش المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل السريع؛ للاطمئنان على حياة الوزير قبها، والوقوف على وضعه الصحي.
في سياق آخر، أُصيب عشرات المواطنين الفلسطينيين والمتضامنين الأجانب بجروح وحالات اختناق، بينما اعتقل صحفي ألماني، خلال قمع قوات الاحتلال الصهيوني لمسيرتي بلعين والمعصرة المناهضتين للاستيطان وجدار الفصل العنصري.
وذكرت مصادر إعلامية في الضفة الغربية المحتلة، اليوم، أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المعدني وقنابل الصوت والغاز السام والمسيل للدموع نحو المشاركين في المسيرات، ما أدَّى إلى إصابة المواطنين محمد الخطيب (17 عامًا)، والمصور الصحفي نجيب شراونة، والمصور مهيب البرغوثي، وصحفية أسترالية والعشرات بحالات الاختناق الشديد، إضافة إلى اعتقال صحفي ألماني.
ورفع المشاركون في المسيرات- التي تزامنت مع الذكرى السنوية للانتفاضة الأولى، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ومرور عام على اعتقال الناشط عبد الله أبو رحمة-، الأعلام الفلسطينية، وأعلام البرازيل والأرجنتين وتركيا، وصور الأسير عبد الله أبو رحمة منسق اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار والاستيطان في بلعين، والشعارات المنددة بسياسة الاحتلال "الاستيطانية".
فيما قال محمد بريجية الناطق الإعلامي باسم اللجنة الشعبية لمواجهة الجدار والاستيطان في محافظة بيت لحم: إن جنود الاحتلال اعترضوا طريق المشاركين في المسيرة، وأطلقوا القنابل الصوتية والغازية، ما أدَّى إلى إصابة عدد منهم بحالات اختناق وإغماء.
وأشار إلى إصابة متضامن من جنوب إفريقيا في رأسه من جرَّاء إصابته بقنبلة صوتية.