أصدر المكتب الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تقريره الشهري الذي يرصد ويوثق انتهاكات وممارسات سلطة أمن عباس في الضفة الغربية المحتلة؛ وذلك خلال شهر أكتوبر 2011م.
وجاء في مقدمة التقرير: "أبت أجهزة أمن عبَّاس في الضفة الغربية إلاَّ أن تقوم بتنغيص الفرحة العارمة التي حلّت في بيوت مواطني مدن وقرى الضفة؛ نتيجة تحرير الأسرى ضمن صفقة مشرفة نفذتها حركة حماس".
وتتضمن التقرير ثلاثة عناصر، وهي: الاعتقال والاختطاف، ثم المحاكم الظالمة والاستدعاءات وانتهاكات حقوق الإنسان، ومظاهر التنسيق الأمني مع جيش الاحتلال الصهيوني.
وفيما يتعلق بالملخص التنفيذي للتقرير، فقد أوضح أن أجهزة أمن عبَّاس واصلت حملات الاختطاف والاعتقال لأنصار وكوادر وقيادات حركة حماس والمقاومة عمومًا؛ حيث اعتقلت في شهر أكتوبر 47 مواطنًا فلسطينيًّا ممَّن عرفت أسماؤهم.
كما جاء في الملخص التنفيذي أن أجهزة أمن عبّاس لا تزال ترفض قرارات المحاكم الإفراج عن المختطفين لديها؛ حيث تمدّد مُدد اعتقالهم، كما تقوم باعتقالهم فور خروجهم، كما حدث مع الصّحفي محمَّد منى.
وأشار التقرير إلى إقدام أجهزة السلطة على اعتقال واختطاف العشرات من عائلات الأسرى المحرّرين ومناصري حركة حماس، كان من بينهم أسرى محرّرون ومعتقلون سابقون، وقادة من حركة حماس، وعددٌ من أفراد عائلاتهم، وطلاب جامعيون، وسبق هذه الحملات المشبوهة تصريحات من مسئولي هذه الأجهزة تمنع أي مظاهر احتفالية بعملية تحرير الأسرى، وكأنَّ هؤلاء الأسرى ليسوا فلسطينيين، قد أمضوا زهرة حياتهم دفاعًا عن القضية والوطن.
وأكد التقرير أن حملة الاعتقالات التي قادتها الأجهزة الأمنية لم تقتصر على أنصار وكوادر حركة حماس فحسب، بل شملت عناصر من حركة الجهاد الإسلامي وحزب التحرير.
وتحدث التقرير في محوره الثاني "المحاكم الظالمة والاستدعاءات وانتهاكات حقوق الإنسان" عن حملات استدعاء كبيرة طالت كلَّ من شارك في مظاهر الاحتفال بتحرير الأسرى.
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية أكملت السياسة التي تنتهجها سلطة عبَّاس، بالالتفاف على قرارات قضائية تقضي بالإفراج عن المختطفين لديها، وذلك بإعادة اعتقالهم فور الإفراج عنهم، كما تقوم بعض المحاكم التابعة لحكومة عباس بتمديد اعتقال عشرات المعتقلين؛ حيث تمارس ضد بعضهم صنوفًا من التعذيب النفسي والجسدي ممّا يؤدّي إلى نقلهم إلى المستشفى.
ورصد التقرير كل حالات الاعتقال والتعذيب والاستدعاءات التي قامت بها السلطة خلال شهر أكتوبر شاملةً أسماء من تعرض لهذه الانتهاكات وتاريخها.
وفي المحور الثالث "التنسيق الأمني مع الاحتلال الصهيوني" اتهم التقرير السلطة الفلسطينية بالاستمرار في عملية التنسيق الأمني مع الاحتلال والتصعيد فيه بطريقة غير مسبوقة؛ حيث أكدت صحيفة "هآرتس" العبرية قيام الاحتلال الصهيوني بتسليم سلطة عبَّاس وأجهزتها الأمنية وسائل قمع عسكرية وأمنية تستخدم في قمع المواطنين وتفريق المظاهرات، مشيرةً إلى أن ذلك يتم لأوّل مرَّة منذ إقامة السلطة.
وأضاف التقرير أن السلطة الفلسطينية قامت باستدعاء العديد من الأسرى المحررين، كما قامت قوات الاحتلال باعتقال مفرج عنهم من سجون السلطة الفلسطينية.
وأشار تقرير المكتب الإعلامي لحركة حماس إلى تصريحات لعدد من الأسرى المحررين بأن ضباطًا في مخابرات الاحتلال قاموا خلال التحقيق معهم واستجوابهم بمواجهتهم باعترافاتهم التي أدلوا بها تحت التعذيب لدى الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة في الضفة الغربية.