أكدت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، أنها استجمعت قواها وضاعفت من قدراتها العسكرية وخبرات مقاتليها.

 

وقالت في بيانها العسكري في الذكرى الثالثة لمعركة الفرقان: "بفضل الله عزَّ وجلَّ أصبحنا أقوى شكيمة وأكثر بأسًا، ولقد كانت معركة الفرقان تجربةً خاضتها المقاومة لأول مرة فصمدت فيها بكلِّ اقتدار، ثم أخذت منها الدروس والعبر لأي مواجهة قادمة مع الاحتلال".

 

واعتبرت "القسام" الحربَ وقودًا جديدًا لمواصلة الطريق نحو انتصارات متتالية، وتتبيرًا لعلوِّ العدو إن هو سوَّلت له نفسه الاجتراء على غزة وأهلها بإذن الله، مؤكدة أن كلَّ جريمة يرتكبها العدو الصهيوني على أرضنا وضد شعبنا وأقصانا وأسرانا تقربه أكثر من النهاية الحتمية.

 

وشددت الكتائب على أن انتصار غزة في هذه الحرب في واقع الشعب المستضعف الواقع تحت الاحتلال لا يقاس بميزان الخسائر أو التضحيات، وإنما بمقدار تحقيق المعتدي لأهدافه، ولقد سقطت كلها بفضل الله تعالى، موضحة أن النصر دافع لمواصلة المسيرة الجهادية بكلِّ وسائل المقاومة، رافضة أي دعوات لإلقاء السلاح حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني المحتل.

 

وأضاف البيان "غزة الصغيرة مساحة، المحاصرة لسنوات، المنبسطة جغرافيًّا بلا جبال أو مرتفعات أو كهوف أو غابات متشابكة، استطاعت بعون الله كسر هيبة الاحتلال الصهيوني على أعتابها، ومرَّغت أنفه في ترابها، لتُفهم كل من استمرءوا التخاذل والانبطاح، وتخويف الناس من بطش الاحتلال وجبروته، أن القوة لا تُقاس بعددٍ ولا عدة، وأن الله قد وعد القلة المؤمنة بالنصر.

 

وأشارت إلى أن أبرز تجليات فشل العدو كانت (صفقة وفاء الأحرار) التي أنجزتها المقاومة محررة من خلالها 1050 أسيرًا وأسيرةً رغم أنف العدو، الذي كان يهدف من خلال الحرب لإفشال هذه الصفقة والتخلص من دفع الثمن.

 

وحيَّت الكتائب في بيانها أرواح "الشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية ثرى فلسطين الطاهر، فكانت أرواحهم ودماؤهم مهرًا لحريتنا وكرامتنا، ووقودًا لثباتنا، ولعنةً على عدونا، وكذا التحية لشعبنا الأصيل وأمتنا الكبيرة الممتدة".