أفرجت السلطات الصهيونية، صباح اليوم، عن الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية داخل أراضي 48، بعد انقضاء محكوميته البالغة 5 أشهر قضاها في سجن الرملة.

 

وكانت ما تسمى محكمة الصلح الصهيونية في القدس المحتلة قد أصدرت حكمًا بالسجن لمدة 5 أشهر على الشيخ صلاح، بزعم الاعتداء على شرطي صهيوني خلال أحداث باب المغاربة عام 2007م.

 

واستقبل المئات من الفلسطينيين شيخ الأقصى، قبالة أبواب سجن الرملة، وعلى رأسهم قيادات في لجنة المتابعة العليا والحركة الإسلامية، وشخصيات أخرى دينية وسياسية، فيما يحتشد آلاف الفلسطينيين بمدينة أم الفحم، مسقط رأس الشيخ، لاستقبال الشيخ الذي سيعقد مؤتمرًا صحفيًّا في منتجع الواحة السياحي؛ حيث تزينت المدينة بالرايات الخضراء، واللافتات التي تهنئ الشعب الفلسطيني بعودة الشيخ.

 

وفور الإفراج عنه، أكد شيخ الأقصى أنه دخل السجن وهو يحب القدس والمسجد الأقصى، وأنه خرج من السجن وهو يحبهما أكثر، وتابع: "لن نخاف السجون من أجل القدس والأقصى، واليوم أخرج من السجن وأتمنى أن نلقى الله في رحاب القدس والأقصى ثابتين مدافعين منافحين عن كل ذرة تراب في القدس وعن كل حجر في الأقصى، حتى يرتفع علم الاستقلال في سماء القدس والأقصى، وهو قريب قريب قريب".

 

وشدد على أن الانتصار لقضية القدس يتطلب إفهام العالم أنهم أسرى حرب، مشددًا على أهمية التعامل معهم على هذا الأساس؛ من أجل الدفاع عن قضيتهم حتى الإفراج عنهم، دون الخضوع لابتزاز أمريكي وصهيوني رخيص".

 

تابع قائلاً: "لن يأتي اليوم الذي أنسلخ فيه عن جلدي، أنا مسلم عربي فلسطيني، غايتي مرضاة الله، وفي طريقي سأسير للانتصار لقضية القدس والأقصى، وكل القضايا الإنسانية العادلة".

 

يذكر أن الاحتلال اعتقل الشيخ صلاح عدة مرات، وحكم عليه بالسجن في ملفات مفبركة؛ حيث قضى نحو 3 سنوات بسجون الاحتلال عام 1980م، و3 سنوات أخرى عام 2003م، إلى جانب الاعتقالات المستمرة له خلال مشاركته بفعاليات في القدس المحتلة والداخل الفلسطيني.

 

كما أمر الاحتلال بمنعه من دخول كامل مدينة القدس لفترات مختلفة، وفتح له أيضًا ملفات أخرى كلها تتعلق بقضية القدس والأقصى، ومن بين القرارات التي أصدرت ضد صلاح بهذا الخصوص منعه من الاجتماع بأكثر من 6 أشخاص في مكان عام في مدينة القدس، وهذا القرار ما زال ساريًا حتى اليوم.