واصل أساتذة وطلاب جامعة الإسكندرية إضرابهم عن الدراسة لليوم الرابع على التوالي، رافضين انتظام المحاضرات أو دخولها، لحين إجراء انتخابات جديدة على جميع المناصب القيادية، وإقالة القيادات الجامعية.

 

بدأت المظاهرات بتجمع العشرات من الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، داخل ساحة كلية الحقوق بالمجمع النظري، لمؤازرة الأستاذين المحالين إلى التحقيق، وهما: الدكتور سلامة الضرير رئيس قسم النبات والميكروبيولوجي، والدكتور محمد البرعي رئيس قسم الفيزياء، وقد رفض الدكتور فتوح الشاذلي رئيس القسم الجنائي بكلية الحقوق إجراءها لعدم قانونية القرار، ولعدم وجود ما يُجرِّم التظاهرات.

 

وشهد المجمع حالةً من الاستنفار والتعبير عن الفرحة في أعقاب رفض المحقق إجراء التحقيقات، مرددين هتافات؛ "تسقط شرعية هند حنفي"، فيما واصل طلاب كليات التمريض بسموحة، والعلوم بمحرم بك، والهندسة بالشاطبي، إضرابهم ومظاهراتهم داخل ساحات كلياتهم.

 

وتجمع المئات من الطلاب، أمام المبنى الإداري للجامعة، على طريق الكورنيش بالشاطبي، فيما رافقهم العديد من أعضاء هيئة التدريس الذين خطبوا في الطلاب، وحثوهم على استكمال غضبتهم، وإسقاط رموز النظام البائد.

 

ورفع الطلاب لافتات مكتوبًا عليها، "لا تنازل عن استقلال الجامعات"، "معًا لإصلاح الجامعة"، و"معًا للمطالب المشروعة للأساتذة"، و"نطالب بالانتخاب الحر المباشر"، مرددين هتافات "ثورة ثورة حتى الموت.. ثورة في كل جامعة في مصر"، و"يا قيادات يا قيادات.. التعليم على إيديكم مات"، و"ثورة جديدة في الجامعات لحد ما تمشي القيادات"، و"الأساتذة والمعيدين.. القيادات مش عاوزين"، و"الوقفة دي آخر إنذار.. إحنا زهقنا من الانتظار".

 

شارك في التظاهرة اتحاد شباب هيئة التدريس، وعدد من الطلاب المؤيدين لمطالب الأساتذة، ونحو 17 ائتلافًا وحركة طلابية؛ يتقدمها لجنة الحريات ولجنة الدفاع عن الجامعة، وائتلاف شباب أعضاء هيئة تدريس الجامعات المصرية.

 

وقرر طلاب الإخوان المسلمين، والعديد من الحركات الطلابية، الدخول في اعتصام مفتوح أمام مبنى إدارة الجامعة، للتأكيد على مطالبهم بإقالة رئيس الجامعة، فيما رفضوا فكرة تأجيل الاعتصام إلى حين العودة من الإجازة الأسبوعية وإجازة أعياد 6 أكتوبر، وأمهلوا رئيس الجامعة والقيادات فترة جديدة لتقديم استقالاتهم قبل تصعيد الأمور مع بداية الأسبوع المقبل.

 

من جانبه قال الدكتور فهمي فتح الباب- رئيس لجنة الحريات في الجامعة- إن الأساتذة ما زالوا مُصرين على موقفهم، وأن حدة الإضراب ستتصاعد وتتزايد يومًا بعد يوم، وهو ما يثبت نيتهم في المضي نحو الطريق الصحيح لتحقيق مطالب الأساتذة، وفق ما تم الإجماع عليه خلال مؤتمر أعضاء هيئة التدريس في سبتمبر الماضي.