أعربت عدد من ائتلافات أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية عن رفضها لما تداولته وسائل الإعلام بشأن لقاء مجلس الوزراء مع رؤساء الجامعات، والذي أكد د. عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، فيه لرؤساء الجامعات عدم نية المجلس العسكري التصديق على قرار يعتبر كل المناصب القيادية بالجامعات المصرية شاغرة مع بداية العام الدراسي الجديد.

 

جاء هذا في المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر أمس، بمقر نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة القاهرة، بمشاركة حركة استقلال الجامعات وممثل عن نادي أعضاء هيئة التدريس بالمنوفية وائتلاف أعضاء هيئة التدريس واتحاد شباب أعضاء هيئة التدريس وحركة "جامعيون من أجل الإصلاح".

 

وأكد الدكتور مصطفى عبد الجليل، المتحدث الرسمي باسم حركة استقلال الجامعات، أن الهدف من هذا المؤتمر التنبيه على أن شئون الجامعات المصرية تمر بمنعطف خطير يتعين معه إظهار الحقائق دون لبث وتنبيه الرأي العام إلى المخاطر التي تهدد العملية التعليمية من جرَّاء استمرار القيادات الجامعية التابعة للحزب الوطني المنحل في مناصبهم.

 

وأشار إلى أن ذلك يأتي في إطار الرسالة التي يرفعها كل حر في المناداة باستقلال الجامعة، مؤكدًا أن فلول الوطني يريدون التفريق بين أعضاء هيئة التدريس بالنقابات والائتلافات فتقسيم القوى مرض عضال يتمنَّى أن تبرأ منه الجامعة.

 

ودعا كل طرف إلى أن يعلو على رؤيته الضيقة للأمور، وأن يغلب المصلحة العامة للوطن والجامعة على مصلحته الشخصية.

 

وقال الدكتور خالد سمير، ممثل ائتلاف أعضاء هيئة التدريس بجامعة عين شمس، إن 84% من أعضاء هيئة التدريس يرغبون من خلال الاستفتاء الذي أجري مؤخرًا بين الأعضاء في إرساء قواعد الديمقراطية داخل الجامعة والذي حاول بعض أعضاء اللجنة المشكلة للإشراف على الاستفتاء مع سبق الإصرار والترصد تزوير إرادة أعضاء هيئة التدريس.

 

وأكد أن شرعية هؤلاء القيادات سقطت بناءً على ولائهم للنظام المخلوع وانبطاحهم أمام رغباته.

 

وأضاف د. سمير أن المشرفين على لجنة الاستفتاء زوَّروا وحضروا لقتل الديمقراطية في الجامعة، فبدلاً من وجود لجنة منتخبة للإشراف على الانتخابات قرروا تعيين اللجنة تشكل من أقدم أعضاء هيئة التدريس قائلا: "أسقطنا رأس النظام في 18 يومًا ولا نستطيع تحريك القيادات الجامعية الفاسدة في 5 شهور"!.

 

كما وصف الأعضاء المشاركون بالمؤتمر- في البيان الذي رفعوه إلى المجلس العسكري ومجلس الوزراء ووزير التعليم العالي- قرارات البيان الصادر عن المجلس الأعلى للجامعات يوم الجمعة 26 أغسطس الجاري بأنه سيؤدي لكارثة في الجامعات المصرية لأنه يخالف صريح القانون في تأجيل بدء الدراسة لأول أكتوبر والقانون لا يعطي للأعلى للجامعات سلطة تعديل بدء الدراسة.

 

وأضاف البيان: "كما أن هذه القرارات تهدر إرادة أعضاء هيئة التدريس في النظام المقترح لإجراء الانتخابات، وهو ما يخالف ما صوتت به الغالبية العظمى من أساتذة الجامعات؛ حيث ضرب عرض الحائط بإرادة أساتذة الجامعات المصوتين، كما قرر الأعلى للجامعات تعيين لجنة ثلاثية الإشراف على انتخاب العميد ورئيس القسم، وهو ما نعتبره تزويرًا لإرادة أعضاء هيئة التدريس ومقدمة لتزوير الانتخابات الجامعية لصالح فلول نظام مبارك المخلوع".

 

وطالب الموقعون على البيان الوقف الفوري لهذه الإجراءات المخالفة للقانون وإرادة أعضاء هيئة التدريس بالجامعات والتي ستؤدي حتمًا لمزيد من الفوضى في الحياة الجامعية، بالإضافة إلى المطالبة بالإعفاء الفوري لكل القيادات الجامعية المعنية من عمداء ورؤساء جامعات قبل 25 يناير وإجراء الانتخابات وفقًا للقواعد التي استقر عليها المجتمع الجامعي قبل بدء العام الدراسي وخلال الأسبوعين الأولين به، معلنين إصرارهم على إرساء مبادئ الإرادة الديمقراطية للجامعات.