أكدت أمانة الطلاب بجماعة الإخوان المسلمين في السودان أن استمرار التعويل على معلومات الأجهزة الأمنية، وتقديراتها للمواقف، وقمعها للتحركات في حفظ الأنظمة تعويلٌ بائس، فضحته تجربة تونس الخالدة.

 

وأضافت في بيان لها وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه أن هذه الأجهزة مهما بلغت من تنظيم، ومهما أُوتيت من قوة إن غاب العدل، وعمّ الظلم، وجاع الشعب لن تكون إلا كبيوت العنكبوت، وفي تجارب شاه إيران والاتحاد السوفيتي شاهدٌ ودليل.

 

وأشارت إلى من دروس تونس أنَّ من يظُنُّ نفسَه من الحكام قد كسب صداقة الدول الكبرى جاهلٌ مسكين حيث إن هذه الدول لا تعرف لها صديقًا غير المصالح والمستجيرُ بها عند كُربته من الحكام كالمستجير من الرمضاء بالنار، موضحةً أن الولايات المتحدة تمتدح التغيير التونسي, وفرنسا رحِّبت به, أمَّا بريطانيا فأكَّدت أنها كانت دائمًا تنتقد الأوضاع في تونس!!

 

ونقلت عن شهيد القرآن سيد قطب قوله: "وما الطاغية في الحقيقة إلا فرد لا يملك لنفسه نفعًا، ولا ضرًّا. ولكن الجماهير الغافلة الذَّلول هي التي تُذلّل له ظهرَها فيركب وتمدُّ له عنقََها فيجر وتُحني له هاماتِها فيستعلي وتتنازلُ له عن حقِّها في العزة والكرامة فيطغى".

 

وأكدت أمانة الطلاب أن كلّ طريقٍ أمامَ الحكامِ مسدودٌ إلا طريق مصالحةِ الشعوب فهو وحده طريق النجاة والعاقلُ من حكامنا من اتَّعظ بـ(بن علي)، وفتح مع شعبه صفحةً جديدة.