في قرية بسيطة تقع في أقصى شمال الجيزة كان للانتخابات فيها طعم آخر، فبساطة أهلها والطيبة التي تظهر على ملامحهم، وفي تصرفاتهم انعكست بشكل إيجابي على العملية الانتخابية.

 

 الصورة غير متاحة

 سيدة كبيرة أغلقت دكانها للتصويت

فبينما التهبت العملية الانتخابية في العديد من المناطق سواء في المدن أو القرى مضى التصويت في قرية منشأة رضوان التابعة لمركز منشأة القناطر بالدائرة الخامسة "فردي" ومقرها "أوسيم، منشأة القناطر، الوراق" بهدوء دون أن تسجل حالة توتر واحدة.

 

ومما لفت الانتباه وأظهر حالة الانسجام الكبيرة بين أهالي القرية التفاف عدد من الرجال حول بوتاجاز صغير لعمل الشاي أمام اللجان في حلقات سمر استمرت طيلة فترة التصويت.

 

وتنوعت الحوارات والنقاشات في هذه الجلسات من حديث في بعض القضايا السياسية، وعن الانتخابات والمرشحين، بينما سيطر جو الفكاهة والضحك على غالبية الحديث في هذه الجلسات.

 

وكان من أبرز هذه الفقرات التندر على المرشحين والأحزاب المتنافسة، وذكر مواقف طريفة من الدعاية الانتخابية لبعضهم، وتبادل النكات التي يُعرف بها أهالي القرية.

 

 

 الصورة غير متاحة

إقبال كثيف على التصويت بمنشأة رضوان

ولم تنته هذه الجلسات أو تنفض من أمام اللجان بمجرد انتهاء التصويت في اليوم الأول، بل استمرت في حراسة الصناديق بطعم الفكاهة حتى الواحدة صباحًا؛ ليكمل المهمة بعد ذلك شباب اللجان الشعبية.

 

وفي مشهد غريب وجدنا رجلاً يسير ساحبًا بقرتين في طريقه إلى الحقل في الصباح، إلا أنه آثر المرور على اللجنة للتصويت أولاً، فقام بربطهما أمام اللجنة حتى انتهى من التصويت وأخذهما ورحل.

 

وعندما سألناه لمن أعطيت صوتك أشار لنا بكيس بلاستيك في يده مطبوع عليه شعار الحرية والعدالة.

 

وكان من اللافت كذلك حجم الإقبال الكبير من النساء على التصويت، حتى فاقوا رجال القرية في ذلك، وأثناء وجودنا جاءت سيدة مسنة علمنا أنها تعمل في بيع الطعمية، أوقفت العمل حتى تتمكن من التصويت في الصباح.

 

 

 الصورة غير متاحة

كبار السن يصرون على التصويت

وكما كان الحال منذ بداية الانتخابات في كلِّ محافظات الجمهورية لم يتخلف كبار السن والعجائز بمنشأة رضوان عن المشاركة والتصويت، حتى لو وصلوا في بعض الأحيان محمولين أو متكئين على بعض الشباب.

 

وعند حلول وقت الغروب تزايد الإقبال بشكل كبير، خاصة من أصحاب الحرف الذين وصلوا للجان بزي العمل، ومعهم أدوات حرفتهم.

 

ويرافق هذا المشهد كله الجهد الكبير من الشباب لتوعية المواطنين بطريقة التصويت، واستخراج أماكن اللجان باستخدام جهاز "لاب توب"، دون أي توجيه أو دعاية لأي مرشح أو قائمة.

 

بينما اعتبر الأطفال هذا المشهد عيدًا لهم، فاتخذوا من أمام اللجان مكانًا للعب والمرح من الصباح الباكر وحتى المساء.

 الصورة غير متاحة

 رجل يشير لتصويته للحرية والعدالة