دعا الدكتور صلاح البردويل، القيادي في حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وعضو كتلتها البرلمانية، الشعب الفلسطيني للخروج في انتفاضة شعبية من أجل تحرير الأسرى من سجون الاحتلال الصهيوني.

 

وقال البردويل خلال مسيرة حاشدة نظمتها حركة "حماس" بخان يونس جنوب قطاع غزة، بعد صلاة العشاء أمس الجمعة: "آن الأوان لكي ينتفض الشعب الفلسطيني من أجل تحرير الأسرى، والاحتلال لا يمكن له أن يقف أمام هذه الانتفاضة بل سيركع لشروط المقاومة".

 

وأكد أن المقاومة لن تركع لشروط الاحتلال في صفقة تبادل الأسرى، وأن "حماس" تأبى إلا أن تتم الصفقة وفق شروط المقاومة والأسرى.

 

ولفت إلى أن الاحتلال يحاول أن يكسر إرادة الحركة الأسيرة والمقاومة والشعب الفلسطيني عبر إذلال الأسرى ومنع الزيارات عنهم وعدم تحقيق مطالبهم، إلا أن الأسرى صمدوا أمام هذه الإجراءات الظالمة.

 

وذكر أن الاحتلال انكسر أمام المقاومة عندما لم يستجب لشروطها، ومن ثَمَّ تراجع بعد ذلك عن بعضٍ من مواقفه، وخاصةً في قضية الأسرى الذين يرفض الاحتلال الإفراج عنهم ويصنفهم بأنهم "مجرمون".

 

وأشار إلى أن حركته لا يمكن لها أن تتنازل بأي حالٍ من الأحوال عن الثوابت الفلسطينية، وفي مقدمتها القدس والعودة والأسرى، مبينًا أن حركته في كل محطة من المحطات تُذكِّر الشعب الفلسطيني بثوابته.

 

وقال: "عندما ذهب المفاوض الفلسطيني إلى نيويورك وصفَّق له من صفَّق وبكى من بكى قلنا لا؛ لأننا نخشى أن نساوم على باقي حقوقنا من أجل دولة فاشلة وعلاقات دولية فاشلة ستدخل شعبنا في نفق مظلم لـ20 سنةً قادمة".

 

وتطرق البردويل إلى المصالحة الفلسطينية، قائلاً: "كيف لنا أن نتوافق ونحن نرى أن الإنسان والأرض والمقدسات الفلسطينية يُساوم عليها"، داعيًا إلى وحدة داخلية قائمة على الثوابت والحقوق كاملة ومن دون تنازل.

 

يُذكر أن الأسرى في سجون الاحتلال يخوضون إضرابهم عن الطعام لليوم الحادي عشر على التوالي؛ احتجاجًا على الممارسات العنصرية التي تنتهجها سلطات السجون الصهيونية بحقهم.