"العفاريت" أو "اللهو الخفي" أو الطرف الثالث الذي أشعل الأحداث في ميدان التحرير خلال الأسابيع الماضية.. سؤال طرح نفسه: أين ذهبوا خلال جولة إعادة المرحلة الثانية من الانتخابات البرلمانية لمجلس الشعب؟!.. ولماذا هدأت الأوضاع فجأة؟!.. وهل بحث عن مهمة أخرى؟ وما طبيعتها؟.. أم أنه ذهب ليستريح ليكمل المسيرة في وقت لاحق؟.. وما طبيعته وما ملامحه؟!.

 

طرحنا تلك التساؤلات على الناخبين لمعرفة آرائهم فكانت تلك هي تخميناتهم وآراؤهم:
تقول لبنى عصام 27 سنة: "مفيش عفاريت أصلاً هو طرف معلوم ومعروف من الآن لدى الكثيرين، ومجرد ما يبقى فيه هيئة شرعية منتخبة تحكم البلد هنعرفهم ونكتشف أنهم لا عفاريت ولا حاجة، ووقتها سيتلقون أشد العقاب جراء جريمتهم بخيانة البلد".

 

أحمد فؤاد "طبيب" يرى أن تلك العفاريت هدأت في الانتخابات عندما رأت إصرارًا من الناخبين على المشاركة في الانتخابات، وعدم المبالاة أبدًا بكل الضجة المفتعلة في ميدان التحرير، مع الوضع في الاعتبار أننا لن ولم نيأس مهما كانت الخسائر حتى يعود لكل صاحب حق حقه، بل سندعهم حتى ييأسوا ويرفعوا الراية البيضاء.

 

وترى سارة عبد الوهاب "طالبة بكلية صيدلة" أن تلك "العفاريت" ما هي إلا جهة ما منظمة في البلد، ومدفوعة من جهات أجنبية تسعى إلى إشعال فتيل الأزمة في مصر، وهي التزمت الصمت خلال اليومين الماضيين لما وجدته من انتفاضة في أرجاء مصر كافة ضد انتهاكاتها فرأت أن تلتزم الصمت قليلاً؛ حتى تعيد حساباتها بعدما خسرت الكثير خلال الأيام الماضية، مؤكدة أن ذلك لن يتسنى لها؛ لأن كل يوم يمر هو في صالحنا وصالح الثورة؛ حيث انضم نواب جدد للمجلس لهم صلاحيات وشرعية مستمدة من الشعب.

 

فاطمة الصياد "مترجمة" تشعر أنهم اختبئوا للإعداد لحدث جلل في الأيام القادمة؛ مؤكدة أنه لا سبيل لمواجهتهم إلا من خلال استكمال مسيرة الانتخابات للخروج من اللاشرعية والفوضوية إلى الشرعية والنظام والقانون، وأنه مهما كانت ضربتهم القادمة وحجم إيلامها إلا أنها ستكون بمثابة لفظ الأنفاس الأخيرة لهم.

 

وهو نفس ما أيده كريم أبو المعالي "مستشار قانوني"؛ حيث يقول إن الذي يلفظ أنفاسه الأخيرة وهو يعاني سكرات الموت لا بد من أن يمر بهدنة هدوء قبلها حتى تأتي النهاية الكبرى له، وتكون بمثابة إعلان الوفاة بالنسبة له.

 

أما فريدة أحمد "ربة منزل" فتقول: إن تلك العفاريت بعدما يتم القبض على عدد منها ستُكشف واحدة تلو الأخرى، فربما يكون الخوف قد داهمها من إلقاء القبض عليها هي الأخرى واكتشاف هويتها الحقيقية، ولربما يكون هناك تفرق وتمزق داخلي بينهم، بعدما لم يقبضوا نظير أعمالهم، إلا أنها تؤكد أن في  الحالتين هناك كبسولة لا بد من التشبث بها وهي: "الوحدة، وقف الشائعات، الحكمة، استكمال مسيرة الانتخابات"، مشيرة إلى أنها لا ترى خلاصًا إلا من خلال تلك الأمور الأربعة.

 

"أياً كان سبب اختفاؤهم.. فلا سبيل إلا استكمال مسيرة الانتخابات والتعجيل بالتسليم المدني السلمي للسلطة".. ذلك هو رأي إسماعيل أبو الوفا "الخبير الجيولوجي" الذي يؤكد أن العفاريت ليست بعفاريت؛ إنما ما يحدث هو استخفاف بعقول الشعب، الذي هو على يقين بأنه لا يوجد عفاريت؛ إنما هي جهة ما معلومة لدى الشعب قبل الحاكم الحالي.

 

ويضيف: أعتقد أنهم يعانون من إحباط مزمن بعدما كشف الشعب لعبتهم، ورفض الانسياق وراءها، وأتم مسيرة الانتخابات، ولم تجرفه الحمية إلى الثأر دون عقل أو حكمة.