خرجت، اليوم، الثلاثاء مسيرات شعبية متفرقة في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ للتنديد باستمرار حالة الانقسام الفلسطيني، والدعوة للوحدة الوطنية.
وجابت المسيرات جميع شوارع مدينتي غزة ورام الله منذ الصباح باتجاه ساحة الجندي المجهول ودوار المنارة برام الله، ورفع المشاركون خلال المسيرات المتفرقة علم فلسطين، وشعارات ولافتات تدعو للوحدة الوطنية، وتطالب بإنهاء الانقسام.
ويأتي ذلك تزامنًا مع دعوات الحملات الوطينة لإنهاء الانقسام لمشاركة كلِّ القوى والفصائل والاتحادات والأطر الشبابية بما فيها مجموعات مواقع التواصل الاجتماعي الجماهيرية بكلِّ فئاته وأطيافه إلى الانخراط بكثافة في هذه الفعاليات.
وفي غزة احتشد آلاف الشباب والمواطنين منذ ساعات الصباح في ساحة ميدان الجندي المجهول وسط مدينة غزة، ووصل إلى ميدان الجندي المجهول بغزة قيادات من حركة حماس، ومسئولين في الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية، وسط إطلاق عدد من المعتصمين ألعابًا نارية في الهواء، فيما تشارك قيادات سياسية في مسيرات رام الله.
ورفع المتجمِّعون في الميدان العديد من اللافتات التي تدعو إلى رفع الحصار، وفتح المعابر، وإنهاء الانقسام، فيما يرفع العلم الفلسطيني في جميع ساحات الميدان، وتوزع ملصقات تحمل ذات المضامين.
وتنوعت الفعاليات التي يطلقها المشاركون بين ترديد الهتافات الداعية لإنهاء الانقسام، ووضع رسومات على وجوههم ووجوه الأطفال، فيما تردد أنشودة حملت عنوان "الشعب يريد إنهاء الانقسام".
وانتشر رجال المرور والشرطة الفلسطينية بغزة منذ ساعات الصباح؛ لتمهيد الأجواء، وتنظيم المرور للمسيرات التي من المقرر أن تنطلق ظهر الثلاثاء.
وكان حوالي 300 شاب نصبوا عدة خيام في المكان منذ أمس الإثنين وباتوا في المكان.
كما بدأ مراسلو ومصورو وكالات الأنباء التوافد على المكان، فيما تقوم بعض الفضائيات ببثٍّ مباشر للفعاليات.
وأكدت فصائل وقوى فلسطينية الإثنين دعمها للحراك الشعبي لاستعادة الوحدة الفلسطينية، وإنهاء الانقسام، الذي من المقرر أن تنطلق فعاليته اليوم الثلاثاء.
وفي الضفة الغربية، بدأت حشود الشبان الفلسطينيين المطالبين بإنهاء الانقسام وبالوحدة الوطنية، صباح الثلاثاء، بالزحف تجاه ميادين ومراكز المدن الرئيسية بالضفة؛ وذلك استعدادًا لانطلاق المسيرات المطالبة بإنهاء الانقسام الحاصل في الأراضي الفلسطينية منذ صيف عام 2007م.
ففي مدينة الخليل، انطلقت مسيرة شبابية حاشدة من أمام جامعة الخليل نظَّمها "شباب ضد الانقسام" في مدينة الخليل حمل فيها المشاركون الأعلام الفلسطينية، وشعارات تدعو إلى إنهاء الانقسام، وهتف المشاركون في المسيرة بعبارات تدعو إلى إنهاء الانقسام، وإعادة اللحمة لشطري الوطن.
وهتف المشاركون في المسيرة "يا عباس يا هنية.. وحدة وحدة وطنية" "يا هنية ويا عباس.. الوحدة هي الأساس"، "الاحتلال باطل.. والانقسام باطل".
وانطلقت المسيرة الحاشدة من أمام جامعة الخليل نحو منطقة الحرس، وشارع عين سارة ودورا المنارة وصولاً إلى منطقة باب الزاوية وسط المدينة.
وشارك في المسيرة الدكتور عزيز دويك رئيس المجلس التشريعي والنواب الإسلاميون في الخليل، وآلاف الطلبة والشباب وشخصيات عشائرية وقيادية، وشخصيات من القوى الوطنية.
وبحسب شهود عيان مشاركين في المسيرة فهناك عناصر من الأجهزة الأمنية بزي مدني اخترقوا المسيرة، وحاولوا تفريق المتظاهرين؛ ما أدى إلى توقفها في دوار المنارة.
وقام الشبان المشاركون بتعليق لافتات وصور للقادة الشهداء: "الشهيد الشيخ أحمد ياسين، والرئيس ياسر عرفات، والقائد فتحي الشقاقي، والشهيد أبو علي مصطفى" وشعارات تدعو للوحدة، وإنهاء الانقسام.
كما بدأت مجموعات شبابية بالتحضير على دوار المنارة المركز الرئيسي لمدينة رام الله التي تعتبر المعقل السياسي للسلطة الفلسطينية، ويأتي ذلك تزامنًا مع زيارة تاريخية يقوم بها الرئيس القبرصي ديميتريس خرستوفياس لمدينة رام الله ولقائه نظيره الفلسطيني محمود عباس".
وأغلقت أجهزة فتح كل الطرق الرئيسية المؤدية إلى مقرِّ الرئاسة بمدينة رام الله، وذلك لتأمين وصول موكب الرئيس القبرصي لمقرِّ الرئاسة.
ويرفع الشبان شعارات تطالب بإنهاء الانقسام رافعين العلم الفلسطيني فقط، تعبيرًا عن الوحدة الوطنية.
كما بدأ شبان بتوزيع الأعلام الفلسطينية على مفترقات الطرق المؤدية إلى مدينة رام الله للدعوة؛ للاعتصام ومشاركة المواطنين في هذه المظاهرات, فيما يواصل عدد من الشبان إضرابهم عن الطعام على دوار المنارة حتى إنهاء الانقسام.
وتحدَّث أحد المشاركين من محافظة جنين قائلاً: "الشباب يدعو عبر مكبرات الصوت المواطنين للمشاركة في هذه الاعتصامات الآن".
أما في مدينة نابلس فأكدت المصادر أن الشباب يتجمعون داخل الجامعات؛ لحشد العدد الأكبر منهم في الاعتصامات اليوم.
وفي الوقت ذاته قالت مصادر أمنية: إن الفلسطينيين داخل الخط الأخضر سيشاركون في المظاهرات في أماكن سكنهم، وسينظمون اعتصامات برغم تهديد قوات الاحتلال لهم"، وسيشارك شباب محافظتي طولكرم وقلقيلية بالاعتصامات المركزية في رام الله بدلاً من مدنهم على أن يعودوا الخميس والجمعة القادمين لتنظيم الاعتصامات في ميادين المدينتين.
وتطلق الحملة الوطنية الشبابية لإنهاء الانقسام، اليوم، فعاليات جماهيرية منظمة في جناحي الوطن والشتات؛ لإحداث ضغط شعبي على الفرقاء لدفعهم باتجاه إنهاء الانقسام على طريق استعادة الوحدة والتحرير.
وكانت الفصائل والقوى الفلسطينية أكدت أمس دعمها للحراك الشعبي لاستعادة الوحدة الفلسطينية وإنهاء الانقسام، جاء ذلك خلال مشاركتها أمس في اجتماع دعت له حركة الجهاد الإسلامي بغزة؛ لبحث المسيرات اليوم في إطار حملة إنهاء الانقسام.