نفى قائد الجيش السوري الحر العقيد رياض الأسعد مسئولية التنظيم عن تفجيريْن في حلب أمس قتلا 28 شخصًا حسب السلطات السورية، في وقتٍ تحدثت فيه الهيئة العامة للثورة عن أكثر من 71 قتيلاً أمس، أغلبهم مدنيون سقطوا في حمص.

 

وكان تفجيران استهدفا فرع الأمن العسكري ومقر كتيبة قوات حفظ النظام في حلب، أوقعا- حسب وزارة الصحة السورية- 28 قتيلاً و175 جريحًا.

 

واتهم الأسعد القوات النظامية بتنفيذ تفجيري حلب للتغطية على اشتباكاتها مع الجيش الحر، وعلى "حملة القمع ضد المدن".

 

كما نقل المجلس الوطني السوري بيانًا للجيش الحر، أكد فيه أن عملياته تقتصر على "حماية المواطنين"، ووصف التفجيريْن بأنهما "تحذير لأهالي مدينة حلب لئلا يشاركوا في المظاهرات".

 

ونقلت "يونايتد برس إنترناشيونال" عن مصدر محلي حديثه عن مفخختيْن دخلتا حلب من خارج الحدود بعد تلغيمهما.

 

من جهة أخرى قالت الهيئة العامة للثورة إن 71 شخصًا قُتلوا أمس برصاص الأمن والجيش، غالبيتهم العظمى مدنيون سقطوا في حمص؛ حيث تحدث سكان وناشطون عن دبابات ونحو ألف جندي احتشدوا خارج أحياء المدينة التي قُصفت- كما قالوا- لخامس يوم، في "جمعة روسيا تقتل أطفالنا".

 

وقد نشر روبرت فورد، السفير الأمريكي في دمشق والذي غادر العاصمة السورية بعد إغلاق السفارة الإثنين، صورًا على "فيس بوك"، التقطتها الأقمار الصناعية، تظهر ما اعتبرها أدلة على هجمات حكومية تستهدف مناطق سكنية في حمص، وتحدث فورد عن أدلة على أن النظام يستخدم الهاون والمدفعية ضد الأحياء السكنية في حمص.

 

وكان من شهداء أمس الناشط الميداني بدر الحموي؛ الذي أصيب في القابون بدمشق، برصاصة مباشرة أطلقها الأمن بعد مداهمة منزله، حسب الهيئة العامة.

 

وفي الوقت نفسه واصلت الولايات المتحدة مساعيها لعقد مؤتمر دولي تحت اسم "أصدقاء سوريا"، وفي وقت وزَّعت السعودية مشروع قرار يدعم خطة سلام عربية بين أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة، بينما تستعد الجامعة العربية لبحث مصير بعثة المراقبين.

 

وأوضحت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية فيكتوريا نولاند، في مؤتمر صحفي، أن العمل يتواصل لعقد المؤتمر، مشيرةً إلى أن "هدف جميع البلدان والشركاء الذين يتوقع أن يشاركوا في المؤتمر هو دعم الخطة التي وضعتها الجامعة العربية، والتي تتحدث بشكلٍ واضح جدًّا عن مرحلة انتقالية ديمقراطية في سوريا".