أدانت منظمات حقوقية مصرية قيام قوات الشرطة العسكرية أمس بفضِّ اعتصام طلاب كلية الإعلام بجامعة القاهرة بالقوة، واحتجاز عددٍ من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، واستعمال صور مختلفة من العنف، بدايةً من ضرب الطالبات والطلاب، واستخدام العصي الكهربائية في فضِّ الاعتصام؛ ما أسفر عن نقل عددٍ من الطلاب المعتصمين إلى مستشفى الجامعة.
وطالبت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالتحقيق الفوري في الوقعة، وسرعة محاسبة مرتكبيها، وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، مؤكدة أن هذه التصرفات تتناقض مع قيام الجيش بتوفير الحماية لمتظاهري الثورة من قِبَل المعتدين والبلطجية، وخروجًا عن المبادئ العامة التي التزام بها الجيش في أوقات الثورة المختلفة.
وأكدت منظمات حقوقية في بيان مشترك وصل (إخوان أون لاين) أن طلاب مصر جزءٌ من ثورة 25 يناير التي قام بها فئات مختلفة من الشعب؛ بهدف الحصول على حريتهم، وإسقاط سلطة القمع والاستبداد التي حرمت طلاب الجامعات على مدار عشرات السنين من التعبير عن آرائهم بحرية.
واعتبر البيان "أن أي قمع لحرية الطلاب في ممارسة حقِّهم بتنظيم الاحتجاجات داخل الجامعة يُعتبَر انقلابًا على المبادئ الأساسية التي أرستها الثورة المصرية".
وقالت المنظمات الحقوقية إن استخدام العنف في التعامل مع الاحتجاجات يعود بنا إلى أيام الحرس الجامعي، وسيطرة أمن الدولة على المناحي المختلفة للحياة الجامعية، مشيرة إلى أن ذلك الاعتداء يهدر كلَّّ الاتفاقيات والمواثيق الدولية التي تكفل حرية التعبير عن الرأي، وحقي التظاهر والاعتصام، كما يشكل إهدارًا لعشرات الأحكام القضائية التي أكدت على حرية النشاط الطلابي، وحرية التعبير عن الرأي، وعدم شرعية وجود قوات أمنية داخل الجامعة تعمل على تقييد تلك الحقوق والحريات.
وكان طلاب كلية الإعلام بدءوا، صباح أمس، مظاهرةً حاشدةً أمام مبنى الكلية، مطالبين بإقالة عميد الكلية ضمن مجموعة من الفعاليات الاحتجاجية التي نظَّموها على مدار الأيام السابقة، إلا أن قوات الشرطة العسكرية بدأت تتوافد إلى الحرم الجامعي، محاولين إقناع الطلاب بفضِّ اعتصامهم، ولما فشلت محاولاتهم قاموا بتفريق الطلاب بالقوة واحتجاز بعضهم، ومعهم عدد من أعضاء هيئة التدريس بالعربات المدرعة التابعة للجيش.
من المنظمات الموقِّعة على البيان: الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، ومركز هشام مبارك للقانون.