أكد أساتذة الجامعات أن تجاهل جهات الأمن والحكومة مطالب الأساتذة في إنشاء نقابة مستقلة لهم، يهدف إلى إضعاف دور المنظومة الجامعية برمتها، الذي ينعكس مردوده السلبي على الطلاب والعملية التعليمية والبحوث ونهب حقوق الأساتذة وتجاهل مطالبهم.

 

وطالبوا- عبر (إخوان أون لاين)- بتوحيد صف الأساتذة لإخراج المنظومة الجامعية من النفق المظلم وضرورة إجراء انتخابات حرة ونزيهة في نوادي أعضاء التدريس؛ حتى يتمكن الأساتذة من انتخاب ممثلين لهم يستطيعون حماية حقوقهم والدفاع عن مطالبهم في إنشاء نقابة مستقلة تمثلهم ضد تدخلات الأمن والحكومة.

 

وأوضح د. عبد الله سرور، المتحدث باسم اللجنة القومية للدفاع عن الجامعة، أن تجاهل د. هاني هلال وزير التعليم العالي مطالب أساتذة الجامعات يرجع إلى عدم وجود رؤية إستراتيجية واضحة للتعليم في بلدنا، والتعامل مع مشكلاته بقرارات فردية غير مدروسة، ينشأ عنها العديد من المشاكل مثل مشروع زيادة دخول أعضاء هيئة التدريس الذي طرحه الوزير منذ أكثر من عامين.

 

 

 د. عبد الله سرور

وأكد أن غالبية المشاريع التي طرحها الوزير على أساتذة الجامعات متعسرة ومرفوضة، وتلفظ أنفاسها الأخيرة؛ لعدم استطاعة القائمين عليها تنفيذها كاملةً، بدءًا من صرف مستحقات الأساتذة، وانتهاءً بتأخر التعديلات التي أقرها المجلس الأعلى للجامعات حول مشروع زيادة دخول أعضاء هيئة التدريس بالجامعات.

 

وشدد على أن تناقض تصريحات د. هلال دفعت الأساتذة إلى رفض مشروعات الحكومة لرفع المعاناة عن الأساتذة؛ لأنها حبر على ورق، والمطالبة بإنشاء نقابة مستقلة لأساتذة الجامعات وإعلان كادر جديد لأعضاء التدريس وتشكيل لجنة للحوار مع المسئولين للاتصال برؤساء مجلسي الشعب والشورى، وعرض مطالبهم على رئيس الجمهورية.

 

وقال د. محمد حسين عويضة، رئيس نادي تدريس جامعة الأزهر: "الدستور المصري والمواثيق الدولية التي وقَّعت عليها مصر مع منظمة العمل الدولية تنص على حق الأساتذة في إنشاء نقابة مستقلة تمثلهم، وبالتالي من الناحية القانونية هي قابلة للتنفيذ تمامًا، وأنه في حال تعنت الحكومة ضد إنشاء النقابة سيتعرض الأساتذة للضرر البالغ؛ لعدم الحصول على حقوقهم المشروعة كافة".

 

وطالب رئيس الجمهورية بعدم تجاهل حقوق الأساتذة؛ حيث إن د. هاني هلال وزير بالدولة ولا يملك استعادة هيبة ومكانة الأساتذة إلا بالعودة إلى الرئيس، مؤكدًا أن المماطلة في تنفيذ المطالب إهدار للوقت، وإضاعة لمستقبل مصر في ظل التنافس العالمي الشديد؛ للنهوض بالمنظومات الجامعية لبناء أجيال قادرة على الوصول للأهداف العظيمة والتقدم في جميع المجالات.

 

 الصورة غير متاحة

 د. محمد حسين عويضة

وأوضح أن نوادي هيئات التدريس تمر بحالة مزرية؛ حيث إن جهات الأمن والإدارة بالجامعات استولت عليها، وقامت بتزوير انتخاباتها لصالح أساتذة لا يستطيعون رفع أصواتهم لحماية حقوق زملائهم، مطالبًا بإجراء انتخابات نزيهة في نوادي أعضاء هيئة التدريس؛ حتى يتمكن الأساتذة من انتخاب ممثلين لهم، يستطيعون حماية حقوقهم وتنفيذ مطالبهم، بدايةً بإنشاء نقابة مستقلة.

 

وشدد د. مغاوري شحاتة دياب، رئيس نادي تدريس المنوفية، على أن تجاهل الحكومة لمطالب الأساتذة في إنشاء نقابة مستقلة لهم أدَّى إلى تردي أوضاع الجامعات، وفشل الطلاب وعدم قدرة الأساتذة على أداء دورهم في النهوض بالعملية التعليمية ومصادرة آرائهم وعدم تحركهم بشكل جدي، مؤكدًا عدم صدق تصريحات الوزير بنقص الموارد المالية؛ للتهرب من صرف رواتب أساتذة الجامعات المتأخرة.

 

وحذَّر دياب من محاولات الحكومة شق صف الأساتذة لإضعاف حركتهم وإجبار عدد من رؤساء نوادي التدريس غير الملتزمين على مقاطعة اجتماعات الأساتذة الرامية إلى إصلاح أوضاع الجامعة.

 

وطالب الحكومة بسرعة الموافقة على إنشاء نقابة مستقلة لأساتذة الجامعات، تتحمل مسئولية الدفاع عن حقوقهم وتنفيذ مطالبهم وتمثلهم في المحافل المحلية والدولية؛ حيث إن الأساتذة ليسوا في صدام مع النظام ولا مع الوزير؛ ولكن مع تنفيذ مصالحهم وحقوقهم، داعيًا رؤساء نوادي التدريس غير القادرين على حماية حقوق زملائهم إلى التنحي فورًا.