أقام الدكتور حجازي حسن مصطفى، الأستاذ بجامعة الإسكندرية، دعويين قضائيتين، حملتا رقمي21330 و21331، ضد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ضد إجراء انتخابات القيادات الجامعية بالمخالفة لقانون تنظيم الجامعات.
وأشار- في دعواه- إلى أن القانون رقم 49 لسنة 1972 تنص المادة 56 منه على أن يعين في هذا المنصب أقدم ثلاثة أساتذة في القسم لمدة ثلاث سنوات، ويكون هذا بقرار من رئيس مجلس الجامعة بعد أخذ رأي عميد الكلية، معتبرًا أن الانتخابات أمر باطل وغير جائز قانونًا.
على الجانب الآخر استنكر أعضاء هيئة التدريس بجامعة الإسكندرية إجراء الانتخابات وترحيب المسئولين في المجلس العسكرى ومجلس الوزراء ووزير التعليم العالي بالمخالفة لما أراده أعضاء هيئة التدريس ووعد به وزير التعليم العالي فور توليه، رافضين مسمَّى "الانتخابات"، ومعتبرين أنها "مسرحية هزلية".
وهاجم الأساتذة الدكتور عصام شرف، رئيس مجلس الوزراء، لتراجعه عن إقالة "أعوان مبارك" في الجامعات، واصفين إياه بـ"الضعيف"، كما اتهموا الدكتور معتز خورشيد، وزير التعليم العالي، بـ"العمالة" لصالح جهاز أمن الدولة المنحل.
واعتبر الدكتور فهمي فتح الباب، رئيس لجنة الحريات بنادي أعضاء هيئة التدريس في الإسكندرية، أن موقف كلٍّ من المجلس العسكري وحكومة الدكتور عصام شرف تجاه أزمة إقالة القيادات الحالية "سلبي يكتنفه الغموض"، محذرًا من تبعات موافقتهم على إجراء الانتخابات، رافضًا فكرة الموافقة على إجراء الانتخابات في المراكز الشاغرة، على أن يقوم الوزير بإقناع بقية القيادات بالاستقالة مع نهاية الفصل الدراسي الأول، معتبرًا هذا الطرح لا يتعدَّى كونه مماطلة واضحة المعالم.
وأشار إلى أن التراجع عن إقالة القيادات والاكتفاء بانتخاب الوظائف القيادية التي انتهت فترة عمل أصحابها يعدُّ أمرًا غير مقبول على الإطلاق، لافتًا إلى أن الأساتذة لن يقفوا مكتوفي الأيدي أمام هذا الوضع غير الديمقراطي، على حد تعبيره.
وجدَّد "فتح الباب" تأكيده أن العام الدراسي الجديد لن يبدأ في ظل استمرار أيٍّ ممن أسماهم "مفسدي الحياة الجامعية" في مناصبهم، مشددًا على أن غضب الأساتذة لن يمتص إلا بتطهير الجامعات من تلك القيادات.
كما حمَّل الدكتور عصمت زين الدين، عضو لجنة الحريات، حكومة الدكتور عصام شرف والمجلس العسكري تداعيات ما سيحدث من تصعيد من جانب أعضاء هيئات التدريس بمختلف الجامعات خلال الفترة المقبلة، قائلاً: رئيس الوزراء لوَّث نفسه بتراجعه عن تنفيذ مشروع قرار إقالة القيادات؛ الأمر الذي يشكِّل وصمة عار على جبينه تحمِّله مسئولية انحراف الثورة عن مسارها.
وأضاف: إذا كان شرف لا يستطيع أن ينفذ قراره بتطبيق مرسوم مجلس الوزراء، القاضي بتغيير جميع القيادات وليس بعضها؛ فعليه أن يستقيل فورًا؛ لأنه خير له أن يعلم أن هؤلاء يمثلون عملاء مبارك وأمن الدولة المنحل داخل الجامعات.
وأضاف الدكتور عبد الله سرور، المتحدث الرسمي باسم اللجنة القومية للدفاع عن الجامعة، أن موقف رئيس الوزراء من الوضع الحالي بالتراجع عن إقالة جميع القيادات الجامعية يعني أنه ألقى بالكرة الملتهبة في ملعب الأساتذة، وكأنه يقول لهم "اتصرفوا زي ما انتوا عايزين"، وبالتالي تجب إقالته؛ لأنه شخصية ضعيفة، وحضوره يثير الفوضى في المجتمع، ويشجع على خلق صراعات بين أفراد المجتمع الجامعي، تسحبهم بعيدًا عن دورهم الحقيقي في خدمة البحث العلمي.