أكد قضاة وقانونيون أهمية الاستفادة من الأخطاء التي تم رصدها في الانتخابات في مرحلتها الأولى وفي تجربتها الناشئة لاستكمال المشهد الديمقراطي كما يريده الشعب المصري الذي خرج ليسجل أهمية تلك الانتخابات لديه، وأنه عبّر عن رأيه تعبيرًا لا يشوبه شك؛ لأن خيار البرلمان النزيه هو خيار الشعب.
وقال المستشار محمد حسن، رئيس المكتب الفني لمحاكم القضاء الإداري بمجلس الدولة، لـ"إخوان أون لاين": إن الانتخابات البرلمانية هذه المرة تعد هي التجربة الحقيقية الأولى التي يمتحن فيها مسئولو الجهات الإدارية القائمين على تنظيم وإدارة العملية الانتخابية، ومدى استعدادهم لها، وهو ما أظهر بعض الأخطاء الواجب تلافيها مستقبلاً.
وأشار إلى أنه يجب الاستفادة من الأخطاء حتى يتم إخراج الصورة النهائية بمظهر مشرف؛ خاصة أن الشعب المصري أثبت أنه على أهبة الاستعداد حين يطلب للمشاركة في بناء وطنه إذا ما شعر أن صوته مسموع ومشاركته لها فائدة.
وأكد أن الأخطاء في مجملها متوقعة لكثرة الناخبين وقلة العدد في المشاركين في الإشراف واستهلاك طاقات معظم القضاة في اليومين الأولين، الأمر الذي كان يستدعي الاستعانة بقوات احتياطية تساهم في عملية الفرز.
وشدد مختار العشري، رئيس اللجنة القانونية بحزب الحرية والعدالة، على أن العملية الانتخابية في مجملها تحتاج إلى تقييم من قبل جهات الإدارة للاستفادة من الأخطاء التي وردت في المرحلة الأولى؛ حتى لا يتم الوقوع فيها مرة أخرى في الإعادة والمرحلتين المتبقيتين.
وأكد أن الشعب قال كلمته بالرغم من تعالي الأصوات في الأيام القليلة التي سبقت عملية الانتخابات، ووجود بعض الأشياء المفتعلة لتشويه الصورة الرائعة التي ظهر بها الشعب المصري الذي يتوق إلى الديمقراطية الحقيقية والحرية، ولم يلق بالاً لأي من الهواجس التي كانت تروج، وأن المنظمات الدولية المراقبة للعملية الانتخابية أشادت بها، موضحًا أن وجود أخطاء بسيطة في 34 ألف صندوق انتخابي شيء وارد.
واتفق معه سعد عبود، نائب رئيس حزب الكرامة للشئون السياسية، في أن الأخطاء الواردة متوقعة بعد أن أبهر الشعب جميع المراقبين بخروج هذا الكم الهائل للمشاركة في عملية التصويت، الأمر الذي ترتب عليه مدة التصويت وطول فترة الفرز الذي سبب إجهاد معظم المشاركين في عملية الإشراف على العملية الانتخابية.
وقال: إن المشهد الذي ظهر عليه الشعب المصري ليعطي دفعة قوية لجهات الإدارة في بذل قصارى الجهد؛ لتلافي الأخطاء من تأخير أوراق أو وجود بعض البطاقات غير المختومة أو تأخر القضاة عن وصولهم للجانهم حتى يكتمل المشهد بروعته وحيويته.