أعلن حسن صبحي أمين صندوق مجلس نقابة المحامين بالإسكندرية دعم النقابة لطلاب جامعة فاروس الذين تعرَّضوا للضرب والاعتداءات على مدار أيامٍ في الجامعة، واعتزامه تحريك دعاوى قضائية ضد إدارة الجامعة وصاحبها القيادي بالحزب الوطني البائد محمد رجب ونجله علاء رجب.

 

وقال صبحي خلال جلسة الاستماع التي عُقدت مساء أمس بمعهد المحاماة للاستماع إلى مشكلات الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين بمعهد المحاماة: إن الجريمة الحقيقية هي منع الطلاب من دخول الجامعة، مشيرًا إلى أنه ليس من حق أي جهةٍ أن تمنع الطلاب من الدخول إلى الجامعة للتعلم مهما كانت الجامعة خاصة، وحتى لو كان صاحب الجامعة نفسه، موضحًا أن قرار إنشاء الجامعة الخاصة يأتي بعد موافقة من وزير التعليم الحالي ومجلس الوزراء ورئيس الجمهورية؛ لأنها حرم تعليمي غير هادفٍ للربح.

 

على الجانب الآخر شهدت القاعة هجومًا حادًّا على أمين الفولي وكيل نقابة المحامين بالإسكندرية والمستشار القانوني للجامعة المعروف بعلاقاته مع الأمن وقيادات الحزب الوطني؛ عندما حاول التحدث إلى طلاب جامعة فاروس وأعضاء هيئة التدريس الذين وصفوه بأنه مجرد تابع لأصحاب الجامعة، ويستغلونه في التدليس على الطلاب وإهدار حقوقهم، وفصل أعضاء هيئة التدريس، حتى لو أدَّى ذلك إلى ضياع مستقبلهم.

 

وفي كلمته قال عاصم نصير عضو مجلس النقابة العامة للمحامين: هذا الشباب جاء في ظروفٍ أفضل مما كان يعيش عليه الكبار في الماضي، فهم صناع الثورة، وفي عهدهم صارت المطالبة بالحقوق مشروعة وليست مُجرَّمة كما كانت من قبل، كما أن أجواء المرحلة تساعد كل شخصٍ على الحصول على حقوقه دون قهرٍ أو تنكيلٍ أو تخويفٍ؛ لأن زمام الأمور أصبح في يد الشعب وليس في يد الحاكم وأعوانه.

 

وأضاف أن الطلاب ليسوا في حاجةٍ إلى جهدٍ كبيرٍ حتى يصلوا إلى حقوقهم وما عليهم سوى المطالبة به والإصرار عليه بالطرق المشروعة، وعدم الانجراف إلى طرقٍ أخرى، مشيرًا إلى أن نقابة المحامين لا تألو جهدًا في مناصرة قضايا الشعب، وفي القلب منها الشباب، وتقف بجوارهم حتى يستعيدوا حقوقهم.

 

 الصورة غير متاحة

 جانب من الحضور

وقالت الدكتورة نبيلة أحمد عضو هيئة التدريس في طب الأسنان بجامعة فاروس، إنها تعرَّضت لفصلٍ تعسفي من الجامعة بتهمة الوقوف ضد الموظفين الذين اعتصموا قبل بداية الدراسة بأيام للمطالبة بحقوقٍ مالية، موضحةً أنه تم نقلها بقرار إداري إلزامي إلى شئون الطلاب، ورفضت الإدارة المتمثلة في نجل صاحب الجامعة علاء رجب الاعتذار عن الموافقة، وأوضحت أنه تم إبلاغها بإنهاء عملها في الجامعة بشكلٍ شفهي، وهو ما رفضت أمامه تنفيذ هذا القرار لعدم صحته، وعادت مرةً أخرى إلى العمل في قسم طب الأسنان كعضو هيئة تدريس.

 

وفي سياقٍ متصل أعلن الطلاب أنهم مستمرون في المطالبة بحقوقهم، والتي تزداد مع زيادة وقت عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة ومقابلتها باعتداءاتٍ عليهم.

 

وقال أحمد أسامة- أحد طلاب الجامعة-: بعد أن انتهى عهد البلطجية والتعدي على الطلاب وتعديات الشرطة على المواطنين نجد نجل رئيس الجامعة علاء رجب يُشرف على ضربنا بالشوم أمام بوابات الكلية، وهذا ما نرفضه جميعًا؛ لأننا نريد تقدم وريادة لبلدنا وجامعتنا وليس تأخرًا وعودةً إلى الوراء".

 

وأكد أن مطالب الطلاب ليست مهاترات أو تحركات سياسية كما وصفت الإدارة، مشيرًا إلى أنها تتمثل في إلغاء نسبة الزيادة السنوية المبالغ فيها غير المبررة (5 : 10%)، ووضع لائحة طلابية تُنظم العلاقة بين الإدارة والطلبة تكون ملزمةً للطرفين بعد استفتاء الطلبة عليها، وإلزام الجامعة بتنفيذ وعود الاعتمادات من الجامعات العالمية التي أعلنت الإدارة عن تعاونها معها، وكذلك إنشاء اتحاد طلابي حر ومستقل.