شهد اجتماع المجلس الأعلى للأزهر، مساء أمس، تخبطًا شديدًا ومشادات كلامية حادة بين أعضائه أثناء مناقشة بند إجراء الانتخابات بالجامعة على مناصب العمداء الشاغرة؛ لرفض عدد من أعضائه الانتخابات على المناصب الشاغرة بالجامعة، واعتبار القائمين بأعمال عمداء الكيات هم العمداء الفعليون خلافًا للائحة الأزهر، خشية ترشح أساتذة التيارات الإسلامية بالجامعة.

 

وعلم (إخوان أون لاين) أن بعض أعضاء المجلس، ومنهم رئيسه شيخ الأزهر، واجهوا ذلك بالموافقة على إجراء الانتخابات على مناصب العمداء الشاغرة، ورفضوا اعتبار القائمين بأعمال عمداء الكليات هم العمداء الفعليين؛ حيث تم الاستعانة بهم وفقًا للائحة الجامعة لتسيير الأعمال لحين إجراء الانتخابات عليها.

 

وبناءً على هذا التخبط والتردد الذي يشهده المجلس الأعلى للأزهر صدر بيان إعلامي هزيل عنه اليوم، تجاهل فيه قراره النهائي بشأن إجراء الانتخابات على المناصب الشاغرة بالجامعة لحين التوصل إلى اتفاقٍ نهائي بين أعضاء المجلس؛ لاختلافهم حول هذا البند، واقتصر البيان على موافقة المجلس على إنشاء وافتتاح العديد من المعاهد الأزهرية بالمحافظات المختلفة، وإنشاء كلية الهندسة الزراعية بنين بالجامعة، وإنشاء موقع إلكتروني رسمي للمشيخة.

 

وشهدت الكليات، أمس، تذمرًا شديدًا عقب إرسال د. أسامة العبد، رئيس الجامعة "فاكس" إلى جميع الكليات يؤكد اعتباره للعمداء القائمين بالأعمال هم العمداء الفعليون، وأن المناصب ليست شاغرةً، ولن تُجرى عليها الانتخابات مخالفة للجنة الحكماء التي شكَّلها الأزهر الشريف، والتي أقرت أن القائمين بأعمال كليات الجامعات ليسوا عمداءها، وأنها مناصب شاغرة لحين إجراء الانتخابات.