ينظم أعضاء هيئات التدريس بالجامعات المصرية مؤتمرًا عامًّا غدًا الأحد 11 سبتمبر 2011م، بنادي أعضاء هيئات التدريس في جامعة القاهرة؛ لتأكيد المطالب العادلة للجامعات في مجتمع جامعي أفضل، بقيادات جديدة منتخبة وأجور تليق بهم.

 

وقال بيان دعوة المؤتمر التي انطلقت من نادي أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنوفية: إنه يأتي انطلاقًا من حساسية المرحلة الحالية التي تمرُّ بها الجامعات المصرية، وحرصًا على مصالح جموع أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بالجامعات المصرية ووزارة التعليم العالي، وإيمانًا منهم بأنهم فقط من يستطيع أن يطالب بحقوقهم ويدافع عنها ويقف وراءها.

 

المؤتمر الذي يحمل عنوان "الجامعة والتعليم.. آفاق ما بعد الثورة" يناقش كلَّ المحاور التي تهمُّ أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، ويهتم بـ4 محاور رئيسية، على رأسها أزمة القيادات الجامعية، والأوضاع المالية لأعضاء هيئات التدريس، وميزانية الجامعات والبحث العلمي، والمطالب العادلة للمعيدين والمدرسين المساعدين.

 

وكشفت الأوراق التحضيرية للاجتماع أسباب رفض آليات انتخاب القيادات الجامعية التي أعلنها المجلس الأعلى للجامعات؛ حيث عرضت الورقة التي أعدها اتحاد أعضاء هيئات التدريس بجامعة المنصورة في مقدمتها الآلية التي وافق عليها 83.5% من أعضاء هيئات التدريس، باعتراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، في الوقت الذي خرجت فيه آليات المجلس الأعلى للجامعات مختلفةً تمامًا عما أراده أعضاء هيئات التدريس، في استهانة غير مسبوقة بآرائهم، على حدِّ وصف الورقة.

 

وتشير الورقة إلى اختلاف تامٍّ في الآليات بين الاختيارين؛ فعلى صعيد لجنة الإشراف على انتخاب رئيس القسم والعميد، اتفق عموم الأستاذة على أن تكون اللجنة منتخبةً من غير المرشحين، ويمثل فيها كل فئات أعضاء هيئات التدريس، وتمثل كل الأقسام، في حين خرج قرار الأعلى للجامعات بأن تكون اللجنة معينةً تشمل أقدم أستاذين وأحدث مدرس وأستاذ من كلية الحقوق، ولا تشتمل على كل الأقسام، كما أنها لا تعترف بالمعيدين والمدرسين المساعدين!، وهو الأمر الذي تكرر في لجنة الإشراف على انتخاب رئيس الجامعة.

 

واتفق عموم الأساتذة على أن تكون اللجنة منتخبةً من غير المرشحين، وتمثل جميع الكليات، ويمثل فيها كل فئات أعضاء هيئات التدريس من المنتخبين، بالإضافة إلى العمداء المنتخبين، على أن يمثل في اللجنة ممثلون عن المعيدين والمدرسين المساعدين، في حين قرر المجلس الأعلى للجامعات أن تكون اللجنة مشكلةً بقرار من مجلس الجامعة، ولا تشترط تمثيل الكليات، وتشمل أساتذة فقط، من بينهم واحد من كلية الحقوق، ولا تعترف بالمعيدين أو المدرسين المساعدين!.

 

وانتقدت الورقة البحثية عدم إعطاء الحق للمعيدين والمدرسين المساعدين في التصويت واختيار رؤساء الأقسام، في الوقت الذي يطالب فيه عموم أعضاء هيئات التدريس بتمثيلهم بنسبة 10%، وهو نفس الانتقاد الذي وجِّه لقرار الأعلى للجامعات بخصوص اختيار عميد الكلية.

 

وعن المجمع الانتخابي لاختيار رئيس الجامعة، طالب جموع الأساتذة في الورقة البحثية بأن يكون تمثيلها من الأساتذة من عضو إلى 4 أعضاء، ومن جميع الفئات عن طريق الانتخاب، في الوقت الذي أعلن فيه المجلس الأعلى أن اللجنة سيتم تشكيلها من الأساتذة من عضو إلى 3 أعضاء، ولن تضم جميع الفئات من أعضاء هيئات التدريس.

 

من جانبه، أكد الدكتور شريف حامد، المقرر العام للمؤتمر والمتحدث الإعلامي باسمه لـ(إخوان أون لاين) أن اللجنة التنسيقية للمؤتمر قررت تنظيم مسيرة حاشدة عقب المؤتمر في اتجاه مجلس الوزراء لعرض مطالبهم، مشيرًا إلى أنه في حالة عدم الاستجابة لمطالبهم سيتم تنظيم مسيرة مشابهة للمجلس العسكري.

 

وأوضح أن هناك اتجاهًا عامًّا من قبل الأساتذة للتصعيد ضد الوزارة والمجلس الأعلى للجامعات في حال عدم الاستجابة لمطالبهم، وأن سقف التصعيد مفتوح، وتضع اللجنة التحضيرية للمؤتمر كل الخيارات المفتوحة للتصعيد، بدءًا من الوقفات الاحتجاجية، وانتهاءً بالإضراب عن بدء العام الدراسي، والتوقف عن إلقاء المحاضرات، وإيقاف العمل بالجامعات.

 

وقال د. حامد إنه تمَّ توزيع استبيان على عموم أعضاء هيئات التدريس خلال الدعوات، شارك فيه حوالي 2000 من الأساتذة، أكد 92% منهم ضرورة التصعيد ضد المجلس الأعلى للجامعات بالإضراب عن العمل بدءًا من العام الدراسي الجديد، ما دام لم يستجب لمطالب الأساتذة.

 

وأوضح أن 85% من الأساتذة المشاركين في الاستفتاء رفضوا فكرة التفاوض حول مطالبهم، و90% من الأساتذة يرفضون بدء الدراسة في ظلِّ القيادات الحالية، مشيرًا إلى أن 75% من الأساتذة أعلنوا مشاركتهم في المؤتمر.

 

ووصف المتحدث باسم المؤتمر آليات انتخاب القيادات الجامعية التي أعلنها المجلس الأعلى للجامعات بأنها تعيينات بنكهة الانتخابات، خاصةً بعد أن أصر المجلس والوزارة على تشويه صورة جموع الأساتذة الذين عرضت في مقدمتها الآلية التي وافق عليها 83.5% من أعضاء هيئات التدريس، باعتراف الوزارة نفسها، خاصةً بعدما خرجت آليات المجلس الأعلى للجامعات مختلفةً تمامًا عما أراده أعضاء هيئات التدريس، في استهانة غير مسبوقة بآرائهم.

 

يشارك في المؤتمر كل الحركات الجامعية على صعيد الأساتذة، على رأسها حركة: "جامعيون من أجل الإصلاح"، وحركة "9 مارس لاستقلال الجامعات"، وحركة "استقلال جامعة عين شمس"، و"لجنة الحريات بجامعة الإسكندرية"، ورابطة "أعضاء هيئة التدريس بكفر الشيخ"، واتحاد "أعضاء هيئة التدريس بجامعة المنصورة"، واتحاد "شباب أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية"، وجمعية "أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية"، و"اتحادات أعضاء هيئة التدريس بجامعات بنها وطنطا وكفر الشيخ والزقازيق"، ونوادي "أعضاء هيئة التدريس المنتخبة بجامعات بني سويف وأسيوط والأزهر"، و"ائتلاف القوى الثورية بجامعة الزقازيق".