اندلعت المظاهرات، ظهر اليوم، في كليات جامعة الإسكندرية اعتراضًا على استمرار القيادات الجامعية القديمة، وبقاء د. هند حنفي رئيسًا للجامعة ورفضها تقديم استقالتها، فضلاً عن رفضها قبول استقالة بعض عمداء الكليات الذين تقدموا بها!.

 

ورفع المتظاهرون لافتاتٍ تدعو إلى سرعة إقالة رئيس جامعة الإسكندرية والعمداء ورؤساء الأقسام؛ الذين لم يتقدموا باستقالتهم حتى الآن، بالإضافة إلى تعديل لائحة الترشح للعمادة ورؤساء الأقسام، والتي لا تسمح بترشح بعض الأساتذة، وإنما قصر الترشح على ثلاثة أو أربعة أساتذة فقط من إجمالي الكلية.

 

وردَّد المتظاهرون هتافات، منها: "يسقط يسقط الوزير"، "هند حنفي لو سامعانا.. مش عايزينك تاني معانا"، "هند حنفي صحي النوم.. النهاردا آخر يوم"، "الإضراب حق ومشروع.. ضد أعوان المخلوع".

 

من جانبه قال الدكتور فهمي فتح الباب، رئيس لجنة الحريات بنادي أعضاء هيئة التدريس: إن الإضرابات والفعاليات ستستمر طبقًا للجدول المعد سلفًا، بالاشتراك مع لجنة الإضراب في نادي القاهرة حتى يوم الأربعاء بعدها تبحث اللجنة في كيفية التصعيد والتعامل وفق المستجدات الأخيرة.

 

وتابع: المجلس العسكري أعلن أنه لن يقوم بإقرار قانون لشغر مناصب القيادات الجامعية لكنه وعد بقبول استقالة من يتقدم بها، كما حدث في جامعة القاهرة، مشيرًا إلى أن د. هند حنفي رئيس الجامعة يمكنها أن تتقدم للترشح مرة أخرى بعد أن تستقيل وإذا جاءت بها الانتخابات سيرحب بها الجميع كما حدث في بعض الكليات، مشددًا على أن الاعتراض ليس على أشخاص العمداء ورؤساء الأقسام لكن على الطريقة التي كان يتم تعيينهم بها بإشراف جهاز مباحث أمن الدولة المنحل.

 

 الصورة غير متاحة

 د. عمر السباخي

وشدد الدكتور عمر السباخي، الأستاذ بكلية الهندسة، على أن القيادات الجامعية الموجودة حاليًّا لا يمكن أن تستقيم في ظلها الحياة الجامعية في مصر؛ لأنهم من أداروا الفساد والتزوير وإهدار الحقوق والحريات، ومن غير المعقول أن الذي اعتاد الهدم والتبعية أن يكون صاحب قرار للإصلاح.

 

وأضاف: المطلب العاجل هو إقالة رئيس الجامعة، وهو ليس مطلب أعضاء هيئة التدريس والمجتمع الجامعي فقط، بل مطالب الشعب المصري التي رفعها في ثورته لتطهير المؤسسات الحكومية، فمن غير المعقول أن نعيش في ظلِّ ثورة وتحكم لجنة السياسات وأمن الدولة، مشددًا على أن وجود هذه القيادات يعد استمرارًا للنفعية والتخريب والفساد وتوزيع المغانم على أنصارها.

 

وقال الطالب أنس مجدي المتحدث باسم ائتلاف طلاب "حنكمل ثورتنا ونطور جامعتنا": إن طلاب جامعة الإسكندرية من الشباب الذين استطاعوا إسقاط رأس النظام السابق ووضعه في السجن قادرون على خلع رئيس الجامعة التي كانت ضمن لجنة السياسات التي خربت البلد حتى ثار الشعب عليه، وشدد على أن الطلاب متضامنون مع أعضاء هيئة التدريس في مطالبهم، على اعتبار أن المجتمع الجامعي يشمل الأساتذة والطلاب والعمال والموظفين.

 

وهدد بالدخول إلى مرحلة جديدة مع بداية الأسبوع الثاني من الإضراب وهي البيات والاعتصام داخل أسوار الجامعة، على غرار ما حدث في ميدان التحرير، وقال: ما يحدث في جامعة الإسكندرية هو ثورة على نظامها وليست موجة مطالب واحتجاجات فئوية.

 

ولم تغب الإضرابات العمالية عن وقفة اليوم، فقد قام العشرات من العمال المؤقتين في جامعة الإسكندرية بقطع طريق الكورنيش أمام مبنى إدارة الجامعة لمدة نصف ساعة منضمين إلى المطالب بإقالة رئيس الجامعة التي ترفض تثبيتهم، بالرغم من وجود قرار من وزير المالية الأسبق بذلك، مشيرين إلى أن إدارة الجامعة انتقت عينة عشوائية بشكل محاباة لبعض الشخصيات لتثبيتهم، فيما لا يزال أكثر من 250 عاملاً ترفض ترقيتهم.

 

وقال المتحدث باسم العمال: رواتبنا لا تتعدى 300 جنيه، ولا نتقاضى حوافز أو أرباحًا، مشيرًا إلى أن صندوق الجامعات الذي يتقاضون منه أجورهم يشترك معهم فيه أعضاء هيئة التدريس والعمال المثبتين والمؤقتين، فضلاً عن القيام بأعمال الدعاية والترميمات والحفلات منه؛ مما يضعفه ويضعف رواتبنا ويهدد بانقطاعها كاملة.