طالبت مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان بأن يكون حفل استقبال الأسرى غدًا في كل من غزة والضفة الغربية المحتلة فرصة لتطبيق الوحدة الوطنية على الأرض، مشيرة إلى أن الفعل الحقيقي المساند والداعم للأسرى يتمثل في العمل على إطلاق سراحهم بعيدًا عن الشعارات الكبيرة والخطب الرنانة.

 

ودعت في بيان وصل (إخوان أون لاين) جميع الجهات والمؤسسات الحقوقية والإعلامية والأحزاب والشخصيات الفلسطينية إلى التركيز على الجوانب الإيجابية في صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين حركة حماس والاحتلال، دون الخوض في التفاصيل والمناكفات الحزبية والانتقائية في الطرح التي من شأنها أن تنغص فرحة الشارع الفلسطيني.

 

ودعا أحمد البيتاوي، الباحث في التضامن الدولي، إلى النظر إلى هذه الصفقة بصورتها الكلية والتركيز على الإنجازات التي حققتها والمتمثلة أولاً بالإفراج عن (1027) أسيرًا من أصل (5500) أسير في سجون الاحتلال، مشيرًا إلى أن إطلاق سراح أي أسير فلسطيني هو إنجاز في حد ذاته.

 

وأوضح البيتاوي أن هذه الصفقة شملت أيضًا إطلاق سراح أكثر من (315) أسيرًا محكوم عليهم بالسجن المؤبد فأكثر، وذلك من أصل (850) أسيرًا فلسطينيًّا تقريبًا صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد في سجون الاحتلال، بالإضافة إلى إطلاق سراح (27) أسيرة من أصل (36) أسيرة في سجون الاحتلال وعشرات الأسرى القدامى من بينهم أقدم أسير فلسطيني نائل البرغوثي المعتقل منذ 34 سنة.

 

وأشار البيتاوي إلى أن هذه الصفقة كسرت العديد من (المحرمات والتابوهات) الصهيونية كالإفراج عن أسرى مجاهدين وصفهم الكيان الصهيوني بـ(الملطخة أيديهم بالدماء) بالإضافة إلى إطلاق عدد من أسرى الداخل الفلسطيني وأسرى مدينة القدس.

 

كما شملت هذه الصفقة مختلف أسرى الفصائل الفلسطينية؛ حيث ضمت القائمة (307) أسرى من حركة حماس و(99) أسيرًا من حركة فتح و(27) أسيرًا من الجهاد الإسلامي و(24) أسيرًا من الجبهة الشعبية.

 

وأضاف البيتاوي:" في نهاية المطاف هو أسير صهيوني واحد لم يكن يتوقع أحد أن يتم إطلاق سراح هذا العدد من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال مقابل هذه الجندي، لهذا السبب كان من المنطقي أن تخرج بعض الأصوات المنتقدة لهذه الصفقة؛ لأنها ببساطة لم تُشمَل في هذه الصفقة وهو أمر طبيعي ومستوعب".

 

وبيّن البيتاوي أن استثناء بعض القيادات الأسيرة من هذه الصفقة هو أمر متوقع، لأن هذه الصفقة تمت بعد مفاوضات شاقة وطويلة استمرت طوال الخمس سنوات الماضية، وفي المفاوضات لا يمكن تحصيل كل شيء كما لا بد من تنازل جميع الأطراف من أجل الوصول إلى منتصف الطريق.