أكد قسم حقوق الإنسان في هيئة علماء المسلمين بالعراق أن شهر يناير المنصرم، شهد 210 حملات نفَّذتها الأجهزة الحكومية المختلفة، وأسفرت عن اعتقال 1388 مواطنًا بريئًا بينهم أكثر من 5 من النساء.
وأوضح القسم في بيان أصدرته الهيئة اليوم: أن هذه الحملات الظالمة طالت 14 محافظة، ونالت محافظة ديالي النصيب الأكبر منها؛ حيث تم اعتقال 333 من أبنائها، تلتها محافظة نينوى بالمرتبة الثانية بواقع 245 معتقلاً، ثم صلاح الدين 160، فالعاصمة بغداد 124، وكربلاء 117، ومحافظة بابل 105، ومحافظة ذي قار 103 معتقلين، ثم التأميم 50 معتقلاً، وميسان 44، فمحافظة البصرة 36، والأنبار 33، وواسط 26 معتقلاً، ثم محافظة المثنى 8 معتقلين، وأخيرًا محافظة القادسية 4 معتقلين.
ولفت البيان الانتباه إلى أن الإحصائية الجديدة تقتصر على ما تعلنه وزارتا الداخلية والدفاع الحاليتان في بياناتهما الرسمية فقط، ولا تتضمن الاعتقالات التي تقوم بها ما تُسمَّى وزارة الأمن الوطني، ومكاتب ما يُسمَّى مكافحة "الإرهاب"، أو تلك التابعة لمكتب رئيس الحكومة الحالية، كما أن الإحصائية لا تتضمن الاعتقالات العشوائية التي تنفذها قوات الصحوات، والميليشيات والأجهزة الأمنية الكردية بمسمياتها المختلفة في محافظات (ديالي والتأميم وصلاح الدين ونينوى، والسليمانية وأربيل ودهوك).
وحمَّلت هيئة علماء المسلمين الاحتلالَ السافر وحكومته الحالية المسئولية المباشرة عن هذه الاعتقالات التعسفية التي حوَّلت العراق- وبشهادة العالم أجمع- إلى سجنٍ كبيرٍ، تُرتكب فيه أبشع الجرائم باسم الحرية والديمقراطية الزائفتين.
وجددت في الوقت نفسه مطالبتها للهيئات الدولية والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية بالتدخل السريع والجاد؛ لوقف هذه الانتهاكات الصارخة وفضح مرتكبيها، والعمل على إطلاق سراح جميع المعتقلين الأبرياء.