طالبت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" محمود عباس وأجهزتَه الأمنية بالإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين كافةً، وعلى رأسهم المضربون عن الطعام، وإغلاق ملف الاعتقال السياسي نهائيًّا، ووقفِ كلِّ أشكال التنسيق الأمني مع الاحتلال.
وأكدت في المؤتمر الصحفي الذي عقدته اليوم، أن الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية واصلت ممارساتِها القمعية والتعسفية ضد أبناءِ وقياداتِ حركةِ حماس، وضدَّ مؤسساتِها الأهلية والاجتماعية والخيرية التي تقوم على خدمة الشعب الفلسطيني، وتعزيزِ صموده في مواجهة الاحتلال.
وأضافت أن معاناة المعتقلين السياسيين المضربين عن الطعام في سجون سلطة عباس في الضفة الغربية متواصلة، مع دخولهم في يومهم السادس والعشرين من إضرابهم المفتوح عن الطعام.
وكان كلٌّ من (محمد شوقية، ومجد عبيد، وأحمد العويوي، ووائل البيطار، ووسام القواسمي، ومهند نيروخ) المعتقلين في سجن عباس التابع للمخابرات العامة في أريحا دخلوا في هذا الإضراب؛ ليُسْمِعُوا الشعب الفلسطيني والعالمَ صرختَهم ومعاناتِهم وما يتعرَّضون له من ظلم وقمعٍ وقهرٍ وتنكيلٍ وتعذيبٍ على مدى أكثر من سنتين، قضوها في أقبية سجون السلطة دون اتهام أو أيّ مسوِّغ قانوني.
وشدَّدت حماس على أنه بالرغم من صدور قرارات متتالية من المحكمة الفلسطينية العليا تقضي بالإفراج الفوري عنهم فإنَّ الأجهزة الأمنية القمعية ما زالت تصرُّ على انتهاك القانون ورفض تنفيذ تلك القرارات، وظلت تمارس أشكال التعذيب ضدَّ المعتقلين من أبناء الشعب الفلسطيني بالضرب المبرح والمتواصل، والتعليق على الشباك على مدار الـ 24 ساعة، ولمدة شهرين متتابعين، والتعليق على سطح المبنى في الجو الماطر والبارد، وقد نُزعَت ثيابهم.
وتعمَّد جلادو التعذيب إبقاء المختطفين معصوبي العينين ومقيدي اليدين، ومنعهم من النوم، وضرب بعضهم بأعقاب المسدسات على الرأس وشتم الذات الإلهية، وتوجيه الشتائم والسباب والألفاظ النابية إلى المعتقلين ولأهاليهم، وتم نقل أكثرهم إلى المستشفيات أكثر من مرة؛ من جرَّاء التعذيب القاسي الذي لاقوه.
وأكد قادة حماس رفضهم وإدانتهم نهج الاعتقال السياسي الجاري في الضفة الغربية والذي طال المئات من أبناء الحركة، إضافة إلى العديد من كوادر فصائل المقاومة، مؤكدين أنَّ الأجهزة الأمنية القمعية تقوم بدورها المرسوم بضرب المقاومة وملاحقة المقاومين؛ خدمةً للاحتلال وحمايةً لأمنه وأمن قطعان المستوطنين في الضفة الغربية.
وقالوا إنَّ حملات الاعتقال التعسفي واستمرار سياسة تعذيب المعتقلين السياسيين من أبناء وقيادات حركة حماس يثبت أنَّ قيادة السلطة وقيادة حركة فتح غير معنية بالمصالحة، وأنَّها تضع العراقيل أمامها، وأنَّها تقدم متطلبات وشروط الاحتلال والتنسيق الأمني معه على أية مصلحة وطنية، وأن إصرارهم على ذلك يكذِّب ادعاءهم بالسعي لإنجاز المصالحة.
وأوضحوا أنهم في الوقت الذي يؤكدون فيه دومًا حرصهم على إنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام، فلا يمكن بحال أن يقبلوا استمرار معاناة المعتقلين من أبنائهم، ولا يقبلون أن تُستخدَم جلسات الحوار والمصالحة غطاءً تجري تحته حملات الاعتقال التعسفي، وعمليات القمع والتنكيل والاستفراد بهم، وأنهم يُحَمِّلون قيادة فتح ومحمود عباس المسئولية عن عرقلة جهود المصالحة.
وأدان القادة بشدة استخفاف سلطة رام الله وأجهزتها الأمنية بمشاعر الشعب الفلسطيني، باعتقال الحرائر من الأمهات والمربيات الفاضلات، أمثال: الأخت المربية تمام أبو السعود، والأخت مها اشتية، والأخت ميرفت صبري، والاعتداء عليهن بالضرب والإهانة النفسية في صورة تناقض عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني.
وحمَّلت حماس محمود عباس، ورئيس حكومته غير الشرعية سلام فياض، وقادة أجهزته الأمنية المسئولية الكاملة عن حياة وصحة المعتقلين المُضربين عن الطعام، وعن كلِّ المعتقلين السياسيين، كما حذَّرتهم من مغبَّةِ الاستمرار في تلك الانتهاكات والممارسات غير الأخلاقية وغير الوطنية ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
ووجهوا التحية إلى أبناءَ الشعب الفلسطيني الذين استنكروا ممارساتِ السلطة وأجهزتها القمعية، وعبَّروا عن تضامنِهم ووقوفهم مع المطالب العادلة للمعتقلين المضربين عن الطعام ومع كلِّ المعتقلين السياسيين، ودعوهم إلى مواصلةِ دعمِ تحركات أهالي المعتقلين، والضغطِ من أجل الإفراج الفوريّ عن كلِّ المعتقلين السياسيين، ووضع حدٍّ لتلك الممارسات والانتهاكات.