- كافيه "ديلفري" لتقديم المشروبات الساخنة أمام اللجان
- عاطلون يحوِّلون بيوتهم إلى مقار لتصميم الدعاية الانتخابية
- مطاعم "التيك آواي": إيراد اليوم في الانتخابات بـ7 أيام
- سائقو التاكسي المثال السيئ لاستغلال المواطنين
كتبت- إيمان إسماعيل:
العديد من المهن لها مواسم معينة ترتفع فيها بشدة، ويزيد الطلب عليها عن بقية أيام العام، كالدعاية والإعلان التي يُعتبر موسمها الأكبر هو فترة الانتخابات.
ولكن مع بداية عرس الديمقراطية في مصر عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، وظهور الطوابير الانتخابية لأول مرة في تاريخ هذا البلد العريق، وبعد قرار المجلس العسكري بمدِّ فترة التصويت في الانتخابات ليومين راجت سلع جديدة وانتشرت مهن أخرى كانت موجودة من قبل، ولكن الجديد هو انتقالها إلى المقار الانتخابية؛ لسدِّ احتياجات الناخبين المنتظرين في طابور طويل يمتد بهم لساعات، ولخدمة القضاة وأفراد الأمن ووكلاء وأنصار المرشحين الذين يرابطون أمام اللجان ليومين لتأمين الصناديق، بل وأكثر من ذلك لحضور الفرز.
(إخوان أون لاين) يرصد أبرز المهن التي ازدهرت في موسم الانتخابات في السطور التالية:
ظهرت أمام اللجان الانتخابية أكشاك متحركة للمشروبات الساخنة، التي شهدت إقبالاً كثيفًا من الناخبين المنتظرين في طوابير الانتخاب، وكذلك وكلاء المرشحين والقضاة وموظفي وضباط الشرطة والجيش الذين يقضون طوال اليوم في المقار الانتخابية.
وقال صاحب أحد الأكشاك إنه ليس له مهنة أو عمل محدد، وفكرته هذه مستوحاة من احتياج الناس، مؤكدًا أنها عادت عليه بأرباح وفيرة في يوم واحد فقط، وقد تريحه من عناء البحث عن المال في الأيام القادمة، والتي يظل فيها دون عمل.
"التيك آواي"
مطاعم "التيك آواي" المحيطة باللجان الانتخابية هي الأخرى حققت مكاسب كبيرة؛ بسبب زيادة طلب المواطنين عليها، سواء كانوا الناخبين المنتظرين في طوابير الانتخابات لساعات أو مندوبي المرشحين داخل اللجان والقضاة وضباط الجيش والشرطة، خاصة وجبتي الإفطار والغداء، أو وجبة العشاء لحراس الصناديق وأيام الفرز.
وأكد صاحب إحدى سلاسل المطاعم أن إيراداته ارتفعت جدًّا في يوم واحد مقارنة بما كان عليه الأيام الماضية دون أيام الانتخابات؛ حتى إنه حقق إيراد أسبوع كامل في يوم واحد بسبب زيادة الطلب.
وعلى صعيد آخر فإن الطلب على الصحف زاد بشكل كبير جدًّا في أيام الانتخابات نفسها؛ حيث أكد عدد من بائعي الجرائد أن هناك الكثير من الصحف تنفد طبعاتها عقب نزولها الأسواق بساعة واحدة.
السبب في ذلك أن غالبية المواطنين يشترون الصحف هذه الأيام لمتابعة الأحداث العامة، وأخبار العملية الانتخابية في دائرته وغيرها.
كما أشار البعض إلى أنهم يحرصون على شراء الجرائد؛ نظرًا لأن صحفيًّا ما أخذ آراءهم في الانتخابات وأخبرهم أنها ستنشر في ذلك العدد، فحرصوا على شراء العديد من النسخ لهم ولأسرهم وأصدقائهم ليشاهدوا صورهم وحديثهم.
أما المسئولون والقضاة الذين تم الاستعانة بآرائهم في بعض التقارير الصحفية فيحرصون على متابعة تصريحاتهم للتأكد من صحة الكلام المنشور.
ذلك فضلاً عن الصحفيين الذين يُقبلون بشدة على شراء الصحف لمتابعة أعمالهم، وما نُشر منها وما لم ينشر.
الدعاية والإعلان
الانتخابات "موسم" للخطاطين وشركات الدعاية والإعلان الذين يعدون من أهم محاور العملية الانتخابية فلا انتخابات بدون لافتات دعاية وبرامج مطبوعة ومخطوطات على الحوائط.
تحول عدد كبير من الشباب العاطل لمكاتب الدعاية والإعلان في هذه الفترة؛ نظرًا للإقبال منقطع النظير عليها من مختلف الأحزاب والمرشحين لاستخدامها في الدعاية الانتخابية.
ولجأ بعضهم لوضع رقم هاتفه في إعلانات مختلفة دون أن يمتلك مقرًّا لإعداد ذلك، وإنما حوَّل بيته إلى مقرٍّ لتصميم الإعلانات بشكل مؤقت، حتى لا يفوته موسم الانتخابات.
استغلال
من الظواهر السلبية سائقو "التاكسي" فقد أتاحت لهم الانتخابات فرصة لاستغلال المواطنين ورفع الأجرة؛ بسبب الاختناق المروري الشديد في الشوارع المحيطة باللجان الانتخابية، فـ"المشوار" الذي كان يستغرق ربع الساعة استغرق ما يزيد عن الساعة إلا الربع، فطالبوا الركاب بأجرة أكثر بالرغم من أن المسافة المقطوعة صغيرة.
وارتفعت أجرة "التاكسي الأبيض" إلى 15 جنيهًا أو أكثر لمسافة أجرتها الطبيعية لا تزيد عن 5 جنيهات في الأيام العادية.