قالت صحيفة (الواشنطن بوست) الأمريكية إن النموذج الذي قدَّمته الأحزاب الإسلامية في الخارج كان له تأثير على قادة حركة حماس، مؤكدةً أن زمن الحزب الواحد انتهى.

 

ونقلت عن غازي حمد نائب وزير الخارجية الفلسطيني أن الأحزاب الإسلامية في الخارج فتحت أعيننا لعمل تحالفات مع الفصائل الفلسطينية الأخرى لخلق إسلام سياسي جديد في تحالف، وهو الهدف الرئيسي وليس احتكار النظام، مضيفًا أن أحدًا لا يقبل بلون سياسي واحد، فزمن حكم الحزب الواحد مضى.

 

وقالت: إن حركة المقاومة الإسلامية "حماس" التي تحكم قطاع غزة استفادت من صعود الإسلاميين في عددٍ من الدول العربية التي اجتاحها الربيع العربي، وبات شعورها بالعزلة يتلاشى.

 

وأضافت أن الحركة تناور لإعادة وضع نفسها وسط التحول الذي يشهده العالم العربي، كما أفيد بأن الحركة تقلص من وجودها داخل سوريا في ظلِّ الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السوري بشار الأسد، وتسعى في ذات الوقت لتعزيز علاقاتها مع البلدان العربية التي حقق فيها الإسلاميون المعتدلون مكاسب سياسية.

 

وأشارت إلى عقد الحركة هذا الأسبوع محادثاتٍ مع حركة فتح في القاهرة لتنفيذ اتفاق المصالحة الذي تم التوصل إليه بين الجانبين في وقتٍ سابق هذا العام، مضيفةً أن بعض قادة الحركة أشاروا إلى استعدادهم للتعددية الحزبية في الداخل.

 

وأبرزت تخطيط رئيس الوزراء الفلسطيني في قطاع غزة إسماعيل هنية للقيام بأول جولة رسمية بعد سيطرة الحركة على القطاع، والتي ستشمل تركيا والبحرين وقطر وتونس.

 

ونقلت عن فواز جرجس مدير مركز الشرق الأوسط بكلية لندن للاقتصاد أن حماس لم تعد ترى نفسها كجزيرة محاصرة في بحر من العداء، مضيفًا أن الحركة تشعر بأن لديها عمقًا إستراتيجيًّا الآن، مستفيدةً من صعود الإسلاميين في عددٍ من الدول العربية.

 

وقالت: إن الحركة ترجمت نيتها اتباع نموذج الأحزاب الإسلامية في الخارج بالإعلان عن استعدادها لتقاسم السلطة مع الأحزاب الليبرالية والعلمانية في اتئلاف حاكم يشبه الاتفاق الذي تم التوصل إليه في تونس.