نظَّمت أمانة حزب الحرية والعدالة بالمنوفية مساء أمس مؤتمرًا جماهيريًّا حاشدًا حضره الآلاف من أبناء مدينة منوف والقرى المجاورة لها، تقدمهم الدكتور عاشور الحلواني أمين الحزب بالمنوفية، والمرشحون بقائمة الحزب بالدائرة الثانية: "المهندس أشرف بدر الدين, ود. عطية عدلان, والحاج عبد الفتاح عيد, ونبيل المعاذ" و"المهندس فتحي شهاب الدين "المرشح على قائمة الحزب لمجس الشورى", و"رضا صالح" المرشح الفردي للحزب على مقعد العمال لمجلس الشورى" يصاحبهم "المهندس إبراهيم حجاج" المرشح الفردي لمجلس الشعب على مقعد الفئات بدائرة "منوف- السادات- سرس الليان".

 

وأكد الدكتور عطية عدلان أن الشريعة الإسلامية هي المرجعية الوحيدة للأمة؛ لأنها تضمن حقوق الأقليات قبل المسلمين، وهي التي تؤمن بتعددية الأحزاب؛ لأن ذلك يثري الحياة السياسية، ولكن بشرط ألا يكون هناك تعصب أو اعتداء على الآخر وعدم تقبله.

 

وأضاف: وعلى هذه الخلفية الشرعية وانطلاقًا من هذا الدين الحنيف الذي علم العالم كله الاقتصاد الحر المتزن بإذن الله قد وضعنا في برنامج الحزب خطة للتنمية الشاملة تعتمد على أصلين أولاً تفعيل الموارد البشرية التي عطلها النظام السابق عن عمد، وكذلك تفعيل الموارد الطبيعية لأنهما السبيل الوحيد للنهوض بمصر ووضعها في مكانها اللائق.

 الصورة غير متاحة

مشاركة حاشدة من الأهالي في المؤتمر

 

وأكد المهندس فتحي شهاب الدين أن مصر تعيش الآن لحظة تاريخية، فلم يحدث أن اختار الشعب المصري رئيسه أو حكومته أو مجلسه النيابي من قِبل إلا في هذه الأيام، مشيرًا إلى أن التجربة الديمقراطية إذا نجحت في مصر فسوف تتحول المنطقة كلها؛ لأن مصر قوية وكبيرة، ولكن حكامها هم الذين قزموها وأخضعوها للصهيونية وأمريكا.

 

وعن الانتخابات قال: لا يهم مَن ينجح؛ لأن الناجح الحقيقي هو الشعب المصري, فالنجاح لا يعني سلطة أو مركز، ولكن يعني أن هناك مرحلةً طويلةً وشاقةً، مشيرًا إلى أن هناك مشروعَ نهضة يتبناه الإخوان منذ 80 عامًا، وكذلك يتبناه حزب الحرية والعدالة الآن.

 

وأكد المهندس أشرف بدر الدين أنه ليست هناك نهضة أو إبداع دون أمن؛ ولذا فلا بد من إعادة هيكلة منظومة الأمن، والتي وضعها الحزب على رأس أولوياته, وكذلك توفير حد الكفاية لكل مواطن يعيش في هذا البلد, مشيرًا إلى أن الحزب يهدف إلى إرساء مبدأ المواطنة التي أرساها النبي صلى الله عليه وسلم حينما أعطى لليهود حريتهم الكاملة، فنحن نقتدي به ونهتدي به من أجل بناء مصر الجديدة.

 

وأوضح بدر الدين أن حزب الحرية والعدالة يملك خبرةً برلمانيةً من خلال 150 نائبًا منذ عام 48 وحتى 2010م، واستطاعوا خلالها دراسة مكان الخلل والداء، وسوف تتم مواجهة هذا الخلل بمشرط الجراح الناجح.

 

من جانبه قال الدكتور عاشور الحلواني: الشعب المصري يصنع الآن من خلال هذه اللحظات التاريخية مستقبله ومستقبل المنطقة كلها، مشيرًا إلى أن تلك اللحظات نعيشها بفضل وبركة أجيال كثيرة ضحوا بأموالهم وبأنفسهم وبجهدهم وأوقاتهم بل بأرواحهم واستشهدوا في سبيل انتزاع حرية هذا البلد.

 

وأضاف: إن مصر تنادي الجميع الآن بأن تعاونوا وتكاتفوا لبناء هذا الوطن بعد أن دمره أعداء الإنسانية وأفسدوا حياة المصريين، هؤلاء المفسدين الذين ظنوا أنهم مخلدون وأن ظلمهم سيظل سيفًا مسلطًا على رقاب شعب مصر، ولكن الله تعالى كان لهم بالمرصاد الذي لا يرضى بالظلم ولا بالفساد والافتراء على الشرفاء".

 

وانتقد الحملات التي شنها إعلاميون للتخويف من وصول الإخوان والإسلاميين للحكم، قائلاً: أقول للناس لا تخافوا من الإخوان والإسلاميين لأنهم يتقون الله ويخافونه، ولأنهم قد ذاقوا مرارات الظلم والتهميش والعنت والسجون والتضييق والتزييف, وهم إن شاء الله ليس من دينهم ولا من عقيدتهم أبدًا أن يظلموا أحدًا ولن يقصوا أحدًا, ولن يعتدوا على أحد، فالقانون سيكون هو السيد بين الجميع".