انطلقت، صباح اليوم، حافلات تقل أسرى فلسطينيين مغادرة السجون الصهيونية في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من صفقة تبادل الأسرى بين حركة المقاومة الإسلامية حماس والاحتلال الصهيوني، وهي المرحلة التي سيتم بموجبها الإفراج عن 477 أسيرًا مقابل إطلاق سراح الجندي الصهيوني جلعاد شاليط.

 

وانطلق أول موكب من سجن كتسيعوت بالنقب يحمل 96 أسيرًا باتجاه سجن عوفر بالضفة الغربية، بينما انطلق الموكب الثاني في وقت لاحق وضم 334 أسيرًا باتجاه معبر كرم أبو سالم الحدودي مع مصر، تمهيدًا لنقلهم إلى معبر رفح.

 

ويشمل الموكب الثاني 131 أسيرًا من قطاع غزة، و115 من الضفة، و6 من الداخل الفلسطيني، و40 من المقرر إبعادهم خارج فلسطين من مطار القاهرة كالتالي: 15 على متن طائرة قطرية إلى الدوحة، و15 على متن طائرة سورية إلى دمشق، و10 على متن طائرة تركية إلى أنقرة.

 

وانطلق باقي الأسرى ومن بينهم 27 أسيرة من سجن هشارون بوسط الأراضي المحتلة، باتجاه نقطة تفتيش عسكرية قرب مدينة رام الله بالضفة الغربية.

 

وبحسب ترتيبات شديدة التعقيد، من المقرر عبور نصف عدد الأسرى فقط إلى الجانب المصري من الحدود واستبقاء النصف الآخر إلى حين تسليم الجندي الصهيوني جلعاد شاليط من المقاومة الفلسطينية إلى المخابرات العامة المصرية.

 

وبعد ذلك تعبر القوافل ببقية الأسرى إلى الأراضي المصرية قبل أن تسلم السلطات المصرية شاليط إلى الكيان.

 

وسيكون هناك وفد من حركة حماس، يضم الدكتور موسى أبو مرزوق، نائب رئيس المكتب السياسي للحركة، وعضو المكتب عزت الرشق، ومسئول ملف الأسرى صالح العاروري، في استقبال الأسرى المفرج عنهم في معبر رفح.

 

ويرافق الوفد الفلسطيني الأسرى الأربعين المقرر إبعادهم خارج الأراضي الفلسطينية، وسيكون في استقبالهم بالقاهرة رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل.

 

وبعدما تطأ قدم شاليط الأراضي المحتلة في كرم أبو سالم، سيخضع لكشف طبي ونفسي أولي ثم يُمنح هاتفًا محمولا للتحدث إلى والديه، قبل أن يلتقي بهما في قاعدة تل نوف التابعة لسلاح الجو، ومنها إلى مسكنه في بلدة ميتسبي حلا في الجليل الأعلى.

 

يُذكر أنه بموجب اتفاق جرى التوصل إليه الأسبوع الماضي، سيفرج الاحتلال الصهيوني عن 1027 أسيرًا فلسطينيًّا على مرحلتين مقابل إطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط؛ الذي اختُطف في هجوم شنَّته حركة حماس من قطاع غزة عبر الحدود في يونيو 2006، وسيجري تنفيذ المرحلة الثانية من الصفقة التي تشمل إطلاق سراح 550 أسيرًا في غضون شهرين.