أعلن عددٌ من الصحفيين والإعلاميين تضامنهم مع أساتذة وطلاب كلية الإعلام ضدَّ ما أسموه البلطجة التي تعرضوا لها مساء أمس عند فضِّ اعتصامهم بالقوة من قِبَل الشرطة العسكرية، مستنكرين الاعتداء على الطلاب بالهراوات، والعصي الكهربائية، وقنابل الغاز.
وطالبوا في تصريحات لـ(إخوان أون لاين) بضرورة تحقيق مطالب الطلاب، وعلى رأسها إقالة د. سامي عبد العزيز عميد الكلية، مؤكدين أنه إذا لم تكن الاستقالة استجابة للطلاب فهي لسماحه بما حدث بكليته أمس، كما استنكروا إحالة د. عواطف عبد الرحمن وعدد من أساتذة الكلية الذين شاركوا في الاعتصام للتحقيق معهم؛ بتهمة مشاركة الطلاب وتحريضهم على الاعتصام.
وروى الدكتور محمود خليل أستاذ الصحافة بكلية الإعلام ما حدث مساء أمس أثناء وجوده مع الطلاب وقت الاعتداء قائلاً: "تعرضنا بالأمس لمعاملة شديدة القسوة سواء طلبة أو أساتذة جامعة، وتمَّ ضربنا بالعصي الكهربائية والصواعق، كما تمَّ إلقاء أمتعة الطلاب ومتعلقاتهم الشخصية من الدور الرابع في الكلية".
وأضاف: "تمَّ وضعي واثنين من أعضاء هيئة التدريس تحت الإقامة الجبرية داخل القاعة الملحقة بقاعة المؤتمرات لمدة ساعة ونصف، حتى جاء قائد القوة وقام باعتقالنا وسحب البطاقات الشخصية منا، وأخذ أيضًا هواتفنا المحمولة، وجذبنا على سلالم الكلية من الدور الرابع حتى الدور الأول، وأجبرنا على ركوب السيارة العسكرية، ووضعنا تحت الحراسة لمدة نصف الساعة تقريبًا".
وقال إنه تلقى معاملة قاسية منذ أول لحظة، وكاد المقدم أسامة الشرقاوي أن يعتدي عليه باليد، كما قام بوضع العصي الكهربائية على رقبته مهددًا بصعقه، ثم بعد ذلك فوجئ باتهامات عميد الكلية له بالتعاون مع الطلاب، واحتجاز العميد في الوقت الذي كان الطلاب والأساتذة محتجزين فيه!!.
وأوضح د. خليل أنه لجأ للمحقق القانوني، وبعد شدٍّ وجذبٍ استطاع أن يعرف ما هي التهم الموجهة إليه، خاصة بعد رفضه في البداية إخباره بها، وقد كانت التهمة هي "احتجاز العميد"!.
وأشار إلى أن الجهة المنوطة بالتحرك في الفترة المقبلة متروك أمرها لرئاسة الوزراء والدكتور عصام شرف، وللمجلس الأعلى للقوات المسلحة الذي نحترمه ونقدره.
وذكرت الدكتورة عواطف عبد الرحمن الأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة عقب صدور قرار من الدكتور حسام كامل رئيس جامعة القاهرة بإحالتها للتحقيق، أن أساتذة الكلية لم يقوموا بإعداد الطلاب حتى يُصبحوا أذلاء وفاسدين، مثمنة مشاركة الطلاب الأسبوعين الماضيين في الاعتصام؛ لإنقاذ مأساة الإعلام خلال ثورة 25 يناير الذي أفسد الرأي العام.
كما طالبت بالاستمرار ومواصلة الاعتصام وعدم الانجراف لما يحدث من اعتداءات، مشيرةً إلى أن النظام سقط، ويجب مواصلة الطريق حتى يسقط باقي أفراده، ووجهت رسالة لطلاب الكلية قالت فيها: "أنتم استمرار للثورة، كونوا جنودًا من حق، كونوا جنودًا من كرامة".
وأضافت أنها التقت مع د.عمرو عزت سلامة وزير التعليم العالي، الذي وعدها بوضع نظام لاختيار عمداء الكليات بالانتخاب من الشهر القادم.
وأعلن يحيى قلاش عضو مجلس نقابة الصحفيين، تضامنه مع الأساتذة والطلبة، ووصف الاعتداءات بأنها حدث في منتهى الخطورة؛ حيث تمَّ فضُّ اعتصام سلمي بالقوة، وهو ما لم يحدث في الكلية من قبل حتى في وجود الحرس الجامعي!.
وأضاف قائلاً: "يجب محاسبة مرتكبي هذه الجريمة من قِبَل النائب العام؛ لأن الاعتداء على أساتذة الجامعة يعد اعتداءً على جميع أساتذة الجامعات في مصر، بل واعتداء على مصر كلها، ويجب على المجلس العسكري أن يأمر بالتحقيق ومحاسبة المرتكبين".
وذكر كارم يحيى الصحفي في مؤسسة (الأهرام) أن هناك بعض القيادات تريد إحداث وقيعة بين الشعب والجيش، وأن هذه ثورة سلمية، ونحن نريد تفسير من كلِّ القيادات حول هذا الحدث، وتساءل قائلاً: "المجلس الأعلى يحمي مَن؟ الشعب أم المستفيدين أم مبارك وأسرته التي لم تُمس حتى الآن"!.
كما أعلن كلٌّ من: حسين عبد الغني مدير مكتب (الجزيرة) السابق، وعلاء العطار صحفي في (الأهرام)، والدكتورة لمياء سامح مدرس مساعد في كلية الإعلام جامعة مصر وعلوم التكنولوجيا، وإبراهيم منصور رئيس التحرير التنفيذي السابق لجريدة (الدستور)، ومنى سلمان الإعلامية في قناة (الجزيرة) بالإضافة إلى الزملاء عبد الجليل الشرنوبي رئيس تحرير (إخوان أون لاين)، وأحمد سبيع مدير تحرير الموقع، عن إدانتهم لما تعرض له الأساتذة والطلاب في كلية الإعلام.
كما أعرب طلاب "أحرار جامعة القاهرة"- في بيان وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه- عن استنكارهم لما حدث، مؤكدين أنه جريمةٌ نكراء داخل الحرم الجامعي، وأن هذا الانتهاك السافر يجب ألا يمرَّ مرور الكرام، ولا يصح أبدًا التفريط في حقِّ من أُصِيبُوا، وحقِّ مَن أُهِينُوا من الأساتذة الذين تضامنوا مع الطلاب.
![]() |


![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |
![]() |









