استنكر الدكتور صلاح البردويل، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، اعتقال ميليشيا رئيس السلطة المنتهية ولايته محمود عباس للقائد القسامي أيوب القواسمي، ووصفها بأنها تندرج في سياق ما أسماه بـ"العمالة المجانية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في رام الله للاحتلال".
وقال البردويل- في تصريحات-: إن "اعتقال أيوب أحمد القواسمي يمثل تطورًا خطيرًا ونقلة نوعية في العمالة المجانية التي تقوم بها الأجهزة الأمنية في رام الله للاحتلال الصهيوني، لا سيما وأنه يأتي في الذكرى الثانية للعدوان الصهيوني على قطاع غزة الذي هدفت إسرائيل من ورائه لكسر شوكة كتائب القسام والمقاومة، واعتقاله هو مصلحة إسرائيلية بحتة".
وأضاف أن "عملية الاعتقال في جوهرها ليست غريبة عن أجهزة الأمن في رام الله التي أقدمت على تصفية قيادات في المقاومة، لكنها الآن تأتي في سياق مختلف، وتتزامن مع التصريحات التي تطلقها قيادات من "فتح" عن مسئولية حماس في تعطيل المصالحة؛ وهو ما يدحض هذه الاتهامات، إذ ما معنى المصالحة في الوقت الذي تشن فيه أجهزة أمن السلطة في رام الله حملة اعتقالات واسعة بحق قادة حماس".
وأشار البردويل إلى أن اعتقال القواسمي جاء بالتزامن مع زيارة أشكنازي إلى الضفة الغربية، وقال: "لا شك أن عملية اعتقاله تمت بالتنسيق بين أجهزة أمن السلطة والاحتلال؛ وهو ما يؤكد أن ما تقدِّمه هذه الأجهزة للاحتلال أكثر مما يستطيع الاحتلال نفسه تحقيقه، وفي كل الأحوال نحن نحمل السلطة مسئولية حياة القواسمي، ونحذر من أي مساس به".
من جانبها، حملت وزارة الداخلية والأمن الوطني في الحكومة الفلسطينية بغزة حركة فتح وأجهزتها الأمنية في الضفة الغربية المحتلة المسئولية الكاملة عن حياة المطارد القسامي القواسمي.
وحذَّرت وزارة الداخلية أمس من تسليم الأجهزة الأمنية المطارد القواسمي لقوات الاحتلال أو التآمر معهم على اغتياله، وتكرار ما حدث مع قادة سابقين في كتائب القسام (عوض الله والشريف)، مبينةً أنه مطلوب للاحتلال منذ عدة سنوات.
واعتبرت الوزارة اعتقال القواسمي واستمرار ملاحقة المقاومة في الضفة، مواصلةً للتنسيق الأمني مع أجهزة الاحتلال واندماجًا أمنيًّا كاملاً معه، مطالبةً بالإفراج الفوري والسريع عنه.
وكانت الميليشيا ذكرت أنها تمكنت الليلة الماضية من اعتقال المطلوب رقم واحد لقوات الاحتلال الصهيوني منذ العام 1998م، الذي تطارده قوات العدو منذ سنواتٍ طويلة وتحمله المسئولية عن عددٍ من العمليات العسكرية التي أوقعت قتلى وجرحى صهاينة.