أكد تقرير صادر عن مركز أبحاث فلسطيني أن الاحتلال الصهيوني أقدم على هدم مائتي منزل لمواطنين فلسطينيين، في حين قام بمصادرة أحد عشر ألف دونم من أراضيهم في الضفة الغربية والقدس، خلال عام 2011، مشيرًا إلى أن عدد المساجد المعتدى عليها بلغ ثلاثة وعشرين مسجدًا، من هدم وتهديد وحرق وتشويه.

 

وأشار "مركز أبحاث الأراضي"- في بيان له وصل (إخوان أون لاين)- إلى أن الاحتلال أقدم على تهديد أكثر من خمسمائة مسكن فلسطيني بالهدم، وهدم ما يزيد عن أربعمائة منشأة (منها مائتا منزل)، وتهديد أكثر من ثلاثمائة منشأة أخرى، من خلال سياسة جعل ترخيص البناء ضربًا من المستحيل، وجعل الهدم مكلفًا، ودفع الفلسطينيين لهدم بيوتهم بأيديهم، وهذا من أبشع أصناف التعذيب السادي، بحسب تعبير البيان.

 

وأوضح أن مساحة الأراضي المعتدى عليها من قبل الاحتلال بلغت خلال هذا العام حوالي اثني عشر ألف دونم، منها حوالي أحد عشر ألف دونم مصادرة، والباقي تهديد بالإخلاء القسري، فضلاً عن تجريف وحرق وتخريب ما يزيد عن ألفي دونم من الأراضي الزراعية.

 

وأشار التقرير إلى أن الضرر الكلي والجزئي للأشجار أصاب ما يزيد عن عشرين ألف شجرة، 50% منها تم اقتلاعها أو حرقها بالكامل، هذا فضلاً عن سكب المياه العادمة (مياه الصرف الصحي) على الأراضي المشجرة مما يؤدي إلى تلف الشجر والزرع والتربة.

 

وذكر أن نصيب شجرة الزيتون من هذه الاعتداءات كان حوالي (3408) شجرات متضررة، منها (1800) شجرة تضررت بالكامل، وتجلى ذلك خلال موسم قطاف الزيتون، حيث بلغ عدد اعتداءات المستوطنين والجيش على المزارعين وأشجارهم حوالي ثلاثة وسبعين اعتداءً، وذلك خلال شهرين في الموسم فقط.

 

كما تضاعفت الاعتداءات على منطقة الأغوار هدمًا وتشريدًا ومصادرةً بصورة توضح المخطط الصهيوني للسيطرة التامة على الأغوار.

 

وفي المقابل، أشار تقرير مركز أبحاث الأراضي إلى أن البناء الصهيوني متواصل في 115 مغتصبة صهيونية مقامة على أراضي المواطنين في الضفة الغربية، خلال العام الماضي، وفي 15 مغتصبة أخرى يتم تجريف الأراضي الفلسطينية المجاورة وتمهيدها لتوسيع المغتصبات عليها، هذا فضلاً عن إنشاء حوالي خمسين منشأة صناعية وحدائق على الأراضي الفلسطينية المصادرة في الضفة خلال هذا العام.

 

وفي داخل الأراضي المحتلة سنة 1948، أفاد التقرير بمصادرة حكومة الاحتلال ثمانمائة ألف دونم من أراضي فلسطينيي النقب، في حين هدمت قرية العراقيب أكثر من 40 مرة متتالية، حيث كان سكانها يعيدون بناءها بعد كل عملية هدم.