أكد د. عصام العريان، نائب رئيس حزب الحرية والعدالة وعضو مجلس الشعب عن الدائرة الثانية بالجيزة، أن شعب مصر دبَّت فيه الحياة مرةً أخرى بعد أن مارس الشعب سيادته واختار من يعبِّر عنه في انتخابات حرة ارتفعت بها قامة الوطن.
وأضاف- في مؤتمر جماهيري حاشد في شبرا، تحت عنوان (حول مستقبل مصر)- أن هذه الثقة الغالية في محلّها، وسنواصل الليل بالنهار لإحياء نهضة مصرية؛ فمصر أمانة في أعناقنا وليست ضيعةً لحكومة، ولن نُقصي أحدًا أو ننفرد بقرار دون الرجوع إلى أبناء الشعب.
وأكد أن القوى السياسية بعد الانتهاء من أجواء المنافسة الطبيعية في الانتخابات عليها أن تبحث معنا عن أرضية مشتركة، وإعلاء مصالح الوطن فوق المصالح الشخصية، وترك التناحر؛ فالسنوات القادمة سنضع فيها حجر الأساس الدستوري لمصر، ونبني اقتصادًا سليمًا يحفِّز على العمل والإنتاج، وتكوين بناء اجتماعي يُنهي الفتن التي مزَّقت نسيج الوطن، ولا بد أن تتضافر كل القوى السياسية؛ لأن مصر تستحق منا البذل.
وقال الدكتور البلتاجي، نائب مجلس الشعب بالقليوبية وأمين عام حزب الحرية والعدالة بالقاهرة: إننا نعيش مرحلةً تاريخيةً نادرة التكرار، وإن هذه الحالة لطالما انتظرناها منذ سنوات طويلة تعرَّضنا خلالها لشتَّى أنواع القمع والاستبداد، ولكن أراد الله أن يمنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ويجعلهم أئمةً ويجعلهم الوارثين، ونحن على ثقة أننا قادرون على حسن البناء، وأن الأجيال القادمة ستذكر أن جيل 2011- بشبابه وشيوخه ونسائه- هم من استطاع إنقاذ مصر ووضعها على مشارف السطوع الحضاري، وأسقطوا نظامًا بائدًا وتصدَّروا طوابير الحرية في انتخابات الثورة لإعادة بناء الأمة مجددًا.
وأكد البلتاجي أن نبوءة مبارك بأن البلاد ستلتهمها الفوضى بعد زوال حكمه نفاها الشعب المصري الحرّ بعد خروج ملايين الناخبين في طوابير الحرية بانتخابات المرحلة الأولى والثانية والثالثة لتسجيل صفحات جديدة في حياة الأمة.
وقال: إن نواب الحرية والعدالة ومرشحيه لم يعرفوا للنوم طريقًا، ويفكرون ليل نهار، بعد أن أعطاهم الشعب ثقته وأصواتهم، مؤكدًا أنهم يعملون على قدم وساق؛ ليكونوا على قدر المسئولية، وأنهم بصدد تحديات وعراقيل توضع عن عمدٍ لعرقلتنا عن مسيرة الإصلاح.