أوقفت إدارة الجامعة الألمانية بالقاهرة (GUC) نحو 25 طالبًا عن الدراسة واستدعت أولياء أمورهم، ردًّا على المظاهرات والاعتصامات التي تشهدها الجامعة منذ أسبوعين؛ لطلب عدة إصلاحات إدارية وتعليمية وإقالة مدير الجامعة د. محمود هاشم.

 

أكد الطلاب الموقوفون أن تصعيد الإدارة ضدهم جاء بعد كشفهم فسادًا ماليًّا كبيرًا، تورَّطت فيه إدارة الجامعة، وقالوا: قابلنا كوفد عن الطلاب مجموعةً من المشرفين الألمان على الجامعة، والذين أكدوا لنا أن الجامعة حصلت منذ تأسيسها عام 2003م على نحو 3.5 مليارات يورو كدعم للمصاريف الدراسية والإنشاءات وفعاليات الجامعة.

 

وتابع الطلاب أن الدعم الألماني لا أثر له فعليًّا بالجامعة التي تحصِّل مصاريفَ كبيرةً من الطلاب تتراوح بين 33 و52 ألف جنيه سنويًّا، فيما يتواصل تردِّي مستوى العملية التعليمية بالجامعة؛ نظرًا لسوء معاملة الأساتذة والخصم من مستحقاتهم؛ ما يدفعهم إلى ترك التعليم بالجامعة، والاكتفاء بمدرسين أقل في الكفاءة والخبرات التعليمية.

 

وأضافوا: الجامعة تملك فريقَ تسويق متميزًا فعلاً، إلا أن كل الوعود التي قدموها لنا للالتحاق بالجامعة لم يتحقق منها شيء، فلم تقُم الإدارة ببناء الملحقات الرياضية اللازم توفيرها، رغم أن الجامعة تستحوذ على مساحات شاسعة بالقاهرة الجديدة، وحصلت على الأراضي بأسعار بخسة، فضلاً عن أنها لا تدفع أي ضرائب للحكومة؛ بدعوى أنها مؤسسة غير ربحية.

 

وقالوا إنه برغم أن الجامعة ينتظم بها نحو 8000 طالب يدفعون مصاريف باهظة، فإن الإدارة تهمل الوفاء بوعودها، وتتجاهل توفير أماكن لتدريب الكليات العملية من ورش ومصانع صغيرة، رغم أن نحو ثلثي مساحة الجامعة، لم يتم أي بناء عليها.

 

ونقل الطلاب شكاواهم من تردي مستوى التعليم، وأكدوا أن الطلاب أوائل الجمهورية- الذين أعفتهم الإدارة من المصاريف للدراسة بها- يندمون على موافقتهم الالتحاق بها، مع إحساسهم أن الجامعة ستقضي على مستقبلهم العلمي والمهني.

 

وكذلك قيام الإدارة برفع مصاريف الدراسة أو رسوم امتحانات الملاحق بدون إخطار مسبق، والأسوأ هو تحصيل الجامعة رسوم عالية عند التسجيل لدراسات عليا بها، رغم انعدام التكاليف عليها؛ لأن الطالب يجري تلك الدراسات بإحدى جامعات ألمانيا، متكلفًا أيضًا جميع مصاريف الدراسة بها والإقامة هناك.

 

وكشف الطلاب عن حضور وفد ألماني غدًا؛ لمقابلة الطلاب ومناقشة شكاواهم، بعد أن تناول عدد من الصحف الألمانية الموضوع؛ حيث إن الجامعة تعدُّ شراكةً بين رءوس أموال مصرية وجامعات ألمانية.

 

وأصدر طلاب الجامعة بيانًا صباح اليوم لاستنكار قرارات إدارة الجامعة بإيقاف زملائهم، وقال البيان الذي وصل (إخوان أون لاين) إن مظاهراتهم كان هدفها استرداد كرامة الطلاب بعد أن انتهكتها إدارة الجامعة وأعضاؤها من أفراد النظام المخلوع، وطلب تنفيذ مطالبهم المشروعة في إنشاء اتحاد طلابي حر يكون لديه صلاحيات في مناقشة الإدارة والاقتراح عليها، كما يحدث في الجامعات الدولية.

 

وأضاف أنه في لقاء مع رئيس الجامعة وممثل من المجلس الألماني التابع للإدارة، بدأ الاجتماع بطرد أحد الطلاب النشطاء والمنظمين للتحرك الطلابي وسبه وإهانته إهانةً شديدةً أمام كل الطلاب؛ ما أدَّى إلى استياء الطلاب والإصرار على حضور الطالب المطرود لاعتباره ممثلاً لمطالبنا.

 

وتابع قائلاً: وكان الرد- كما توقعنا- بطرد رئيس الجامعة لكل الطلاب المعترضين من قاعة الاجتماع؛ ما دفعهم إلى تنظيم اعتصام مفتوح لرد الاعتبار؛ ما قابلته الإدارة باستدعاء الشرطة والتهديد باستخدام القوة لفض الاعتصام.

 

وأكد الطلاب أنهم سيواصلون اعتصامهم ومظاهراتهم حتى يتمَّ تنفيذ كل مطالبهم، وأولها إقالة مدير الجامعة د. محمود هاشم، الذي تعمَّد الإساءة وإهانة الطلاب، والتضييق على المعتصمين، برفض دخول البطاطين إليهم، مع قطع المياه عنهم، وإغلاق مباني الكليات ودورات المياه، وحتى محاولة منع دخول الطعام والشراب؛ لإجبارهم على فضِّ الاعتصام.

 

وقالوا إن تهديدات الإدارة سابقًا بجهاز أمن الدولة لن تفلح اليوم بعد حل الجهاز، وإنهم سيقاضون كل المتورِّطين في انتهاك حقوقهم الشرعية، لا سيما أنهم أعطوا الإدارة فرصةً كبيرةً قبل نحو ثلاثة أسابيع، إلا أنها لم تستجب لهم حتى الآن.