اهتمت صحيفة (جيروزاليم بوست) الصهيونية بالتصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية لصحيفة (الإندبندنت) البريطانية، وركَّزت بشكل خاص على تصريحه بأن نجاح الإسلاميين في مصر يضع "إسرائيل" في خطر.

 

وأبرزت ما قاله هنية للصحيفة البريطانية بأن مصر لم تعُد تدعم الحصار والعمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش الصهيوني في قطاع غزة، وتناولت تصريحاته التي قال فيها إن نجاح الإخوان المسلمين في الانتخابات البرلمانية المصرية ودخول حزب إسلامي في الحكومة المصرية المقبلة يعدُّ انتصارًا للفلسطينيين، ويضع الوضع الأمني الصهيوني في خطر.

 

وقالت الصحيفة الصهيونية إنه في الوقت الذي أعلنت فيه المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية "فيكتوريا نولاند" الخميس الماضي أن الإخوان المسلمين في مصر أعطوا تطمينات لواشنطن أنهم سيحترمون معاهدة السلام مع الكيان؛ يأتي إسماعيل هنية ليقول إن مصر لن تعود إلى إغلاق حدودها مع غزة لمساعدة الكيان في حصاره للقطاع، كما أنها لن تدعم أية عملية عسكرية صهيونية ضد قطاع غزة.

 

وأبرزت تصريحات هنية التي أشار فيها إلى انتصار القضية الفلسطينية، خاصةً عندما يكون الإخوان جزءًا من الحكومة في مصر، مضيفًا أن المصريين حينها لن يحاصروا غزة ولن يعتقلوا الفلسطينيين ولن يمنحوا الكيان غطاءً لشنِّ حرب.

 

وأشار هنية إلى أن قضيته الفلسطينية تستفيد من التغيير الذي يحدث في المنطقة، وعلى الجانب الآخر فإن الكيان يعاني من تلك التطورات.

 

وقال هنية إن غزة كانت سببًا رئيسيًّا في هذا الربيع العربي، مشيرًا إلى غضب الشعوب على الأنظمة التي تعاونت مع الكيان ولم تعترف بالحكومة الفلسطينية المنتخبة.

 

أما صحيفة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية فتناولت تصريحات هنية التي قال فيها إن الكيان يواجه وضعًا أمنيًّا لم يسبق له مثيل، في الوقت الذي لن تسمح فيه مصر بحرب جديدة على غزة.

 

وأدان هنية- في حواره مع الصحيفة البريطانية- عدم اعتراف الغرب بحكم حركة المقاومة الإسلامية حماس التي فازت في انتخابات ديمقراطية عام 2006م.

 

وعبَّر هنية عن غضبه من استمرار وضع حركة حماس على قائمة الإرهاب في أمريكا وأوروبا، على الرغم من أن الحركة لا تبدأ الحرب ولكنها تقاوم الاحتلال.